Pdf copy 1

       بغداد / المستقبل العراقي
كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الامريكية، قطع الجانب الامريكي المساعدات المالية السنوية الممنوحة للعراق من قبل المجلس الاحتياطي الامريكي الذي يتعاون بشكل مباشر مع البنك المركزي العراقي.
الصحيفة تشير الى ان كثير من الاموال الامريكية اختفت عبر بيع البنك المركزي العراقي العملة عن طريق المزادات اليومية، الامر الذي دفع شركات الصيرفة الى شراء العملة لتمويل انشطة داعش فيها، وفقاً لمسؤولي المجلس الاحتياطي الامريكي التابع لوزارة الخزانة الفدرالية.
ووافق المسؤولون العراقيون هذا الصيف على إقامة قيود على توزيع الدولارات الامريكية من قبل البنك المركزي، اذ ترى واشنطن انه من الافضل ان يحظى البنك المركزي العراقي بإدارة جيدة لضمان تدفق دولاراتهم مرة اخرى بطريقة اكثر امناً، وفقاً لمسؤولين امريكيين وعراقيين.
المسؤولون الامريكان يرون، ان تنظيم داعش قد تمكن من الوصول الى تلك الدولارات عن طريق المزادات، ويعتقد مسؤولون عراقيون ايضاً، ان الاموال ذهبت لتنظيم داعش خلال هذه المزادات، ويضيف المسؤولون، في شمال كركوك حيث يسيطر الاكراد على شركات الصيرفة، وهي الاكثر نشاطاً سمحوا للدولار بالوصول الى الاراضي الخاضعة لسيطرة مسلحي داعش عن طريق عملاء لهم.
وفي عام ٢٠١٤ سرق مسلحو التنظيم نحو ١٠٠ مليون دولار من البنك المركزي العراقي الذي كان موجوداً في قبو بالموصل، وفقاً لشخص مطلع على السرقة.
واستناداً الى هذه المعلومات الجديدة، ارسل مسؤولون امريكان طلب خطي في حزيران الماضي للمسؤولين العراقيين، بان البنوك الايرانية يجب ان تُقطع عليها الاموال وهي في غالبها لتسديد صفقات المواد الغذائية.
البنك المركزي رفض الطلب الامريكي، وتأثر سعر الصرف وتقلب اكثر من المعتاد، بينما لم يرد محافظ البنك المركزي على طلبات الامريكان.
وفي حزيران ايضاً، توجه دانيال جلاسر، مساعد وزير الخارجية الامريكي لشؤون الارهاب والعامل ايضاً بمكتب الاستخبارات المالية مع عدد من المسؤولين الامريكان الى بغداد لمناقشة الحلول الممكنة.
الاجتماع الذي عُقد بأحدى غرف السفارة الامريكية، وافق المسؤولون العراقيون الذين كان من بينهم محافظ البنك المركزي علي العلاق على تسليم رزمة من البيانات لمسؤولي بنك الاحتياطي الفدرالي، كما وافق على ان يتعاقد العراق مع شركتي إرسنت ويونغ لمراقبة عمل المزادات.
وفي ٦ آب الماضي، قال البنك المركزي العراقي ان امواله الصعبة بدأت بالنفاد من الدولارات، ليسارع البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك بارسال ما يقرب من ٥٠٠ مليون دولار لتلافي الإشكال.
ويقول جلاسر «من منظور مكافحة الارهاب، فانه ليس من مصلحتنا ان تكون هناك ازمة اقتصادية مستمرة في العراق ولاسيما بنقص الدولارات».
ولم يتم حل المشكلة بشكل كامل، ففي الثاني من تشرين الثاني الحالي، عقدت وزارة الخزانة الامريكية اجتماعاً سرياً، ركزت فيه على عمل شركات الصيرفة العاملة في العراق، اذ يعتقد مسؤولو الوزارة الامريكية، ان تلك الشركات لها صلات بتنظيم «داعش»، وفقاً لأشخاص مطلعين على الاجتماع.

التعليقات معطلة