الشاعر كريم عبد الله
تتبرعم على طولِ أيامي اللاهثة خجلاً محرّضةً زئيرَ غفوتي / مثل زَغَبِ ألجوري أتخيّلُ عطركَ أستظهرهُ في ثيابِ التطيّرِ …/ وأستجمعُ الباقي أسكبهُ على ظلِّ انتظاري متفحّصاً همساتكِ …
أُغلقُ منافذَ الحلمِ مزعزعاً وسناً تتملّحُ بهِ سوسناتي …/ أخترقُ حاجزَ البُعدِ المتدلّي كــ داليةِ علقتْ بينَ الأوردة …/ أتوسّلُ طيفكِ الباهضَ الحضور دائماً في خاناتِ مكتبتي …
ما كنتِ عابرَ سبيلٍ في صحراءِ القصائدِ …./ ولا فكرةً متلبّدةً في نشرةِ أخباري العاجلة …/ أو نشوة تترسّبُ بــ قعرِ الروح تشربها حماقاتي
أصفعُ وجهَ القارات مفنّداً ظلمَ ما بيننا مِنْ جحيمٍ …/ أخربشُ على أبواب جنّتكِ جاحداً خرائطَ أنبياءِ الشهوةِ …/ ومعتصماً بــ غيماتكِ الحُبلى تعتصرُ همومي وتساقطني في سلالِ لهفتكِ
كلّما ينتابني شتاءٌ أبلهٌ أتزلجُ على حبالكِ الصوتيّة …/ كمْ هو جميلُ إسمي يرتّبُ لَمعانَ أزرارَ قميصَ وحشتكِ …/ دائماً تحرّضينَ هذيانَ صيفيَ أنْ يمطرَ في أرضكِ الحرام …
كــ لصٍّ أتذوّقُ مناجمكِ أحمّلها في سفن شهقتي …./ خلفَ البابِ تتكوّمُ الخطوات تستوفي ضريبةَ المرور …/ تتكاثرُ الأمنيات وتختمين رسائلي المهاجرةِ بــ تركاتِ أشواقكِ
مفتونٌ بكِ حدَّ التشرّدِ تتحنّطُ الآثارُ في كمنجاتي العليلةِ …/ حتى جروحي الفادحةِ ســ تجحظُ حافيةً على مصطبةِ الأرق …. / كلَّ هذا ســ يحدثُ إذا تنكّرَ عدمُ اللقاء وحالَ بيننا موجُ الفقد

