الشعب له الحق ان يسأل حكومته عن حجم التنمية في القطاعات الانتاجية كافة، منذ سقوط النظام حتى يومنا هذا وفي ضوء المليارات التي رصدت للنهوض بالبلاد عمليا وليس من خلال التصريحات…!
ربما ستتحدث التقارير الرسمية عن منجزات وابداعات وتطورات وقد لا نستطيع ان ننكر ما تراه عيون الناس شاخصا امامهم متحدثا عن نفسه، ولكن الناس انفسهم وفي مقدمتهم اصحاب الخبرة والاختصاص يتحدثون عن مؤشرات ومفارقات خطيرة تؤكد الشلل التام في الصناعة العراقية التي كانت قائمة واختفت وغياب التنمية في المجالات كافة ، مما حول البلاد الى سوق استهلاكية تستورد قائمة لا حصر لها من السلع غير الضرورية مما يتسبب بهدر مليارات الدولارات كان يمكن ان تحرك عجلة الصناعة العراقية وتقضي على البطالة ويكفي ان نلقي نظرة عابرة عن الاستيرادات فسنشعر بالعار. فهل يعقل اننا نستورد مياه الشرب المعبأة من الكويت والسعودية والامارات ونحن نمتلك نهرين وهم ليس امامهم الا مياه البحر المالحة ونحن لا نكف عن كتابة القصائد عن دجلة والفرات لكننا نستورد المياه بالمليارات…! وتطول القائمة لتشمل كل الخضروات والفواكه واللحوم بكل انواعها والايس كريم والقشطة نستوردها من كل البلدان. فأين حركة الاستثمار ؟ وأين إنتاجنا الوطني قياسا بانتاجنا الضخم من التصريحات والميزانية السنوية المثقلة بالمليارات…؟ أجيبونا ولا تعلقون كل شيء على شماعة الارهاب وتذكروا من قال: لا خير في امة تستهلك اكثر مما تنتج…!

