-2-
العراق بحاجة الى شخصين فقط لقيادته: عالم اقتصاد وعالم اجتماع، الاول يصحح مسار عجلة الاقتصاد العراقي المركونة منذ عام 1990 في كراجات العروبة الموبوءة بالكلاب السائبة، والثاني عالم اجتماع لاعادة الشخصية العراقية الى سابق عهدها قبل الانفتاح السبعيني الذي جعل ساقي العراق مفتوحتين بدرجة 180 ومن ثم معالجة العراقيين المنفتحين من الآثار السلبية التي ألحقتها الكلاب العروبية جدا بهم!!.
العراق ليس بحاجة الى مجلس نوائب مهمته تعطيل الحياة العراقية بـ325 نائبا قابل للزيادة الى 340 نائب لايحسنون سوى تمرير القوانين التي اتفق عليها رؤساء الكتل البرلمانية، العراق ليس بحاجة الى رئيس لايعرف العراقيون مصيره حتى الان، لسنا بحاجة الى حكومة لم تستطع اقناع الاخرين بانها حكومة منتخبة بالرغم من ولادتها القيصرية عن طريق الانتخابات المعترف بها من قبل العالم(سوى المعارضين العرب والعراقيين!).
العراق على مفترق طرق، الجغرافية التي ليس باستطاعة السعودية او ايران او تركيا او دول الخريط العربي تغييرها جعلت من العراق اشبه بعظمة ثور في زردوم الحكومات الاقليمية، بينما نجد ان كثيرا من الثيران السياسية العراقية لاتمارس مواهبها في النطح الثوري الا على المواطنين الذي يحملون صفة(المحكومية) !!.
“وأنه كل ماأقول التوبة يبوية ترميني المقادير” واخص منها مكوّنات الكعكة الحكومية التي أنتجت لنا وطناً مسوّراً بالرتب العسكرية حتى اننا نبحث الان في حيرة البحث عن اي كتف لايحمل رتبة عسكرية ليحمل عنا أوزار الضحايا الذين تصرفهم الشيكات السعودية والقطرية بالآجل!!، و”ياحبيبي كل شيءٍ بقضاء!”، وأنه مسيّر وليس مخيّراً، لهذا نجد القضاة على ابواب الحكام أشبه بـ(عرضحالجي!) ينتظر ان يقرر عنه لينطقها امام العراقيين المتهمين بوطنيتهم امام الاحتلال الاميركي الذي دخلت بارجاته الحربية عن طريق قناة السويس مقابل مليون دولار لحكومة مبارك، فيما كانت القاعدة الاميركية للهجوم على العراق في السعودية التي سقطت عدة صواريخ على ارضها المباركة بسبب سرعة الطيران الاميركي المتوجه لقصف بغداد، العراقيون متهمون في انسانيتهم لانهم يعارضون عمليات سحب الارواح من الاجساد العراقية مقابل انتفاخ أرصدة السياسيين والارهابيين والتكفيريين، العراقيون متهمون بكل شيء وهم أبرياء، والعرب والعالم بريء من كل شيء وهم مجرمون!!.
ربما نحن عوران في زمن أعمى، وأنصح الجميع ان يلبسون النظارات الشمسية بعد انتصاف الليل من بغداد!.

التعليقات معطلة
