المستقبل العراقي / فرح حمادي
بعد تردّي الخدمات، ونتيجة لضغوط الشارع، وحثّ المرجعية على ضرب المفسدين «بيد من حديد»، أكد المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، أن مجلس الوزراء سيعقد اليوم الأحد إجتماعاً إستثنائياً للنظر بتوجيهات المرجعية ومطالب المتظاهرين. وقال المتحدث باسم المكتب سعد الحديثي إن «مجلس الوزراء سيعقد يوم الاحد إجتماعاً إستثنائياً للنظر في مطالب المتظاهرين وتوجيهات المرجعية بخصوص توفير الخدمات للمواطنين والتصدي للفساد».
وأضاف الحديثي أن «الاجتماع سيدرس توصيات خلية الازمة ومقررات الاجتماع الذي ترأسه رئيس الوزراء مع عدد من المستشارين والخبراء الاقتصاديين بصدد الاصلاح الاداري والمالي في مؤسسات الدولة».وأشار الحديثي إلى إن «العديد من الاجتماعات عقدت منذ بداية التظاهرات وحتى الآن، على مستوى مجلس الوزراء واللجان التابعة له، للنظر بمطالب الجماهير والاستجابة لأكبر قدر ممكن منها في سقوف زمنية قريبة وعاجلة». وأضاف الحديثي أن «الاصلاحات تركز على ثلاث قضايا ملحة وأساس وتكمل بعضها بعضاً، وتشكل جزءاً من البرنامج الحكومي»، مبيناً أن «أولها هو الإصلاح المالي والإداري، في دوائر الدولة وإعادة هيكلة الاقتصاد العراقي على أسس جديدة». وأوضح المتحدث، أن «المحور الثاني يركز على محاربة الفساد والتصدي له والحد من انتشاره بمفاصل الدولة»، مؤكداً أن «توفير الخدمات ومتطلبات العيش الكريم يشكل المحور الثالث لتك الإصلاحات». وذكر الحديثي أن «الإعلان عن خطة الإصلاح سيتم قريباً للوصول إلى الغايات والأهداف التي تلبي مطالب المتظاهرين»، لافتاً إلى أن «التظاهرات لم يمض عليها أكثر من اسبوع، وأن الحكومة لا تعمل باسلوب ردة الفعل، لأن لديها برنامجاً يتطابق مع مطالب الجماهير وهي ليست متأخرة في إجراءاتها كما يعتقد البعض».
وأعرب المتحدث باسم المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء، عن أمله بأن «تأخذ الدعوات التي أطلقتها معظم الكتل السياسية بشأن ضرورة الاستجابة لمطالب المتظاهرين ومحاربة الفساد، مكانها للتطبيق العملي من خلال المحاسبة الذاتية لوزرائها وحثهم على العمل الدؤوب لتوفير الخدمات ومتابعة مفاصل الفساد، ليكون الجميع أمام مسؤوليتهم».
وفي الجانب العملي، وجه جهاز الإدعاء العام إعماماً إلى مؤسسات الدولة لإبلاغه عن جنايات وجنح الفساد التي تتعلق بالمال العام لغرض اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق تلك الجرائم.
وقال رئيس الجهاز القاضي محمد الجنابي، إن “رئاسة الإدّعاء العام وجهت إعماماً جديداً إلى الوزارات والجهات غير المرتبطة بها والمحافظات إضافة إلى مكاتب المفتشين العامين”.
وتابع الجنابي “طلبنا إخبار الادعاء العام بالجنايات والجنح المتعلقة بالمال العام وحالات الفساد الإداري والمالي”.
وأشار إلى “أننا طلبنا أيضاً تشكيل اللجان والهيئات والمجالس الخاصة بذلك مع تزويدنا بالمستندات وأدلة الإثبات كافة”. وارجع رئيس الادّعاء العام هذا التوجيه لـ”غرض اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وحماية للمال العام”. وتصاعدت وتيرة حركة الاحتجاجات الشعبية على سوء الخدمات والفساد في العراق، وخرج يوم الجمعة الوف المتظاهرين في بغداد ومحافظات الجنوب للمطالبة بتامين الخدمات ومحاربة الفساد. وندد الناشطون والمواطنون في بغداد وبابل وذي قار وكربلاء والديوانية بالمسؤولين في الدولة والذين عجزوا على مدى سنوات من توفير خدمات اساسية مثل الكهرباء. وسارع العبادي للرد على مطالب المرجعية، متعهدا بالالتزام الكامل بتوجيهاتها عبر خطة اصلاح شاملة. وقال العبادي في بيان مقتضب، “اعلن عن التزامي الكامل بالتوجيهات القيمة للمرجعية الدينية العليا التي عبرت عن هموم الشعب العراقي وتطلعاته”.
كما تعهد رئيس الوزراء بالإعلان عن خطة شاملة للإصلاح والعمل على تنفيذها، داعيا القوى السياسية الى التعاون معه في تنفيذ برنامج الاصلاح.

