Pdf copy 1

  فقدان التفاؤل لايعني فقدان الثقة … فالحياة بمجمل نواتجها تؤشر على الدوام باتجاه المستقبل ،، فيما يؤشر المستقبل على الدوام باتجاه الأفضل عبر رسم مياسم بيانات تطور الحياة بحاصل منتوج الحضارة الفعلي والراهن و بمعزل عن ارآء وتطلعات وأهواء و(أفأفات) المتشكين فهؤلاء – يقينا – أنصاف موهوبين ،، ثمة من نادى بثقة وأصرار مبين قائلا وبالفم المليان : على الحياة ان تمضي .. فالحياة هي نحن !!!.

  من يتأمل نص وجوهر هذة العبارة سيجد صحة وعافية من يفكر بشكل جدي وعملي في خطف وقطف الفرص السانحة له تأكيدا لذاته واعماما مخلصا لمعنى ان يكون الانسان انسانا مجردا من نزواته وشراهاته مفكرا ساعيا للبذل والخير والعطاء و ان ذلك حتما سيعود اليه مضاعفا ،، فيما يتهاوى الشر منطرحا أمام فعل الحياة المثمرة – الفاعلة في بذلها وصدق حبها للآخرين ،،  يقول جبران خليل جبران :  تكلم الله – فكانت كلمته الاولى (إنسانا) . أتركوا الشر يقضي على نفسه . بذلك أوصى أحد الحكماء ،، وجاء من يقارب  الانسان السيئ باللسان البذيء على انه يعض نفسه بنفسه ،، كما ان ليس هنالك من يشتري بضاعة اللسان غير الأذن. أذن نحن في تماس مباشر مع مجريات تعاملنا الطوعي اليوميٍ – الابداعي والتقليدي منها على حد سواء وما فات لم يمت كما يدعي الكثيرون من قادة الاقناع والتبرير بل سيتوالد مع توالي الايام وان مفهوم الخسارة لايتعلق بالتجارة حصرا بل هو أبعد بكثيرمنها أعم وأعمق وأدل لمن يرأى الحياة والمسقبل بعين واحدة  نحسبها كليلة – بخيلة في اتساع رؤيتها للواقع وما يجري مثالا حيا يدور بيننا ليدمي قلوبنا حسرة استغرابا من غموض نظرة السياسيين لمفهوم معنى الشراكة وترجمتها سيرة وسلوكا وواجبا مقدسا وحرصا وطنيا راح – حقا – يأكل الاخضر واليابس من زرع انتظارنا وثمرات صبرنا وأمالنا وتفاقم طعم مرارة أحساسنا بالغبن والاسى والاسف والحيف والتلف والعطب الذي أصاب مفاصل الحياة وتزايد نسب البطالة والعطالة وانعدام الخدمات وسوء ادارة الازمات التي تقرع بطبولها منذرة بسوء طالع ما تبيت لنا الايام من أطماع وغايات ونيات دول الجوار في أستثمار مضيعة الوقت في التناحر والتباري وتبادل التهم والتبريرات وأنتظار من يرأب الصدع الجاري و المتكرر في جدران وأسيجة العملية السياسية التي اضحت (فرجة) للشامت والصامت والمتربص واللائذ بالدهشة والحيرة مما يجري من انقسامات وانشطارات وتمهيدات وتلويحات بضرورات تجاوز التهميش بالانفصال وغيرها مما لم يكن في الحسبان قبل الاطاحة بعرش الدكتاتورية المقيت وتبدل الاحوال بعد الاحتلال وبما هو عليه الآن تحت ذرائع شتى تبدأ لتنتهي أننا لم نزل حديثي العهد بالديمقراطية بل نحن في خانة أوحاضنة الاطفال الخدج .ايقاف الخسارة … ربح  !!! لمن يعي ويفهم تراكم  معادلات وأرتباطات التفكير الجمعي المجرد من هوى وريح الأنانية والفردية التي تسيطر على قادة الكتل والائتلافات أكثر من التفكير بمصير الوطن الذي بات يأن تحت وطأة هذا الاحساس الطاغي باحتمال ضياع المستقبل اذا ما بقي الحال على حاله … يا جماعة الخير.!!!

التعليقات معطلة