Pdf copy 1

      المستقبل العراقي/ نهاد فالح
لا يختلف اثنان على أن انخفاض أسعار النفط عالمياً وتأثيرها المباشر على العراق الذي كلياً على النفط لإيجاد المورد المالي, سينتج «موازنة متهالكة» في العام المقبل.
وقبل وصولها للبرلمان, اتفق برلمانيون على أن موازنة 2016  التي احتسبت على أساس سعر برميل النفط 45 دولار, بأنها لا تلبي الطموح, وستصرف اغلبها على ملفي الأمن والنازحين, وسط تحذيرات من انهيارها من تقلبات أسعار النفط.    
ويحقق مجلس الوزراء في تسريب مسودة مشروع قانون الموازنة المالية للعام 2016 للإعلام قبل إقرارها في المجلس.
وتبلغ موازنة العام المقبل 113 تريليون دينار , خصصت منها 30 تريليونا للموازنة للاستثمارية, و83 تريليونا للتشغيلية, بحسب اللجنة المالية النيابية.
ورأى وزير التخطيط السابق والنائب عن كتلة الأحرار النيابية علي شكري انه لا بعديل للدولة العراقية سوء إنعاش القطعات الزراعية والصناعية بالعراق وجذب الاستثمار لانعاش قطاع الخاص.
وقال شكري ، أن “الصناعة والزراعة بدأ المواطن يستوردها من الخارج تاركاً الزراعة والصناعة العراقية التي لا تعمل متوقفة بالوقت الحالي”، مطالبا في الوقت ذاته “الحكومة بانعاش الزراعة والصناعة العراقية والاعتماد عليها في وارادات الموازنة العامة بدلا عن النفط”.
وأضاف انه “لا خيار للحكومة في الوقت الحالي سوء العمل على جذب المستــــــثمر ودعم الاستثمار وتشجيع القطــاع الخاص والاعــــتماد عليه بالبلاد”.
وبيـن شكري ان “اسعار النفط في حالة تقلب مستمر قد يؤدي الى انهيار الموازنة العامة كما حدث ذلك في عام 2009 انهيار في اسعار النفط”.
من جهته, طالبت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية نجيبة نجيب الحكومة الى تخفيض سعر برميل النفط الواحد من 45 دولار الى 40 والاعتماد على القطاع الصناعة والزراعة كموارد الموازنة العامة.
وقالت نجيب ، انه “على الحكومة تقليل من نفقات وايرادات الدولة والعمل على تخفيــــــض سعر برميل النفط في جلسة مجلس النواب الخاصة بالتصويت على الموازنة العامة لسنة 2016”.
وأضافت أن “مجلس النواب سيعمل على تخفيض سعر برميل النفط الى 40 دولار اذا لم يفعلها مجلس الوزراء بخفض الأسعار وإيرادات ونفقات الحكومة من الموازنة العامة العام المقبل”.
وزادت نجيب أن “موازنة 2016 ستكون تشغيلية فقط، أما بالنسبة المشاريع ستذهب نصف الموازنة الى قطاع الأمني والنازحين”.
وسبق لعضو اللجنة المالية في البرلمان حسام  العقابي أن دعا الحكومة إلى ارسال الموازنة العامة الى مجلس النواب وفق السقوف الزمنية في يوم 10 من الشهر الحالي ليتسنى للجنة دراستها ومناقشتها والمناقلة في ابوابها والتصويت عليها, مشيرا الى ان «وزارة النفط حددت سعر البرميل بـ45 دولارا بمعدل تصدير ثلاثة ملايين 600 الف برميل يوميا وهذا غير واقعي ولابد من تقليل الموازنة العامة لتقليل نسبة العجز».
وأعلنت وزارة المالية في وقت سابق، عن تقديمها مسودة قانون موازنة 2016 إلى مجلس الوزراء، وأكدت أهمية الشفافية والالتزام بالتوقيتات الزمنية القانونية والدستورية في إقرارها.
وقبل يومين, قرر مجلس الوزراء ، تشكيل لجنة للتحقيق في تسريب مسودة مشروع قانون الموازنة المالية للعام 2016 للإعلام قبل إقرارها في المجلس، فيما ناقش اضافة فقرة في موازنة العام 2016، تجيز للوزارات استخدام وارداتها.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان صحفي، إن «مجلس الوزراء قرر خلال جلسته الاعتيادية التي عقدت ,أمس الأول الثلاثاء ، برئاسة حيدر العبادي تشكيل لجنة للتحقيق بتسريب مسودة مشروع قانون الموازنة المالية للعام 2016، لوسائل الأعلام قبل إقرارها في مجلس الوزراء».
وأضاف مكتب العبادي أن «المجلس اضاف أيضاً فقرة في الموازنة الاتحادية للعام 2016 تجيز للوزارات استخدام وارداتها لدعم موازنتها التشغيلية والاستثمارية».
ويعاني العراق من أزمة مالية خانقة اثر انخفاض أسعار النفط العالمية إلى 40 دولار للبرميل الواحد, بعدما كان يباع بأكثر من 100 دولار, بينما ينفق البلد أموال طائلة على الحرب ضد الإرهاب التي خلفت ملفات شائكة وتحتاج إلى تخصيصات مالية كبيرة ومنها  موجة النزوح الكبيرة . 

التعليقات معطلة