Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
اتهمت اللجنة الأمنية لقضاء طوزخرماتو بمحافظة صلاح الدين قوات البيشمركة, بالوقوف وراء سبب اندلاع الاشتباكات مع الحشد الشعبي بالمدينة مؤخراً, وفيما كشفت عن تحشد القوات «الكردية» منذ أسبوع تقريباً في موقف يثير المخاوف والشكوك, بينت وجود مفاوضات لاحتواء الأزمة الراهنة.  وقال رئيس اللجنة, رضا محمد كوثر, لـ»المستقبل العراقي», أن قوات البيشمركة, هي من افتعلت الأزمة, بعدما قتلت 5 من عناصر الحشد الشعبي المرابطين في إحدى السيطرة, كما عاودت أطلاق النار خلال عملية نقل الجرحى والمصابين, مما أسفر عن اندلاع الاشتباكات استمرت لغاية أمس الأول الجمعة.  وبشأن الاتهامات للحشد بافتعال الأزمة عبر قتل مدير المستشفى في القضاء, أوضح كوثر أن « الطبيب المذكور, وهو كردي, رفض معالجة وإسعاف المصابين من جراء الحادث».  واتهم الأمين العام لوزارة البيشمركة الفريق جبار ياور, أمس السبت, الحشد الشعبي بقتل مدير مستشفى قضاء طوزخورماتو, فيما زعم قيام عناصر الحشد باستهداف المقار الأمنية والحزبية وحرق منازل في القضاء. 
وحول أخر المستجدات الأمنية, نفى رئيس اللجنة الأمنية في طوزخورماتو, تجدد الاشتباكات, عصر السبت, مؤكداً وجود مفاوضات بين قادة الحشد والبيشمركة لاحتواء الأزمة, وسط تفاهم على عودة الاستقرار الأمني. وبين كوثر, أن « كل ما يقال عن وصول قوات إلى القضاء قادمة من بغداد أو كركوك, هي أنباء عارية عن الصحة, وان المفاوضات قطعة شوطاً طويلا في طريق أيجاد مخرج للازمة الراهنة».وأبدى كوثر عدم ارتياحه للتحشد العسكري الذي قامت به البيشمركة في قضاء طوزخرماتو, قبل اندلاع الاشتباكات بأسبوع», مشيراً إلى انه مخاوفه تندرج ضمن وجود تحرك كردي لفرض السيطرة على القضاء, وسط تذمر الأهالي». وعلى خلفية ذلك, وجه رئيس الوزراء حيدر العبادي, بتشكيل خلية ازمة لاحتواء التداعيات في قضاء طوزخورماتو, فيما امر بتوجه الخلية الى القضاء فورا. وقال مكتب العبادي ان «رئيس الوزراء حيدر العبادي وجه بتشكيل خلية ازمة لاحتواء التداعيات في قضاء طوزخورماتو».
واضاف المكتب ان العبادي اكد على اهمية ان تتحرك اللجنة على مختلف الجهات للمساهمة في وضع حلول سريعة لاطفاء الفتنة فيها»، مشيرا الى انه «امر بذهاب اللجنة الى الطوز فورا».
وتابع المكتب ان «اللجنة سترافقها قائد القوات البرية، ووكيل شؤون الشرطة، وقائد الفرقة المدرعة التاسعة مع قوة عسكرية وامنية للمساعدة في فرض الامن في القضاء».
وأمر رئيس الوزراء حيدر العبادي, أمس الأول الجمعة, القطعات الأمنية المتواجدة في قضاء طوزخورماتو شرق تكريت بفرض الأمن ومنع التجاوز على أرواح وممتلكات المواطنين, وفيما دعا القيادات السياسية والمحلية إلى التعاون وضبط النفس, حذر من «التناحر» الذي قد يشغل القوات العراقية عن محاربة تنظيم « «»داعش».
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون حيدر المولى طالب, القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بالتدخل لوقف «انتهاكات» البيشمركة على المواطنين و»اعتداءهم» على الحشد الشعبي في صلاح الدين وكركوك, محذرا رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني بأن «هذه المجازفة لن تمر مرور الكرام».
واعتبر رئيس كتلة كفاءات النائب هيثم الجبوري, ما حصل في قضاء الطوز بأنه اثبت «استهتار عصابة» رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني و»مجاملة» الحكومة الاتحادية, وفيما انتقد «الصمت المخزي» لحكومة بغداد ونواب محافظة صلاح الدين عن «الفساد والتخريب» الذي لحق بالقضاء, ابدى استغرابه من تقديم «التهاني عن انتصارات وهمية مخططة». من جانبه, أكد القيادي في الحشد الشعبي سامي المسعودي, خلال لقائه الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري أنه لن يتم السكوت على «التجاوزات» بحق أبناء المكون التركماني في قضاء طوزخورماتو شرق تكريت. وقال مكتب المسعودي في بيان صحفي، إن «القيادي في الحشد الشعبي الشيخ سامي المسعودي التقى، أمين عام منظمة بدر هادي العامري، وبحثا الأزمة في قضاء طوز خورماتو». وأضاف البيان، أن «الساعات المقبلة ستشهد حسماً للانتهاكات الصارخة من قبل قوات البيشمركة على أمن المواطنين بحجة داعش». وأكد الطرفان، بحسب البيان، بالقول «لن نسكت ولن نبقى مكتوفي الأيدي بل سندخل بقوة في الساعات المقبلة».فيما شدد المسعودي قائلاً «لن نسكت على التجاوزات بحق اخوتنا التركمان».
واتهم جواد الطليباوي,المتحدث باسم عصائب أهل الحق, «القيادة الكردية باستقدام قوات من حزب العمال الكردستاني الـ(pkk) لقتل التركمان الشيعة في الطوز.
وكشف الطليباوي, عن إرسال لواء خاص مدرب على حرب المدن إلى قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين لـ»ردع المعتدين» على حد تعبيره.  في الغضون, اتهم القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي وزير النقل باقر الزبيدي، قوات البيشمركة بتنفيذ «اعتداءات سافرة» ضد التركمان في قضاء الطوز، فيما طالب القيادات الكردية بتحمل مسؤولياتها وسحب البيشمركة من القضاء.
وقال الزبيدي في بيان صحفي، «خلال الأيام القليلة الماضية وتحديدا في يوم 13 تشرين الثاني الحالي جرت اعتداءات سافرة وغير مبررة من قبل قوات البيشمركة على أهلنا في مدينة الشهداء طوزخورماتو».
وأضاف أن «تلك المدينة البطلة التي كانت وعلى مدى 13 عاما الماضية هدفا للإرهاب القاعدي – الداعشي الأسود الذي حصد أرواح المئات من أبناء التركمان البررة وخلف آلاف الجرحى والمعوقين منهم ودمر المئات من دورهم وحسينياتهم، أضيفت إليهم قائمة جديدة من الشهداء ومعهم العشرات من المختطفين والمفقودين جراء الاعتداءات الغاشمة على يد البيشمركة هذه المرة». وطالب الزبيدي القيادات الكردية بـ»تحمل كامل مسؤولياتها وسحب قوات البيشمركة التي تم استقدامها مؤخرا للقضاء وإحلال قوات الأمن العراقية والحشد الشعبي التركماني محلها»، مبينا «أننا اليوم على أبواب مفترق تاريخي تحسم فيه المواقف وتختبر فيه النوايا وتحدد فيه المسؤوليات الوطنية».

التعليقات معطلة