المستقبل العراقي / خاص
كشفت مصادر دبلوماسية بارزة عن انقسام حاد داخل عائلة آل سعود الممسكة بقبضة حديدية على السعودية، بشأن تنظيم «داعش».
وقالت المصادر لـ»المستقبل العراقي» أن «هناك من يقف من آل سعود بصف تنظيم (داعش) كونه يحقّق المرامي السعودية في تقسيم الدول العربيّة وتفتيها وتحويلها إلى ما يتماشى مع نظام الحكم السعودي»، لافتة إلى أن «هذا التيار يسعى إلى تقديم الدعم لـ(داعش) عبر مدّه بالمال والسلاح والنفوذ». ووفقاً للمصادر، فإن هذا التيار المناصر لـ»داعش» شكل في الفترة الماضية أبرز الملامح للسعودية حتّى وصل الأمر إلى رفض الكثير من الدول الغربيّة لتوجهها بدعم التنظيم الإرهابي. بالمقابل، أكدت المصادر أن هناك تياراً آخر في العائلة يخاف من تغوّل التنظيم وتهديده للعائلة الحاكمة، خاصّة بعد التفجيرات الأخيرة في السعودية، وحتّى وإن كانت قد ضربت شيعة المناطق الشرقية للملكة. وأشارت المصادر إلى أن هذه التيار يخشى فعلياً من سقوط المملكة خاصّة بعد التحذيرات الغربيّة شديدة اللهجة للسعودية في دعم الإرهاب، مقترحة أن يعاد إحياء تنظيم «القاعدة» بدلاً عن «داعش».
إلا أن التيار الأول يرى في استهداف المساجد الشيعية في الخليج تمثيلاً حقيقياً للنهج الوهابي الذي تتبعه السعودية، وأن «داعش» لم يخطيء أبداً في تلك التفجيرات. ورجّحت المصادر أن يتصاعد الخلاف بين آل سعود على تفضيل أي التنظيم «القاعدة» أم «داعش»، مشيرة إلى أن الأيام الماضية قد تشهد صراعاً علنياً بهذا الشأن.

