المستقبل العراقي / فرح حمادي
ردّت بغداد, امس الاحد, الصاع صاعين للامارات حين كافشتها بالوقوف وراء عمليات تجنيد الانتحاريين ودعم الارهاب في العراق, وفيما اعتبرت تصريحات وزير خارجيتها الاخيرة شرعنة لظهور «داعش», اكدت بان التنظيم المذكور هو «صناعة عربية».
وجاء رد بغداد على تصريحات وزير الخارجيّة الإماراتيّ عبد الله بن زايد في مؤتمر صحفيّ مشترك مع وزير الخارجيّة الروسيّ سيرغي لافروف، ارجع فيها ظهور «داعش» في سوريا والعراق الى ما اسماه بـ» قمع الشعوب وعدم تحقيق المساواة».
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون مستشار الأمن القومي السابق النائب موفق الربيعي إن دولة الامارات ارسلت عشرات الانتحاريين والمواد المتفجرة لدعم الارهاب في العراق، معلناً استعداده كشف اسماء هؤلاء الانتحاريون، وفيما اشار الى أن أغلب حكومات الدول العربية هي من صنعت داعش وليست الحكومة العراقية، دعا الاخيرة الى تغيير سياستها تجاه هذه الدول.
وذكر الربيعي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أنه «في عام 2006-2007 وردتنا معلومات دقيقة عن إرسال 300 طن من المواد والأجهزة المصنعة للعبوات الملغمة والاحزمة الناسفة إلى البصرة قادمة من دبي فاعترضتها القوات الأمنية واحبطت تلك العملية الارهابية»، لافتاً إلى أن «هذه المواد التي خرجت من دبي لا يمكن إلا أن تكون بعلم بعض الأجهزة الأمنية الإماراتية، فمن منا يرعى الارهاب في العراق هل هي الحكومة العراقية أم الإماراتية».
وكشف أن «عشرات الانتحاريين الإماراتيين الذين فجروا انفسهم في العراق ليسوا من صنع حكومة العراق بل العكس من ذلك هي من صنع الدولة التي أشرفت وجهزت ومولت بواسطة التبرعات الوهمية التي تصنعها الحكومة الإماراتية عبر صناديق دعم ورعاية الدول الفقيرة وحسابات البنوك الإماراتية التي ترسل ملايين الدولارات للإرهابيين العرب والأجانب»، مشدداً على أنه «مستعد لتقديم أسماء الإماراتيين الذين فجروا أنفسهم على أبناء العراق». وتابع الربيعي أن «رد الحكومة العراقية عبر وزير خارجيتها إبراهيم الجعفري كان ضعيفا وباهتا وبعيداً عن التهمة التي ألقيت على الحكومة العراقية لان العراق لا يستغرب وانما لديه العديد من المعلومات عن من يرسل ويدعم الارهابيين، لذلك على الحكومة تغيير سياستها اتجاه الدول الداعمة للإرهاب، وعدم تقديم المصالح الشخصية على الدم العراقي «.
وأعرب وزير الخارجية ابراهيم الجعفري،امس، عن «استغرابه الشديد» من تصريحات وزير الخارجية الاماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان بأن الحكومة العراقية هي «السبب في خلق الارهاب»، وفيما أكد أن النظام العراقي برهن بما فيه الكفاية على أنه مُصِر على إنشاء نظام على قاعدة الديمقراطية ومشاركة كل الأطراف، اشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي لا يسمح بـ»المحاباة والتمييز في سياسات القوات المسلحة».
وقبل يومين, طالبت لجنة العلاقات الخارجية النيابية ، أمس ، وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري باستدعاء السفير الإماراتي في بغداد على خلفية تصريحات وزير خارجيته عبد بن زايد آل نهيان حول العراق، فيما عد تصريحاته محاولة لـ» تبرير جرائم داعش».
في الغضون, اكد عضو لجنة العلاقات الخارجية عباس البياتي ان « تصريحات وزير الخارجية الاماراتي عبد الله بن زايد ال نهيان خلال زيارته الى موسكو تفتقد الى الصواب وتبرر لداعش اجرامه وارهابه».
وقال البياتي في مؤتمر صحفي عقده في مجلس النواب, ان « هذه التصريحات لا تخدم العلاقات الثنائية كما انها تبرر لدعش اجرامه وارهابه وتجعل من عمله غطاء شرعي باعتبار ان داعش برز نتيجة قمع وظلم واطهاد وكأنما يدافع عن مكون , مشيرا الى ان التصريحات تفتقد الى الصواب والمعلومات بل محاولة ايجاد لداعش مبررا لاجرامه ونحن بدورنا نتسائل من يمول داعش».
وطالب عضو العلاقات الخارجية وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري استدعاء السفير الاماراتي في العراق لتسليمه ورقة استنكار لتصريحات وزير الخارجية الاماراتي والاستيضاح منه حول هذه التصريحات لانها مهمة ولاول مرة نسمع تبرير لداعش بهكذا وضوح «.
وكانت وسائل اعلامية نقلت، في وقت سابق، عن نهيان قوله خلال مؤتمر صحفي إن محاصرة الإرهاب والقضاء عليه، لا يمكن أن يتم من دون معالجة أسباب ظهوره وانتشاره في المجتمع، وهي أسباب خلقها نظاما دمشق وبغداد بقمعهما لشعبيهما وعدم تحقيق المساواة بين مواطني البلدين من دون تمييز بين عرق أو دين أو طائفة.

