بغداد / المستقبل العراقي
كشفت مصادر سياسية بارزة، أمس الثلاثاء، عن توظيف بعض الكتل السياسية لعصابات من أجل القيام بأعمال اغتيالات ضدّ من يكشف فساد بعض المسؤولين في تلك الكتل، لافتة إلى أن هناك خوف كبير يسري في أوساط الذين يحاولون كشف الفساد في المؤسسات بسبب التهديد باغتيالهم. وقالت المصادر لـ»المستقبل العراقي» أن «كتلاً سياسية أخذت توظّف عصابات من أجل القيام بأعمال اغتيال وقتل وتفجير ضد كل من يحاول فضح الفاسدين المنضوين في تلك الكتل»، مشددة على أن «بعض الكتل قامت بالفعل بحملة اغتيالات واسعة في مناطق بغداد والمحافظات الشمالية». وأكدت المصادر على أن «هذه الكتل التي تورّطت بالفساد تسعى إلى عدم محاسبتها وتماديها في سرقة المال العام وإغراق العراق في مستنقع الفقر»، موضحة أن «هذه الكتل تخشى من المحاسبة ومن سؤالها عن كيفية حصولها على أموال طائلة خلال سنوات قليلة». ووفقاً للمصادر، فإن «البعض ممن يحملون ملفات فساد باتوا يخافون الكشف عنها بسبب تلقيهم تهديدات بالقتل أو خطف ابنائهم أو تعرّضهم للتفجير»، مبينة أن «الحكومة والجهات المعنية الحفاظ على هؤلاء وتأمين حياتهم». يذكر أن الفساد المالي والإداري ينتشر في العراق بشكل كبير، إذ أن منظمة الشفافية العالمية تضعه في مراحل متقدمة من قائمة الدول الأكثر فسادا في العالم، إلا أن الحكومة العراقية غالبا ما تنتقد تقارير المنظمة بشأن الفساد وتعتبرها غير دقيقة وتستند إلى معلومات تصلها عن طريق شركات محلية وأجنبية أخفقت في تنفيذ مشاريع خدمية في العراق.

