المستقبل العراقي/ فرح حمادي
بينما تجري عمليات تطهير مناطق أطراف بيجي من جهة الموصل من الخلايا الإرهابية, تحول القضاء, الذي أعلن عن تحريره قبل أيام, إلى مقبرة لـ»داعش» الذي خسر معركة «كسر العظم», بعدما استقدم قوة وصفت بـ»النوعية» لإيقاف تقدم القوات الأمنية والحشد الشعبي, لكنها أبيدت بالكامل, بحسب قادة الحشد الشعبي. وفيما يتحدث قادة امنيون عن تحول بيجي الى مقبرة للدواعش واغلبهم من الأجانب, يشير قادة في الحشد الشعبي بان كثافة العبوات الناسفة هي من يعرقل التقدم السريع باتجاه الشراقاط, مؤكدين بان ساعات قليلة تفصلهم عن الوصول الى مشارف الموصل.
ومنذ شهر تقريبا, تخوض القوات الأمنية معارك ضارية في بيجي مع «داعش» الذي استقدم قوات نخبة تابعة له اغلبهم من الأجانب لإيقاف تقدم الحشد الشعبي والقوات الأمنية.
وقبل أيام, زف مقاتلو الحشد الشعبي بشرى الانتصار في بيجي على خلفية تطهير مركز القضاء, كما شرعوا بحملة تطهير وتمشيط للمناطق الواقعة في اطراف القضاء من جهة الموصل.
وتخطط القوات الأمنية والحشد الشعبي اقتحام الموصل عبر بوابة بيجي لاسيما وانها اتخذت العديد من الإجراءات والاستعدادات لمعركة الحسم بعد ساعات من إعلان تحرير بيجي, القضاء الاستراتيجي الذي يربط الموصل وصلاح الدين والانبار.
وبحسب قائد عمليات صلاح الدين اللواء الركن جمعة عناد, فان «القطعات العسكرية المشتركة والحشد الشعبي تمكنت خلال عمليات تحرير بيجي من قتل اكثر من ٩٠٠ داعشي فضلا عن احراق عشرات العجلات وتفكيك مئات العبوات الناسفة والمنازل المفخخة». ولفت الى ان «قضاء بيجي اصبح مقبرة للارهابيين وكل من يحاول تدنيس ارض الوطن، مؤكدا فقدان داعش القدرة على المواجهة والتعرض للقطعات العسكرية في جميع قواطع المسؤولية». وكانت القوات المشتركة والحشد الشعبي رفعت العلم العراقي فوق مركز قضاء بيجي بعد طرد الإرهابيين منه.
من جانبه, قال المشرف العام على لواء علي الأكبر, احد فصائل الحشد الشعبي, قاسم مصلح إنه «تم الحصول على مستودع للذخيرة تحتوي على صواريخ كاتيوشا وقواعد لاطلاق الصواريخ».
وأشار مصلح إلى أن “هناك هروباً جماعيا للعصابات الإرهابية خلال الطريق الرابط بين كتائب حزب الله ولواء علي الأكبر”، مبيناً أن “اللواء القى القبض على تسعة ارهابيين داخل عجلة كانوا يحاولون التسلسل إلى مركز بيجي، وتم قتلهم في منطقة البوجواري شمال بيجي”.
وفي ناحية الصينية, قتلت قوات الحشد الشعبي 85 ارهابيا من عصابات داعش خلال عملياتها لتحرير مناطق أطراف بيجي.
وقال قائد حركة بابليون المنضوية في الحشد الشعبي ريان الكلداني إن “حركة بابليون المنضوية في الحشد الشعبي قتلت 85 ارهابيا من عصابات داعش في أطراف الصينية، وذلك أثناء عمليات التقدم لتحرير مناطق أطراف بيجي، واستولت على أسلحة خفيفة ومتوسطة وعدة عجلات للدواعش”. وأضاف الكلداني أن “هؤلاء القتلى الدواعش من جنسيات أجنبية مختلفة”.
وأوضح أن “قوة من الحركة توجهت لإطراف الفلوجة لمساندة القوات الأمنية المشتركة في عمليات التقدم هناك لتحرير تلك المناطق من دنس الدواعش الارهابيين”.
ووفقا للكلداني, فان «الساعات المقبلة ستشهد تحرير مصفى بيجي بالكامل من عصابات داعش الارهابية والوصول الى مشارف مدينة الموصل تمهيدا لانطلاق عملية تحريرها.
أما القيادي في الحشد الشعبي حسن الجنابي, فقد ذكر إن «قوة من الحشد الشعبي تمكنت من الاستيلاء على عدة أسلحة خفيفة ومتوسطة وقتل 20 ارهابيا داعشيا وتحرير مسجد الفتاح في احدى قرى أطراف بيجي».
وأضاف الجنابي أن “هذا المسجد كان أحد مقرات عصابات داعش الارهابية في هذه المنطقة، وتم العثور فيه على أسلحة وعتاد كانت تستخدمه العصابات الارهابية”. وأوضح أنه “تم العثور على عجلتين مفخختين، حيث تم تفجيرهما خلف المسجد المذكور”. وتابع الجنابي أن “التقدم في مناطق أطراف بيجي يتم ببطء، وذلك بسبب كثافة العبوات الناسفة في شمال بيجي والمناطق التي حررت في المدة الأخيرة”.
وتأكيدا لهزيمة داعش وتكبده خسائر كبيرة, قال مصدر امني في محافظة نينوى، بأن عشرات الجرحى من عناصر «داعش» وصلوا الى مستشفيات الموصل نتيجة المعارك الجارية في صلاح الدين وكركوك.
ولفت المصدر الى إن « تنظيم (داعش) اخلى عشرات من عناصره الجرحى الى مستشفيات الموصل، من معارك بيجي في صلاح الدين وكركوك، اضافة الى عدد مقتل عدد كبير منهم».
واضاف أن «التنظيم شكل طوقاً امنياً لمنع اقتراب المواطنين من عناصره الجرحى وتسريب تفاصيل عن الجرحى واعدادهم».

