المستقبل العراقي / عادل اللامي
تواصل القوات الأمنية والحشد الشعبي زحفهما لتحرير المناطق التي احتلها تنظيم «داعش» بمحافظتي الانبار وصلاح الدين ضمن عملية (لبيك ياحسين) في يومها الثاني.
وتحدثت وزارة الدفاع عن انسحاب «الدواعش» من محافظة صلاح الدين اثر تلقيهم هزائم كبيرة, ولم يكن الحال مختلفاً في الانبار لاسيما وان القوات الأمنية والحشد الشعبي تقدمت من عدة محاور وتمكنت من السيطرة على العديد من المناطق المغتصبة بعد قطع خطوط أمداد تلك العصابات.
وبعد هذه الانتصارات الكبيرة, كشف الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري, عن قرب حسم المعركة مع الإرهاب, متوعداً الإرهابي أبو بكر البغدادي, باستعادة السيطرة على المدن التي احتلها «داعش».
وقال العامري في حديث لعدد من وسائل الإعلام، إن «عملية لبيك ياحسين لها اهمية بحفظ العاصمة بغداد»، مبينا أن «بغداد لن تكون هدفا سهلاً وستبقى عصية على الارهابيين».
وأضاف العامري «نتحدى ابو بكر البغدادي الذي قال سننتزع بغداد»، مشدداً بالقول «انا اقول سننتزع من البغدادي مدناً مهمة».
وعن آخر التطورات الميدانية, كشف قائد عمليات الانبار اللواء الركن قاسم المحمدي، عن اعتقال العشرات من تنظيم (داعش) خلال معارك تطهير الرمادي من بينهم عرباً وأجانب الجنسية.
وقال قاسم المحمدي، إن «القوات الأمنية وخلال تنفيذ عملية تطهير الرمادي التي انطلقت، الثلاثاء الماضي، بمشاركة قوات الجيش والشرطة والحشد الشعبي، أسفرت عن اعتقال العشرات من عناصر (داعش)»، مبيناً أن «من بين المعتقلين من عناصر (داعش) الذين قامت باعتقالهم القوات الأمنية عرباً وأجانب الجنسية».
وأضاف المحمدي، أن «القوات الأمنية تعمل على التحقيق مع عناصر (داعش) الذين تم اعتقالهم في مناطق متفرقة من محيط الرمادي»، لافتاً الى انه «سيتم الإعلان عن عددهم بالكامل وابرز المتورطين منهم باستهداف القوات الأمنية ومقاتلي العشائر».
وأكد المحمدي أن «صفوف تنظيم (داعش) منهارة ولا تستطيع الصمود أمام الكثافة النارية والقدرة القتالية التي تمتلكها قوات الجيش ومقاتلي العشائر والحشد الشعبي».
وأعلنت الأنبار، في وقت سابق، عن سيطرة تنظيم (داعش) على المجمع الحكومي ومركز مدينة الرمادي وغالبية المناطق في المدينة. ولفت المحمدي، إن «القوات الأمنية والحشد الشعبي وأبناء العشائر أحكموا السيطرة على المنافذ المهمة التي تعتمدها العصابات الداعشية في التمويل والهروب»، مؤكداً «تحرير مسافة 65 كم من مدينة الرمادي في اليوم الثاني لعملية(لبيك ياحسين)».
وأضاف المحمدي أن «القوات الأمنية بدأت الآن بمحاصرة الرمادي من جهتي الجنوب والغرب، ولم يعد للدواعش منفذ سوى الموت أو الاستسلام»، مشيداً بـ»التوقيتات التي اعتمدتها العمليات المشتركة في انطلاق عملية تحرير الأنبار».
من جانبه, اكد قائد شرطة الانبار اللواء هادي ارزيج، إن «القوات الامنية شنت عملية عسكرية واسعة استهدفت مناطق حي التأميم والحميرة، جنوبي الرمادي، ما اسفرت عن مقتل 13 عنصراً من تنظيم (داعش)».
واضاف أن «معارك التطهير مستمرة وهناك تقدم للقوات الامنية والحشد الشعبي في جامعة الانبار ومنطقة المخازن وتكبد تنظيم (داعش) خسائر فادحة بالعناصر والاسلحة من خلال قصفها بالصواريخ وقذائف الهاونات والغارات الجوية لطيران التحالف الدولي».
وبحسب مصدر امني, فان «قوة من الجيش تمكنت من قتل ثلاثة انتحاريين يقودون سيارات مفخخة حاولوا الهجوم على الوحدات العسكرية بمنطقة الهياكل جنوب شرق الفلوجة بمحافظة الانبار.
وأسفرت العملية العسكرية في الانبار عن تطهير منطقة المجرة والعنكور الأولى والثانية ومنطقة البو مرعي المحاذية لبحيرة الحبانية وتطهير الطريق الاستراتيجي من قرية المجرة والجسر المحاذي للكيلو 35 من سيطرة داعش.
وفي صلاح الدين وضمن عملية (لبيك ياحسين)، أعلنت وزارة الدفاع عن هروب جماعي لعناصر تنظيم «داعش» من مناطق محافظة صلاح الدين.
وقالت الوزارة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «التنظيم انسحب من مناطق محافظة صلاح الدين مع بدء العمليات لتحرير المحافظة بشكل كامل على أيدي القوات الأمنية ومقاتلي الحشد الشعبي والعشائر».
وأضافت الوزارة، أن «انهياراً كبيراً وهروبًا جماعيًا حدث لتنظيم داعش في مناطق الدجيل وسيد غريب والاسحاقي والكسارات», مؤكدة أن «عناصر التنظيم هربوا وتركوا جثث قتلاهم».
وفي ذات السياق, قال القيادي في الحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين جبار الموسوي إن القوات الأمنية المشتركة قتلت 150 ارهابياً داعشياً من بينهم قيادي سعودي الجنسية، وذلك أثناء تحرير منطقة الفرحاتية قرب ناحية الأسحاقي (جنوب صلاح الدين).
وأضاف الموسوي أن «القوات الأمنية والحشد الشعبي توغلت وتقدمت لمسافة 50 كم وسيطرت على أجزاء كبيرة من الأرض في منطقة النباعي ومناطق قريبة من ناحية الإسحاقي لتحرر منطقة الفرحاتية التي تعد الطريق الرابط بين مناطق صلاح الدين امتداداً إلى الفلوجة في محافظة الأنبار».

