المستقبل العراقي/نهاد فالح
أصدرت المحكمة الجنائية المركزية في بغداد, إحكاما بالإعدام على ثلاثة من أمراء عصابات داعش الإرهابية في محافظة الانبار.
ويأتي ذلك بالتزامن مع الحملة العسكرية الكبرى لتحرير المحافظة من سيطرة «داعش», إذ لوحت الحكومة المحلية, أمس الاثنين, بقرب اقتحام مدينة الرمادي, بينما تحدث مصادر محلية عن قيام عناصر التنظيم الإرهابي بتدمير جميع الجسور التي تربط المدينة بالمناطق الأخرى.
وقال المتحدّث باسم السلطة القضائية عبد الستار بيرقدار، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه, إن «الهيئة الثانية نظرت في دعوى ثلاثة متهمين بالانتماء إلى عصابات داعش».
وأضاف أن «الأدلة أثبتت أن هؤلاء المتهمين هم امراء في تنظيم داعش تابعين لما تسمى ولاية الانبار».
وأشار بيرقدار إلى أن «المحكمة قضت عليهم بالاعدام شنقاً حتى الموت وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب». وفي الأسبوع الماضي, أصدرت المحكمة الجنائية المركزية، حكماً بالإعدام بحق أمير عسكري في عصابات داعش الإرهابية، كما أصدرت، حكماً بالإعدام لما يسمى بوالي الجنوب في داعش. ووفقاً لقادة امنيين, فان «نحو 8 آلاف شخص من أهالي الانبار متورطون بالانتماء والتعاون مع تنظيم داعش الإرهابي».
وبهذا الشأن, قال قائد الانبار هادي رزيج، انه لدينا معلومات استخباراتية تؤكد انتماء 8 آلاف شخص من أهالي الانبار مع داعش 2500 منهم صدرت بحقهم مذكرات قبض.
من جهته، قال قائد عمليات الانبار إسماعيل المحلاوي ان تنظيم داعش قد خسر 70بالمئة من سيطرته على الانبار، والإرهابيون باتوا محاصرين في مدينة الرمادي مركز المحافظة.
وعن التحرك الداخلي لعزل «داعش», كشف رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، عن دعوة وجهتها القيادات الميدانية في قضاء الكرمة لعقد مؤتمر عشائري موسع للتأكيد على دور مقاتلي العشائر في تحرير مناطقهم، متوقعاً بأن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تطهير مدينة الرمادي بالكامل. وقال كرحوت في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «معركة تطهير الرمادي بالكامل اقتربت جداً والأيام القليلة المقبلة سنعلن رفع العلم العراقي فوق مبانيها الحكومية بعد القضاء على ما تبقى من جيوب عصابات تنظيم «داعش» في مناطقها”.
وأضاف أن “مجلس محافظة الأنبار متابع لسير عمليات التطهير الجارية في مدن الأنبار عموماً وفي الرمادي خصوصاً وإن أغلب مناطق الرمادي باتت محررة بالكامل عدا بعض الجيوب في بعض المناطق وانتشار القناصة في الأبنية ووجود عدد كبير من العبوات الناسفة والمنازل المفخخة”.
وأكد كرحوت أن «القوات الأمنية تقوم بدورها في تفكيك ورفع العبوات الناسفة من مداخل الرمادي وطرقها الرئيسة والفرعية وتفكيك الدور المفخخة.لافتاً إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد إعلان تحرير الرمادي بالكامل والتوجه إلى المدن الأنبارية الأخرى لتحريرها”.
وأشار إلى أن مجلس المحافظة التقى بعدد من شيوخ ووجهاء العشائر من مدينتي الفلوجة والكرمة لبحث سبل تحريرهما وإيجاد سبل لإخراج العوائل المحاصرة.
في الغضون, أشار رئيس مجلس قضاء الخالدية إلى قيام تنظيم «داعش» بتدمير جميع الجسور المحيطة بمدينة الرمادي، لمنع اقتحامها وتطهيرها، وفيما أكد أن القوات الأمنية تعمل على وضع بدائل لاختراق دفاعات التنظيم وتدميرها.
وقال علي داود، إن «عناصر تنظيم «داعش» قاموا خلال الأشهر الماضية بتفجير جميع الجسور والمعابر التي تحيط بمدينة الرمادي في مخطط إرهابي لعرقلة القوات الأمنية من التقدم بمعارك التطهير واقتحام مركز المدينة من جميع محاورها».
وأضاف داود، أن «القوات الأمنية من الجيش والشرطة تعمل على وضع بدائل وطرق عسكرية لعبور ضفاف نهر الفرات وشق خطوط برية من طرق سكك الحديد واختراق دفاعات تنظيم «داعش» وتدميرها لاقتحام مناطق الرمادي خلال الأيام القليلة المقبلة».

