بغداد / المستقبل العراقي
ذكر قائد اللواء القتالي الثالث من الفرقة المجوقلة ٨٢ العقيد كورتيس، أن من اهم الطرق الرئيسية التي تغيرت في نهج وحدات الجيش العراقي منذ انسحاب القوات الامريكية، هي انها ادركت اخيراً ضرورة ان تحارب معاركها الخاصة بنفسها.
وقال كورتيس في مؤتمر صحفي بعد إجتماعه باعضاء الكونغرس الامريكي «ما كان فريداً، ان لواءنا وجد ما يثلج الصدر حينما درب المقاتلين العراقيين وانتاج وحدات عسكرية جديدة للمضي قدماً لتنفيذ عمليات قتالية ضد مكافحة مسلحي داعش في الرمادي تحديداً».
واضاف أن «حوالي ١٣٠٠ مظلي من اللواء القتالي عادوا الى الولايات المتحدة بعد مهمة تدريب القوات العراقية منذ تسعة اشهر، اذ تعتبر هذه التدريبات الجهد الرئيسي في الهجوم المضاد لاستعادة السيطرة على الرمادي من مسلحي داعش».
واوضح كورتيس الذي عاد مؤخراً من تقديم المشورة والمساعدة لوحدات الجيش العراقي ان «قوات الجيش العراقي قامت بتدريب وحدات الصقر العسكرية وهي التي تراجعت في وقت سابق من مدينة الرمادي الامر الذي ادى الى هيمنة مسلحي داعش على الرمادي بالكامل منذ شهر آيار الماضي»، مبيناً بالوقت نفسه ان «هذه الوحدة العسكرية رغم فرار قادتها الميدانيون من الرمادي، إلا ان جنودها كانوا شجعان بما فيه الكفاية لدفع مسلحي داعش، لكنهم انسحبوا مرغمين بسبب غياب النصائح العسكرية من قادتهم».
وذكر أن «اثناء نشر اللواء الامريكي المُدرب على شكل فرق عسكرية، درّب نحو ١٢٤٠٠ جندي عراقي بعد سقوط مدينة الموصل في العام الماضي».
وابدى العقيد كورتيس رأيه بشأن جاهزية القوات العراقية حينما قال «الان تتم تدريب قوات عسكرية عراقية بافضل المعدات واخر التجهيزات القتالية رغم ان التحرك لاستعادة المدينة الصحراوية بطيئاً لكن يبقى هذا الكفاح عراقياً»، ويجري حديث في الكونغرس بان العراقيين اصبحت لديهم القدرة على قيادة المعركة، رغم اعتراضات من قبل اعضاء محافظين بشأن عدم جاهزية القوات العراقية الى الان.
أشار كورتيس الى ان «المعركة الجارية اليوم عراقية بأمتياز، واننا نقدم ما بوسعنا لمساعدة العراقيين وعلينا الاعتراف بان بالنصر يجب ان يأتي بايادِ عراقية بحتة».
مايكل هاملتون ضابط العمليات في الكتيبة ٢ فوج المشاة المظليين ٥٠٥ المعني بتقديم المشورة قال «لدينا الوعي الكامل بالاوضاع الخاصة بوحدات الجيش العراقي وعملنا يساعدهم على تنفيذ عملياتهم العسكرية وهذا يمثل تحدياً».وأضاف أن «العملية العسكرية صعبة جداً، لاسيما ان القوات الامريكية لن تشارك بنفسها في استعادة مدينة الرمادي لانها مسؤولية قيادة القوات العراقية»، لافتاً الى أنه «اثناء وجود وحدات الصقر الامريكية اقتصر على تدريب خمسة ألوية عسكرية جديدة، وكان القلق حول ما اذا كان العراقيون سيقدمون على التدريب لتأهيل خمسة ألوية اخرى او لا، لاننا كنا نريد ان نعرف قيمة التدريب عند العراقيين، ولحسن الحظ، فان كثير من الوحدات العسكرية قدمت للتدريب لان هناك متسع من الوقت لتقويم الوضع العسكرية لكل وحدة عسكرية».
ويؤكد مسؤولون امريكان كبار، ان الولايات المتحدة تريد تقديم قادة عسكريين عراقيين جدد من جيل جديد يمثلون نموذجاً للقوة لمحاربة مسلحي داعش، غير القادة العسكريين الموجودين هذه الايام بالمؤسسة العسكرية.
الجيش العراقي خلال الفترة الماضية، كان اكثر تركيزاً على الامن الداخلي حينما انشغل بالتشديد على المواطنين من نقاط التفتيش، ولم يكن للجيش قدرة على القتال ومواجهة المخاطر او المناورة لذلك هو يحتاج الى مواصلة في التدريب، وفقاً لمستشارين عسكريين امريكان.واختتم كورتيس حديثه ان «وحدات من الجيش العراقي لاسيما المنسحبة من الرمادي هي من عادت الى التدريب، اذ يركز القادة العسكريون الامريكان على تقديم التدريبات لتلك الوحدات لاسيما في الهجمات المرتدة لانهم كانو غير مؤهلين لشن اية مناورة داخل المدن سابقاً».

