Feature

      المستقبل العراقي/عادل اللامي
يعقد صهيب الراوي, محافظ الانبار, اتفاقات وتفاهمات مع المسؤولين الأمريكان قد يكون من بينها التدخل البري للجيش الأمريكي لتحرير المحافظة من عصابات «داعش», رغم رفض بغداد القاطع لهذه الفكرة.
وكشف النقاب عن بعض تلك الاتفاقات في محاولة لـ»جس النبض» للانتقال إلى المرحلة الثاني, عبر الإعلان عن مشاركة طائرات الاباتشي والمدفعية الأمريكية في الحرب ضد «داعش», تمهيداً لطرح فكرة التدخل البري.       
وتحاول الجهات المؤيدة للتدخل البري الأمريكي, خلط الأوراق من خلال بث الإشاعات بانسحاب الحشد من أطراف الفلوجة والرمادي تحت الضغط الأمريكي, لكن قادة الحشد نفوا هذه المزاعم, مؤكدين مواصلتهم عملية التحرير حتى أخر شبر  من ارض الانبار التي دنسها الدواعش».
وقبل 5 أيام, توجه إلى واشنطن  وفد عشائري وسياسي من الانبار برئاسة المحافظ صهيب الراوي، وضم رئيس مجلس المحافظة صباح كرحوت، ورئيس اللجنة الامنية في المجلس حميد احمد، ورئيس مجلس ناحية عامرية الفلوجة فيصل العيساوي، ورئيس مؤتمر صحوة العراق احمد ابو ريشة.
وكشف المتحدث باسم محافظ الانبار حكمت الدليمي، أمس الاثنين، عن اتفاق يتضمن مشاركة الاباتشي والمدفعية الأميركية في معارك تحرير المحافظة، فيما اعتبر أن مشاركة الاباتشي والمدفعية ستسهم بحسم المعركة ضد «داعش».وقال الدليمي ان «محافظ الانبار صهيب إسماعيل الراوي التقى في واشنطن عددا من المسؤولين في الإدارة الاميركية»، مشيرا الى انه «بحث معهم الجانب الامني والإنساني الذي يعيشه النازحون في العراق والانبار تحديدا».
وأضاف الدليمي، ان «هناك اتفاق وتفاهمات من خلال زيارة محافظ الانبار الى واشنطن وبالتنسيق مع الحكومة المركزية لأشراك طيران الاباتشي ونيران المدفعية الأميركية بالمعارك ضد تنظيم داعش بالأنبار»، معتبرا أن «مشاركة الاباتشي والمدفعية سوف يسهم بحسم المعركة ضد داعش والإسراع بتحرير الانبار».
ودار لغط كبير مؤخرا بشأن التدخل الأمريكي في الانبار, ففي الوقت الذي ترددت إنباء عن دخول قوات برية لمحاربة «داعش» استعدادا لمعركة تحرير الرمادي, تحدثت معلومات عن وجود ضغوطات من قبل واشنطن على بغداد لمنع الحشد الشعبي من دخول الفلوجة وتعطيل معركة الحسم.   
وعلى صعيد متصل, بحث وزير الدفاع خالد العبيدي وقائد القوات المركزية الأميركي الجنرال لويد أوستن، إستعدادات وزارة الدفاع لمعركة تطهير مركز مدينة الرمادي.
وقالت وزارة الدفاع في بيان صحفي، إن «وزير الدفاع خالد العبيدي إستقبل، قائد القوات المركزية الأمريكية الجنرال لويد أوستن والوفد المرافق له».
 وأضاف البيان، أن «الطرفين ناقشا آخر التطورات في قواطع العمليات وخصوصاً قاطع عمليات الانبار والموصل واستعدادات القوات المسلحة وبالأخص وزارة الدفاع للمعركة الحاسمة لتطهــــير مركز مدينة الرمادي».
يشار إلى أن وزير الدفاع خالد العبيدي أكد، الأربعاء (12 آب 2015)، أن القوات الأمنية تمكنت من تطويق مدينة الرمادي بالكامل.
وتخوض القوات الأمنية والحشد الشعبي منذ نحو شهرين معارك شرسة على الجبهة الغربية للبلاد من أجل استرجاع المناطق المحتلة من داعش وأهمها الرمادي والفلوجة وهيت بعد أن نجحت في تطويقها من جميع الاتجاهات.
ويبدوا أن هذا التقدم بدأ يزعج واشنطن ما دفعها لتكثيف جهودها لإيجاد ذريعة لتدخلها البري في الانبار,.
ويتعرض الحشد الشعبي إلى ضغوطات كبيرة في الانبار  مما أخر معركة الحسم في أكثر من جبهة, ولعل ابرز هذه الضغوطات هي «الحرب النفسية» التي تمارسها بعض الجهات, من خلال بث الإشاعات والأكاذيب والتي كان أبرزها مزاعم انسحابه من المناطق المحررة.ونفى نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس,أمس الاثنين, انسحاب قوات الحشد من معركة محافظة الانبار.
وقال أن»قوات الحشد الشعبي لم تنسحب من معارك الانبار وستحرر كل شبر اغتصب من قبل عصابات داعش الإرهابية في العراق».
في السياق ذاته, ذكر بيان لسرايا الجهاد احد فصائل الحشد الشعبي, أن» هذه الإشاعات هي نتيجة للحصار الخانق الذي تفرضه قوات الحشد الشعبي والقوات الامنية على ارهابيي داعش وتكبيدهم خسائر فادحة في الفلوجة وفشل كل محاولاتهم اليائسة في فك الحصار.واكد البيان « ان قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية أكملت كافة الاستعدادات لبدء المرحلة الأخيرة من عمليات تحريرالفلوجة وانها بانتظار ساعة الصفر من قيادة العمليات لاقتحام الفلوجة وتطهيرها من الزمر الإرهابية».

التعليقات معطلة