-1-
نحن مفتوحون على طول الخط المستقيم، مفتوحون منذ الفتوحات الإسلامية وحتى المعركة الأخيرة في”كَهوة أبوعرب”!، كل من يأتي يفتحنا بإصبعه مثل علبة بيبسي كولا ولا نملك سوى ابداء معارضة شكلية على هيئة صرخة غازية، تماما مثل علبة البيبسي كولا، لهذا نحن مسكونون بالفتح بدلاً عن الضم والكسر! منذ أول فتح إسلامي وحتى آخر احتلال إسلابي!، الفاتحون يعتبرونه واجبا مدرسياً عليهم أن يكملوه قبل أن يناموا، نفتح أفواهنا وكل شيء معد ومستعد للفتح شريطة أن نقف في حالة استعداد بانتظار مدفع الإفطار او مدفع”أبو خزّامة!”، كل ما يطلبه منّا الفاتحون هو أن نغلق عقولنا وإدراكنا عما يجري حولنا من “بلاوي!” حتى لو جرَّ هذا الغلق الى افتضاض بكارة البلاد التي عليها أن تعلن على الملأ بياض شرفها كل يوم!، من هنا بدأت مأساتنا منذ سبعة آلاف سنة مطفأة من الضوء!.
في كل قصة حرب، أو خيبة حب، هناك مرة أولى لكل شيء، المشكلة ان يتحوّل التطبّع الى طبع، لهذا تعرّفنا على”الانفتاح” بصورة مقلوبة، فتحنا الصدور والأفخاذ ولم نفتح عقولنا حتى دخلت علينا ديمقراطية اميركا محمولة على صواريخ التوما هوك ونحن نمارس غلق ماتركه الفاتح صدام من تاريخ مكشوف للجميع، ولأننا مفتوحون ولا يوجد ما نخفيه من “انفتاحنا!” فقد أنشأنا شركات تصدير لكل ما اختلفنا عليه وما اختلفنا فيه، في نفس الوقت لم نخف فرحتنا في إستيراد فيه كل تعاليم الغرب وفق كتيبات تعليمية لدول العالم الثالث لندخل مرحلة جديدة من “الانفتاح الأميركي”، أم عبود باستطاعتها تقليد مارلين حتى في مشيتها وطريقة مضغ العلكة!! قبل أن “يهفها” أبو عبود بعكَال على رأسها من أجل تحفيز ذاكرتها للعودة الى اصلها العراقي.
السياسيون دخلوا مرحلة الانفتاح والانبطاح الديمقراطيتين لاسيما وان الديمقراطية مغيبة في العراق منذ 1963 وحتى 2003 فكيف يمكن لنا ان نطالب السياسيين بالصعود الى قمة الديمقراطية وهم لا يملكون سوى لعبة (حية ودرج!)، لهذا اختصر السياسيون مرحلة الانفتاح بإطالة الخطابات والهتافات وشعارات المرحلة وإطالة اللحى وإهمال حال العراقيين فيما قصّروا الشوارب لأنها من السنّة النبوية وقصّروا في النهاية بتقديم الخدمات للعراقيين لأنها من السنّة الحكومية!!.
-يتبع-

التعليقات معطلة
