Pdf copy 1

لاعلاقة للمواطن العراقي بالصباح الا اذا كان ممطرا…والحمد لله المطر أشبه برؤية السيد الرئيس الطالباني هذه الايام!!، لهذا اجتمعت صباح الاحد ثلاثة اشياء لم تجتمع في صباح عراقي ابدا: المطر وصوت فيروز وعدم اقرار الموازنة وملخ المالكي للنجيفي وقطر والسعودية وكان ختامها مسكاً حين رأيت جبار ابو الطاطلي وهو ينزل من السيارات بسبب الازدحامات وهو يصيح:
(…………………………………………)
طبعا لم يلتفت احد الى الصوت!، الذي يلتفت الى الصوت فهذا يعني انه (…) مع سبق الاصرار والترصد…كيف يمكن ل(….) ان يتذوق جمال هذا الصباح المزدحم بالسيارات والاخلاق العالية للسواق، كان صوت الملائكة…فيروز يصدح باغنية
شادي…
جاء اسم شادي مع [صوت جبار ابوالطاطلي، امتزجت حلاوة صوت فيروز مع كيلوات الشكر السائل من الطاطلي…فيروز تقول: من زمان أنا وزغيري…كان في صبي… يجي من الأحراش…ألعب أنا وياه…كان اسمه شادي!].
بين انغام الشادي! جبار ابو الطاطلي وبين شادي فيروز نفس المسافة بين التكبييييير فوق رقبة مقطوعة… والتكبير لاداء الصلاة، الشيء الذي اوقفني موقف العجب: كيف لفيروز ان تلعب في الاحراش مع صبي!؟
انا لااقصد اني اخاف عليها منه، بل على العكس فانا انشر خوفي عليه منها لان فيروز حسب ظني لم تمر بمرحلة طفولة، هكذا خلقها الله عزوجل «جفتتن واحدة»، امراة بصوت ملائكي وحنجرة ذهبية ومن دون تنفيس!.
الطريق يسمح لك بالتقدم حسب الامتار ، بينما جبار ابو الطاطلي يسير أسرع من أي سيارة موديل 2014، وحده العراق اخجل السيارات العالمية واثبت ان سرعة جبار ابو الطاطلي يقارب سرعة الضوء في شوارع بغداد، فيروز تصدح
[ويوم من الأيام ولعت الدني…ناس ضد ناس علقوا بهالدني…وصار القتال… يقرب على التلال…
والدني دني…]…فوجئت ان فيروز كانت اول محلّلة سياسية في لبنان التي استنسخ العراق تجربته الطائفية، مازال الناس ضد الناس ومازال القتال سوى ان التلال محجوزة للبعران العربية الوافدة الينا من السعودية وكَطر…
وكمن لسعته «حيّة أم راسين»،صحت «يمه كَرصتني العكَربة!!»…طبعا لاوجود لحيّة بل هناك غابة من اللحايا…ولاتوجد عقارب…
بل توجد مناصب وحقائب، مع كل ماتقدم، وبرغم اعتراضاتي النفساوية، أكملت فيروز مثل أي مراسلة حربية ليس لها علاقة بقناة الخشلوك الحمدانية:
[وعلقت على اطراف الوادي…شادي ركض يتفرج]…صحت من مكاني:
-ولك شادي ابن الشادي وين رايح؟ ماتخاف على روحك؟ الدنية ظلمة والحكم سوداني…كان قلب فيروز قد سقط في ….[شمدريني وين سقط؟!] كان تصيح:
[خفت وصرت انده له…وينك رايح يا شادي…انده له وما يسمعني..ويبعد يبعد بالوادي…ومن يومتها ما عدت شفته…ضاع شادي]…
صحت من مكاني وجبار ابو الطاطلي ينظر الي بريبة من اشترى منه كيلو طاطلي وفلت ولم يدفع الحساب:
-طبه مرض…طبه حريشي…هسه اني كَلت له : بوية شادي ارجع..وين طالع دايح؟ والله يلعب!…
العب …هاي الملاعب الي سوتهه مجالس المحافظات شو جنة ولاباكوا بيهه…
حتى المقاولين صارت بيهم حالة نفسية لان كل مسؤول يريدون ينطوه حصته يرزلهم…الحمد لله الايدي المتوضأة لاتلفط!!

التعليقات معطلة