بغداد / المستقبل العراقي
تعتزم الولايات المتحدة اجراء اعادة هيكلة شاملة لبرنامجها المتعثر لتدريب مقاتلي المعارضة «المعتدلة» على قتال تنظيم «داعش» في سوريا، بحسب ما اوردت صحيفة نيويورك تايمز أمس الاثنين. وفي تموز تعرض العديد من عناصر اول دفعة من المقاتلين الذين جرى تدريبهم في تركيا والاردن وعددهم 54 مقاتلا، الى هجوم في سوريا من فصيل مرتبط بتنظيم القاعدة. وقبل ذلك بيوم قبض مسلحون على اثنين من قادة الوحدة المدعومة من الولايات المتحدة والعديد من مقاتليها، بحسب الصحيفة. وطبقا لوثائق سرية اطلعت عليها صحيفة نيويورك تايمز، فقد اثبت الهجوم ان البرنامج يعاني من الكثير من نقاط الضعف، كما انه لم يتم اعداد هؤلاء المقاتلين بالشكل الذي يمكنهم من صد هجوم لـ»داعش» وتم ارسالهم الى سوريا باعداد غير كافية. وقال الكابتن كريس كونولي المتحدث باسم قوة المهمة العسكرية التي تدرب المقاتلين السوريين في رسالة الكترونية للصحيفة «كما هو الحال في اي مهمة صعبة، فقد توقعنا نكسات ونجاحات، وعلينا ان نكون واقعيين في هذه التوقعات». واضاف «كنا نعلم من البداية ان هذه المهمة ستكون صعبة». ويجري البرنامج البالغة كلفته 500 مليون دولار بموجب تخويل صادق عليه الكونغرس العام الماضي. وتقدم الاف السوريين بطلبات للمشاركة في البرنامج، الا ان عملية القبول كانت صارمة للغاية بحيث لم تتم الموافقة سوى على اعداد قليلة، بحسب الصحيفة. وكان الهدف الاساسي تشكيل قوة من خمسة الاف مقاتل مدرب في العام الأول من البرنامج. ولكن حتى مؤيدي البرنامج يعترفون الان بان هذا العدد لم يكن واقعيا.

