المستقبل العراقي / عادل اللامي
فشلت محاولات عقد جلسة البرلمان العراقي، أمس الثلاثاء، بسبب الخلافات على مشروع قانون «الحرس الوطني»، ومقاطعة نواب التحالف الوطني ، وجمعهم تواقيع لإقالة رئيس البرلمان سليم الجبوري على ضوء زيارته الاخيرة لقطر بالتزامن مع انعقاد مؤتمر ضم فصائل ومجموعات معارضة للعملية السياسية في الدوحة.
وأجّلت هيئة رئاسة مجلس النواب الجلسة بسبب مقاطعة نواب التحالف الوطني لها بالترافق مع جمع توقيعات للنواب لطرح إقالة الجبوري من رئاسة المجلس خاصة وأن قوى التحالف الوطني شنت هجومات قاسية ضده، بالرغم من نفيه وجود أي علاقة بين الزيارة وانعقاد مؤتمر المعارضة وتأكيده انها هدفت الى ترسيخ انفتاح العراق على دول العالم.
كما سببت خلافات الكتل النيابية حول قانون الحرس الوطني الذي كان مقررا طرحه للتصويت في جلسة البرلمان، امتناع نواب عن حضور الجلسة.
وكان الجبوري أعلن الأحد الماضي إن مجلس النواب سيصوت الثلاثاء على مشروع قانون الحرس الوطني لكن النائب الأول له همام حمودي، اكد رفع قانون الحرس الوطني من جدول اعمال جلسة البرلمان لحين إجراء التعديلات عليه، حيث كان مجلس الوزراء العراقي أقر في شباط الماضي مشروع القانون وأحاله إلى البرلمان للتصويت عليه.
وتصاعدت الخلافات خلال الأيام الاخيرة حول تشكيل الحرس الوطني استباقا لتصويت البرلمان على قانونه وسط تأييد سني وأميركي ومعارضة شيعية وتحفظ كردي.
وحذرت منظمة بدر بزعامة هادي العامري قائد تشكيلات الحشد الشعبي للمتطوعين للقتال ضد تنظيم «داعش» من تشريع قانون الحرس معتبرة انه مقدمة لتقسيم العراق.
أما كتائب حزب الله، فأكدت رفضها التام لتشريع قانون الحرس الوطني مهددة كل من يصوت عليه بتقديمه «لعدالة الشعب.» على حد قولها. وجاء هذا الهجوم على قانون الحرس الوطني مترافقا مع اعتبار رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ان الحرس الوطني «اللبنة الأساس» للشروع في عملية تحرير الأراضي العراقية من سيطرة تنظيم «داعش».
اما نائبه آرام شيخ محمد فقال ان للاكراد ملاحظات عدة حول قانون الحرس اهمها هو «ألا يشمل هذا القانون اقليم كردستان لأن لدينا قوات بيشمركة».
اما السفير الأميركي في بغداد ستيوارت جونز فقد اعتبر أن تشريع قانون الحرس الوطني سيعمل على تعميق وحدة العراق.
وقال أيضاً أن الولايات المتحدة ودول التحالف ملتزمة بمساعدة حكومة وشعب العراق، في تحسين هيكلية الأمن الوطني العراقي .
إلى ذلك، ردّ رئيس البرلمان سليم الجبوري بشكل منفعل بـ»التشكيك» بزيارته إلى قطر.
ونفى الجبوري، أمس الثلاثاء، لقاءه اي شخصية معارضة للعملية السياسية خلال زيارته لقطر.
وقال، خلال مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان، أنه «لم يلتق خلال زيارته الى قطر باي شخصية سياسية معارضة او غير معارضة»، مؤكداً ان «تلك الزيارة ليس لها علاقة بمؤتمر الدوحة».
وأضاف الجبوري، «كنت اتمنى ان تكون الحكومة العراقية اكثر جرأة في الدفاع عن المصالحة الوطنية»، مبدياً دعمه «لعملية المصالحة الوطنية العراقية ولابد من الدفاع عن ذلك المشروع».
وأكد الجبوري، انه «سيعقد في نهاية الشهر الحالي مؤتمراً في الجمعية العامة للامم المتحدة وسيشارك فيه رئيس الوزراء حيدر العبادي لبحث ملف المصالحة الوطنية «، موضحاً ان «على العراق تقديم ذلك الملف حتى يسمع الاخرين ايماننا بالدستور ووحدة العراق». وتسائل الجبوري «اذا غبنا عن تقديم ملف المصالحة الوطنية في مؤتمر الامم المتحدة هل سيصدق العالم الحكومة العراقية او المعارضين للعملية السياسية».
وبشأن جمع تواقيع لاقالته،أكد رئيثس مجلس النواب أن «هناك بضعة تواقيع يقوم بها البعض لاقالتي لم ترتق الى الحد القانوني»، مشددا أنه «لن اتعامل معها الا لو قدمت بالشكل الدستوري».
وقال الجبوري انه «لا نرضى ان يزايد علينا احد حول وحدة العراق والدفاع عن سيادته»، رافضا المساس بالمؤسسة التشريعية والطعن بها.
وأضاف الجبوري أن «هناك جهوداً كبيرة تبذل من اجل الحفاظ على وحدة وأمن البلاد»، مشدداً «اننا سندافع عن المؤسسة التشريعية للمضي باتجاه اقرار القوانين وخاصة أن امام البرلمان حزمة من التشريعات التي لابد من المضي لاخراجها».
وتابع الجبوري «اننا سنتعاون مع بقية الرئاستين التنفيذية والقضائية وكذلك مع الكتل السياسية من اجل اتمام سير عمل مجلس النواب وضمان الوصول الى البناء المؤسساتي الصحيح».
وكشف الجبوري انه «سيعقد مؤتمر لمكافحة الارهاب في العاصمة بغداد خلال الايام القادمة للوقوف وبشكل اوضح حول تداعيات الارهاب وأثره الكبير في المنطقة بشكل عام والعراق على وجه الخصوص»، مبيناً أن «المؤتمر سيشهد مشاركة دول عربية عديدة ومن ضمنها دولة قطر التي سيمثلها وزير الخارجية».

