بغداد / المستقبل العراقي
اعلن عــــضو القوات البريطانية الخاصة ومدير احدى الشركات الامـــنية سايمون مان، أمس الاثنين، عن امكانية استخدام جيش خاص من المرتزقة لهزيمة تنظيم داعش في العراق.
وقالت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية في تقرير لها، إن «سايمون مان رسم سيناريو خطة لهزيمة تنظيم داعش باستخدام جيش خاص من المرتزقة او ما يدعى بالشركات الامنية الخاصة»، مبينة انه «ليس غريبا على هذا الشخص، الذي ساهم في انقلابات غينيا الاستوائية وسجن خمس سنوات لدوره في الانقلاب الفاشل، وقبل ذلك ساهم بجيش من المرتزقة في انقلابات انغولا وسيراليون».
واضاف مان بحسب الصحيفة «اذا اتصل بي احد من الحكومة العراقية، وقال حسنا ياسايمون لقد وضعنا لك مالا لتشكيل جيش قوي مكون من 2000 شخص فسأجيب بنعم، يمكننا أن نقوم الان بعمل مفيد»، مشيرا الى أن «داعش ربما يكون اكثر رعبا مما هو اكثر كفاءة، وان الامر سيعود في النهاية الى عنصر التدريب والخبرة».
وتابع بالقول أن «الجيش العراقي كانت يفتقر الى القيادة والتجهيز ودفع الاموال»، متسائلا «كيف يمكننا أن نتوقع أن ينتهي كل ذلك».
وبينت ان «الضغط الذي يقوم به مان يعود الى قناعة بانه يتمتع بتأييد ضمني من الاستخبارات الغربية، وعلى الرغم من تاريخ تجارة المرتزقة الطويل الذي يتمتع، به الا ان شركته السابقة تمتعت بكفاءة تنفيذية جيدة تمثلت في قضائها على حركات التمرد في كل من انغولا عام 1993 وسيراليون عام 1995 وفي دعم الحكومات الشرعية، فيما ساهمت شركته في هزيمة الارهابيين من جماعة بوكو حرام في نيجيريا، حيث قاتل مع 100 شخص فقط الى جانب الجيش النيجيري لثلاثة اشهر، تمكنوا خلالها من طرد جماعة بوكو حرام من معاقلها في الشمال الشرقي من البلاد».
وشدد مان على انه «يمكن استخدام نفس الطريقة في هزيمة داعش، حيث يمكن بناء فيلق عربي على غرار ما فعل البريطانيون سابقا في العراق، وبناء ما يلزم من روح العمل الجماعي حيث يمكن بناء قوات جيدة في شهرين فقط، بوجود ضباط وضباط صف جيدين».
ولفت إلى أن «هناك شركات خاصة مختلفة على اتصال مع الحكومة العراقية لتقديم خدمات اضافية، مثل تحليل المعلومات الاستخبارية، لكن عملية ازالة داعش تماما شأن آخر ليس اقلها هو ما يتعلق بالسياسة»، مشيرا الى ان «تصور قتال وهزيمة داعش من اجل الربح المادي، امر مثير للجدل بالنسبة للكثيرين في الغرب والعالم العربي».

