مرفت غطاس
يتذمر كل مساء من اشلاء الهم في خاصرة اليوم ..وتكتم كل تذمر ينتابها ..تكتم كل صرخة لتحتويه , تتقدم في السن وهي جاثية امامه , تحضنه كأنه طفلها الوحيد , لازالت تتذكر كم احبته قبل ان يجتمعا تحت سقف واحد ,و كم كان يشبه حلمها , هي التي ظنت انها بحضنه ستصير قوية , ستنتصر على نوبات الغيرة والقلق , الوجع , الانهيار من قسوة الحياة …تناست نفسها على شماعة العمر , وما تحررت من الاقنعة ..احيانا كثيرة تتساءل هل اتجزء بفعل الحب ..
ام بفعل الحياة واستمرارها , الازلت على قيد الحب أتنفس , ام أساق كنعجة إلى قدري , ايتناقص الحب بفعل مصاعب الحياة , ام تناقضات الأحلام السبب , حين كان الوعد ان نبتسم للحزن معاً , ان نمسح دمعنا ونخرج للهواء نسير في شوارع الحياة يد بيد , ان لا ينسى كم اعشق سرقة الازهار , والرقص على موسيقى متسربة من المقهى في آخر الشارع ..
ان يسمعني , كما اسمعه دائما , منذ القتينا صدفة في محطة قطار , كان هاربا من الوحدة , وكنت اخافها جدا ..لو انني اليوم جئت واخبرته بأحزاني لكتم صوتي بنظرته القاسية , وقال ..هم يسرقون الوطن و الرجال تدفن صمتها في حضن امرأة …يأخذون الخبز والماء والهواء , وأنا اتنفس واعيش بك ِ …
وسأصمت بل قد اعتذر ايضا …لاحنط كما اراد الغرب واسرائيل وكما ارادت كل التنظيمات الاسلامية المتشددة …ام هي ارادته ….؟؟؟ يستوقفني السؤال لابدأ رحلة الشك من جديد

