Pdf copy 1

الموصل/ الاء الصوفي
سألتك يوماً
— لماذا أحببتني إن كنتَ ستقتلني بهذا البرود؟
حملتُ الزفافَ بأبيضه،
ورصّعته بحبّات اللؤلؤ،
شعرتُ بشيءٍ من الأمان ،
أو بما يشبه الأمان
— ومن قال إنني أحببتكِ بالطريقة التي أردتِها؟
— أنت لم تحبني لذاتي
أنت جرّبت وجودي كترفٍ عابر
توغلت غصت في الأعماق
ترعرعت في بحوري
ثم مللت
— كنتُ فقط أريد قلبًا حيًّا
طعمًا فريدًا
وروحًا تخطفني
لكنني وجدتكِ عاصفةً لا تهدأ
وضوءًا يفضح عتمتي
— كنتُ أشعر بكل شيء
بما ترغب
بما تخفي
وبما تستفيق عليه
أعلم حين تكذب
حين تبرد
حين تنسحب
وحين تصبح غريبًا
أكثرتُ الحديث عنك
ولا جديد
— أنتِ مهووسة بشيءٍ لا يهدأ ،
كأنكِ حرب وعيد
اخترتِ الجنون
لأنكِ لا تعرفين كيف تحبين إلا هكذا
— كنتُ أعلم لماذا أنا على هذه الشاكلة
لأن قربك كان ابتلاعًا،
وابتعادك ذبحًا بطيئًا
لأنني حمقاء،
ابتلعني حبك ومضغ حريتي
ظللتُ أتساءل:
لماذا بقيت؟
— أنتِ لم تعترفي لنفسكِ
أنني لستُ ذاك الطبيب
الذي سيرمم كل كسورك
لم تتركيني أرحل،
ولن تعودي إلا لتدفعي ضريبة البرود
الانكسار
الخيبة
وكل ما يطلب منكِ العودة
إلى بابٍ لن يُفتح
لا تقتحمي قصرًا مملوكًا
ولا قلبًا له نظير
— ربما لأنك اعتدتَ وجودي
— لا
— بل لأنك أردتني نصف حيّة
ونصف غائبة
لا أغيب تمامًا،
ولا أحضر بوضوح
كفايةً لتشعر أنك مرغوب لا أكثر
— مستحيل
— يبدو أننا دمّرنا بعضنا جيدًا
ودفعنا ضريبة الخروج كاملة
اخرج مني الآن،
وأنا أحمل لك تابوتي الأبيض

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *