Feature

      المستقبل العراقي/ نهاد فالح
انتخب مجلس محافظة نينوى المحتلة من تنظيم داعش, أمس الاثنين, محافظًا جديدًا خلفًا للمحافظ السابق أثيل النجيفي المقال من البرلمان.
وفيما كشف برلمانيون عن المحافظة, عن تدخل وضغط إقليمي في عملية اختيار المحافظ الجديد لنينوى, بين أن عبور هذه المرحلة سيمهد لعملية تحرير الموصل والعمل على أعادة النازحين.  
وقال النائب عن محافظة نينوى عبد الرحمن اللويزي إن «نوفل حماد سلطان العاكوب قد انتخب محافظًا جديدًا لنينوى بدلا من المحافظ المقال اثيل النجيفي, موضحا انه ينتمي إلى كتلة النهضة العربية بعد منافسة شديدة من كتلة المحافظ السابق.
وقال اللويزي في مؤتمر صحفي بمبنى مجلس النواب, ان «اختيار المحافظ الجديد حصل رغم الضغوطات التي مورست من قبل دول إقليمية وجهات سياسية لاختيار مرشح النجيفي بحسب قوله.
وأشار اللويزي إلى أنّ «انضمام الاعضاء التركمان إلى الكتلة العربية رجح كفة العاكوب بالفوز بفارق صوت أو صوتين», متوقعا ان تشهد المرحلة المقبلة ستنهي التقاطعات مع الحكومة المركزية ومجلس النواب من خلال التعاون الجاد والعمل المثمر على ملفين مهمين أولهما تحرير الموصل عاصمة نينوى والثاني عودة النازحين واستقرار المحافظة وإعادة اعمارها».
ومعروف أن محافظة نينوى يقطنها خليط من العرب والتركمان والاكراد والمسحيين والذين تعتبر المحافظة موطنهم الاكبر في العراق. وقد حصل العاكوب على 21 صوتا حيث سيباشر مهامه محافظا لنينوى بعد مصادقة رئاسة الجمهورية.
وعقد مجلس محافظة نينوى جلسة في موقعه البديل بناحية القوش شمال الموصل لاختيار محافظ جديد حيث حضرها 35 عضوا من اصل 39 عدد الاعضاء كما حضرها رئيس مجلس المحافظة بشار الكيكي, وخاض 14 مرشحا التنافس على المنصب.
وبعد قرار مجلس النواب العراقي اقالة المحافظ السابق اثيل النجيفي في أيار الماضي, تقدم الاخير بأعتراض على القرار لكن محكمة التمييز رفضته واصبح لزاما على مجلس المحافظة اختيار محافظ جديد خلال 15 يوما تنتهي امس الاثنين.
وتنص شروط الترشيح لمنصب المحافظ أن يكون من اهالي الموصل وأن لا يقل عمره عن 30 عاما وحاصلا على شهادة البكالوريوس فما فوق وليس محكوما بأي جناية أو جنحة وان لا تكون لديه أي رتبة عسكرية وأن لا يكون متهما بالفساد او مشمولا بقانون اجتثاث البعث.
وفي أول رد فعل للنجيفي, قال أنه لن يدعم المحافظ الجديد ، عازيا ذلك الى عدم ثقته به.
وأكد النجيفي أن «منصب المحافظ لا علاقة له بالمستقبل السياسي لنينوى»، مشيرا إلى أن «مستقبل المحافظة السياسي ستحدده الكتل السياسية».
وورد إسم النجيفي ضمن قائمة المتورطين بسقوط مدينة الموصل بيد تنظيم داعش في حزيران 2014، في نتائج توصيات اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق في هذا الموضوع.
يذكر أن تنظيم داعش كان قد احتل مدينة الموصل عام 2014 اضافة إلى مناطق اخرى من المحافظة فيما تجري حاليا استعدادات عسكرية عراقية واسعة لتنفيذ عملية تحريرها من سيطرة التنظيم.

التعليقات معطلة