Pdf copy 1

لا ينجو كتاب أو مؤلف في شتى صنوف الثقافة والمعرفة من وضع كلمات -تأتي بمثابة تحذير خجول ومؤدب- على الصفحات الداخلية الأولى لذلك المطبوع، والتي كانت -إلى حد قريب- تكتفي بملحوظة تتكون من ثلاث كلمات هي :(جميع الحقوق محفوظة) أو أربعة لتكون: (جميع حقوق المؤلف محفوظة)، أما اليوم ونحن في عصر التقنيات والأقراص الليزرية وهيمنة المواقع الإلكترونية عبر هوس شبكات التواصل الاجتماعي، فأن ذلك التحذير الخجول والمؤدب قد تطور هو الآخر حتى أصبح (جنجلوتية) تمنع وتخنق كل من يتحايل أو يتجاسر على حق أدبي أو فكري ويسطو عليه دون موافقة مسبقة واليكم مقتبس ونص (بعض) أنواع التحذيرات بعد التطورات والتحسينات التي طرأت على النص السابق بموجز كلماته الأربع والتي درجنا على قرائها مكتوبة على المطبوع وهي: (يمنع نسخ أو استعمال أي جزء من هذا الكتاب بأية وسيلة أو نسخية أو الكترونية، أو تصورية،أو فوتغرافية، أو مكانيكية، أو نسخه، أو تسجيله أو إعداده، كما لا يجوز إعادة استنساخه على أقراص أو أشرطة مقروءة أو مسموعة، أو مرئية دون أخذ موافقة المسبقة من المصدر).

  لا اخفي على القراء مقدار الفضول الذي أصابني في تتبع خيوط ومسالك الوصول إلى حقيقة  تطبيق قانون الحفاظ على حقوق الناشر والمؤلف، بعد أن وجدت نفسي ضيفا على إحدى القنوات الفضائية الواسعة الانتشار في لقاء جمعني مع رئيس اتحاد الناشرين العراقيين (د.عبدالوهاب مزهر الراضي) قبل أكثر من شهرين -تقريبا- بمناسبة صدور مجموعتي الشعرية للأطفال (ساعي البريد) الصادرة عن  وزارة الثقافة/ دار ثقافة الأطفال، والذي جر الحسرة تلو الأخرى جراء الغبن الذي لحق ويلحق بواقع مطبوعاتنا وحقوق كتابنا ومؤلفينا وطرق تسويق الكتاب العراقي وغيرها من هموم وغيوم تمطر أسفا وغبنا على حقول وأراضي ومزارع ذلك الواقع، الذي (تلفط) فيه هذه الحقوق ولا (تحفظ) أو تصان من قبل سراق مقالاتنا ومواضيعنا التي تتناهبها الصحف والمجلات،هكذا دون أذن أو إخبار مسبق حتى لو كان شفويا أو مجرد وضع إشارة تفيد بوضع أسباب النشر الموجبة لإعادة هذه المادة أو ذاك العمود في صحيفة قد لا تتوافق معها فكريا أو نفسيا أو فنيا وغيرها من قائمة الاعتراض التي تطول ولا تقصر بسبب الفوضى عدم احترام حقوق الكاتب، بالرغم من كون رحلة التشريع- عندنا في العراق- تمتد إلى عام /1912 أي بصدور قانون حق التأليف العثماني الذي تم إلغاؤه بصدور قانون حماية المؤلف رقم (3) لسنة 1971 والذي(تجشمت) بتعديله سلطة الاحتلال برئاسة الملعون (بريمر) بالقانون المرقم (83) في1/5/2004 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (2984) والذي نص على معاقبة من يعتدي على هذه الحقوق بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات.. نقطة رأس السطر- بالله عليكم- هل سمعتم بأحد سجن جراء هذا الجرم أم تم تغريمه، أفتونا مأجورين.! 

التعليقات معطلة