بلال حنويت الركابي
المسحراتي أو المسحرجي هي مهنة يطلقها المسلمين على الشخص الذي يوقظ المسلمين في ليالي شهر رمضان لتناول السحور والمشهور عن المسراحتي هو حملهُ للطبل أو المزمار ودقها أو العزف عليها بهدف أيقاظ الناس قبل صلاة الفجر وعادة ما يكون النداء مصحوب ببعض التهليلات أو الأناشيد الدينية والمسحراتي صورة لا يكتمل شهر رمضان بدونها وهو يرتبط أرتباطاً وثيقاً بتقاليدنا الشعبية الرمضانية فقبل الإمساك بساعتين يبدأ المسحراتي جولتهُ الليلية في الأحياء الشعبية موقظاً أهاليها للقيام بالضرب على طبلتهُ وصوتهُ الجميل يصدع بأجمل الكلمات مما يضفي سحراً خاصا على المكان من العبارات المشهورة للمسحرين قولهم .. يا نائم وحد الدايم يا غافي وحد الله يا نائم وحد مولاك الي خلقك ما ينساك قوموا الى سحوركم جاء رمضان يزوركم ويقوم بتلحين هذه العبارات بواسطة ضربات فنية يوجهها الى طبلتهُ والمسحراتي لا يأخذ أجرة على عملهُ هذا بل كان ينتظر أول يوم العيد فيمر بالمنازل منزلاً منزلاً ومعهُ طبلتهُ المعهودة فيوالي الضرب على طبلتهُ نهار العيد لعهدهُ بالأمس في ليالي رمضان فيهبُ لهُ الناس المال والهدايا والحلويات ويبادلونهُ عبارات التهنئة بالعيد السعيد . مما تقدم قد علمنا من هو المسحراتي وما هو دورهُ في شهر رمضان المبارك ولكن هذا كان قديماً اما في هذه الايام وتطور المجتمع فقد حل محل المسحراتي الأجهزة الذكية الموبايلات والمنبهات بالإضافة الى ان المسحراتي كان قديماً وعادة يكون رجل كبير بالسن اي عاقل وفاهم ومكتسب سن البلوغ اما الان فهذه المهنة اقتصرت على الاطفال والغير بالغين القصر حسب القانون العراقي ايضاً كان المسحراتي قديما يلتزم بعدتهُ وهي طبلة واحدة مع دقات جميلة اما الان فالمسحراتي الجديد يستخدم جميع الآلات والطبول كأنما ذاهبً في حفل زفاف بالعامية ( دك وركص) أيضاً ان جميع الناس في هذه الايام مستيقظة لا تنام فالأجواء جميلة مع وجود عطلة صيفية مع وجود خدمات الأنترنت والتلفاز فهذه الأسباب التي من خلالها لا ينام الناس في هذه الايام . ملاحظة مهمة لا يتناول هذا المقال جميع المسحرات بل أقتصر على ما رأيتهُ في بعض المناطق.

