Pdf copy 1

لم يبق من الاسلام الحقيقي رموز سوى الاذان والعمامة، اما الاذان فأصبح قسمة بين المآذن والقنوات الفضائية التي ربما استعاضت عنه بعدة كلمات في اعلان يركض الى اليسار، بينما هربت العمامة الى اليمين وتنازل الكثير عن قدسيتها في أنظار المسلمين بعد بروز معممين تعرّفوا على عسل الدنيا فتناسوا الآخرة!!. العمامة طُوْل قماش اسود او ابيض، ربما اصبح كفنا فوق راس حامله، ومن رآى نفسه يخطب فوق منبر فهو يقول: هذه رقبتي، العمامة تتشرف بالعقل الذي يحملها كما تشرفت عمامة النبي ص واله بعقله الذي كان أول ماخلق الله تعالى، بينما هناك عمائم(بيض او سود) تتستر على عقول اصحابها. السياسة فن اللعب على الممكن، ليس هناك من ثابت في السياسة سوى السياسة التي كانت على عهد رسول الله ص واله وخلافة علي ع القصيرة التي عارضها المهمّشون بثلاثة حروب تركته يتخبط بدمه على محراب الكوفة حتى الآن، لهذا لم يكن من عدو أخطر على الدين من السياسة التي تريد جعله مطية يركب فوقها من أجل تزيين كل افعال الطغاة، الطغاة تعودوا على إجلاس قائد العسكر ومفتي دين السلطان قربه، من عارض قتله السلطان بسيف العسكر وأخذ صك البراءة من وعاظ السلاطين هؤلاء. العهد الديمقراطي لعب بالدين»لعب الخضيري بشط» حين تدخّل الدين بالسياسة او قل رجال الدين بالسياسة، لوكانوا رموزا لتيارات دينية لها شعبية بين الجمهور ولم تشترك في السلطة خشية أن يمسها مايمس السياسيين الذين ربما كانوا علمانيين او ليبراليين او شيوعيين، واتصور ان اخطر ماجلبته الديمقراطية الاميركية على العراق من ويلات يتعدى الموساد والمخابرات الاقليمية من جميع دول العالم والشركات الامنية التي كانت تتعاون مع المتطرفين لقتل المسلمين في بلاد الاسلام واشاعة الخراب في بلاد المسلمين، بل ان الامر الخطير الذي كانت كل ماذكرت وسائل لاحراز الهدف الاهم في نظر الاغراب جميعا من العرب والغربيين على حد سواء هو اسقاط دين الاسلام بين براثن التطرف والفساد بانواعه كافة. لدينا سياسيون معممون، ولدينا معممون سياسيون، والطرفان نالا من الحرام الشيء الكثير،مع يقيني ان الحق لايُعرف بالرجال بل الرجال يُعرفون بالحق كما قال علي ع ذات غربة علوية انسانية، لهذا اجد ان الحل الوحيد الذي يكمن فيه الحل هو رجوع الجميع الى اخلاق وتسامح الاسلام لقطع الطريق على المتصيدين في بحر السياسة. لانريد عمامة تسيئ للاخرين وتعيب عليها «أكل الكنتاكي والبيتزا»، بينما ينشغلون بإعلاء سطوح بيوتها الى الاعلى، لانريد عمامة تسرق باسم الاسلام، لانريد اسلاما يتبرأ من المعممين قبل ان يتبرأ ممن يسفكون الدم او يشربون الخمور او يستحلون الاعراض، نريد عمامة تمثل هامة محمد ص واله الغريبة بين رؤوس لاعلاقة لها باسلامه الغريب الذي بدا غريبا ويعود غريبا،نريد عمامة مكانها المسجد والحسينية لارشاد الناس الى كيفية الحفاظ على انسانيتهم خشية ان يعودوا الى الله وهم وحوش. السياسة اساءت الى الدين بفعل شيوخ الفتنة وشيوخ السياسة،الاول يفتي بغير ماانزل الله، والثاني يسرق مال الناس بالحرام الا ماخرج من هذا الحد بالدليل، ابتلانا العراق بذباحين وحرامية،الاول لايستحي من الله بدم الناس، والاخرون لايستحون من سرقة بيت مال المساكين الذين اوهمهم اصحاب العمائم انهم من اصحاب علي ع وهم يحكمون باسم معاوية. دعوة عريضة الى مرجعيتنا الرشيدة ان تفتي بعدم ادخال المعممين ساحات السياسة، ومن اراد ممارسه حقه الشرعي في الترشيح الى اي مكان يريد فلينزع عمامته، لانريد برلمانا يسيء الى العمامة، ولانريد حكومة تسيّرها عمامة، ومن اراد ان يدخل ويتمشيخ في مجلس النواب ان ينزع عمامة محمد وال محمد صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين، ومن ابى ذلك فنحن بحاجة الى ان ننظر اليه كما ننظر الى فاسق يمارس السياسة.

التعليقات معطلة