المستقبل العراقي / خاص
حذرت مصادر نيابية, أمس الأحد, من تحرك حكومي لعقد «شراكة اقتصادية» مع تركيا بهدف الحصول على تصنيف دولي متقدم, وفيما عدت هذه الخطوة محاولة لـ»المضاربة» بالسندات الحكومية, لفتت إلى أنها ستجر أخطر مفاصل الملف الاقتصادي العراقي إلى تبعية اقتصادية.
وبحسب المصادر, فإن «التحرك الحكومي باتجاه تركيا من أجل عمل شراكات اقتصادية بغية الحصول على تصنيف دولي متقدم للعراق يمكن من خلاله جذب الشركات الاستثمارية للمضاربة بالسندات الحكومية العراقية دوليا», مؤكدة أن «الملف يشوبه الفساد كما فيه مخاطر كبيرة قد تجر إلى تبعية اقتصادية لا خطر مفاصل اقتصاد البلد لاسيما وان الشريك غير موثوق به».
وقالت المصادر في حديث لـ»المستقبل العراقي», ان «البرلمان واغلب أعضاء الحكومة الحالية, رفضوا سابقا عروض كانت ستعفي العراق من الحرج الاقتصادي الحالي وأهمها مشروع البنى التحتية الذي رفض في الدورة البرلمانية السابقة».
وأردفت المصادر بالقول, أن «الحكومة السابقة والحالية, فشلنا تماما في إدارة الملفات الاقتصادية لاسيما وان إدارة تلك الملفات أوكلت لأشخاص غير أكفاء».
وأشارت المصادر إلى أن «التعامل مع الأتراك للحصول على تصنيف متقدم أمر غاية في السخرية, حيث أن الشريك الأميركي والبريطاني والأوربي بمقدوره تقديم الخدمات مقابل مصالح ثابتة ونية لا تسييس فيها أو فساد».
ولم تستبعد المصادر, أن الذهاب نحو تركيا جاء لتأكيد المكاسب الشخصية لبعض السياسيين, بعد أن جفت في هذه الدورة الحكومية ولم تعد الأموال متاحة جراء «التقشف», مبينة بان «هؤلاء يسعون للمضاربة من خلال نظام وساطة تركية لسندات الخزانة الحكومية وغيرها».

