المستقبل العراقي/ عادل اللامي
طهّرت قوات جهاز مكافحة الإرهاب، أمس السبت، منطقة الحوز وسط الرمادي بالكامل من تنظيم «داعش»، وبينما يؤكد القادة العسكريون بان معركة تحرير الرمادي تسير وفق ما خطط لها, تحدثت خلية الإعلام الحربي عن إخلاء 120 عائلة كانت محاصرة من قبل تنظيم «داعش» بمناطق القتال.
وتعد منطقة الحوز أهم أبرز أوكار «داعش»الإجرامية وسط مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار ، مواصلة تقدمها داخل المدينة لتحرير مناطقها من سيطرة إرهابيي «داعش»في وقت بدا فيه الانهيار واضحا في صفوف العصابات الإرهابية التي اختارت الفرار من ارض المعركة كحل لأغلب عناصرها الذين لم يلاقوا مصيرهم المحتوم.
وقال المستشار الإعلامي لجهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان ، إن «القوات الأمنية حررت، منطقة الحوز وسط الرمادي بالكامل»، مؤكدا بالقول «لا يفصلنا عن المجمع الحكومي سوى أمتار قليلة، بسبب وجود سواتر».
وأضاف النعمان، «يجري التأكد من عدم تفخيخ تلك السواتر»، متوقعا «دخول المجمع الحكومي خلال ساعات».
وتابع النعمان، أن «الضربات الجوية كانت قوية ودقيقة، وأدت الى مقتل العديد من عناصر داعش»، مشيرا الى انها «ساعدت على تقدم القوات الأمنية».
وكان قائد عمليات الأنبار اللواء الركن اسماعيل المحلاوي أعلن امس، تحرير منطقة الزوية شمال مدينة الرمادي من تنظيم «داعش»، مشيراً الى أن الجهد الهندسي يعمل حالياً على تفكيك العبوات المزروعة في الطرقات وداخل المنازل.
بدورها, أعلنت خلية الاعلام الحربي، ان القوات الامنية تمكنت من اخلاء 120 عائلة كانت محاصرة من قبل تنظيم (داعش) بمناطق القتال في الرمادي.
وقالت خلية الاعلام الحربي في بيان لها، إن «القوات الأمنية تمكنت، من اغاثة 120 عائلة عراقية محصورة بمناطق القتال في الرمادي بعد توفير مسارات أمنة لهم وتنقلهم إلى المدينة السياحية في الحبانية».
واضافت الخلية، أن «القوات الامنية وبالتنسيق مع جمعية الهلال الاحمر تقوم بتقديم وتوفير كافة احتياجاتهم».
وفي تطور أخر, أعلن عن تطهير منطقة البو فراج شمالي الرمادي، ومقتل 20 عنصراً من تنظيم (داعش).
وباشرت القوات الأمنية, أمس, بتمشيط المنطقة المحررة ورفع العبوات الناسفة ومعالجة المنازل المفخخة لفتح ممرات آمنه، لتقدم القطعات البرية الى المناطق الاخرى شمالي الرمادي، بينما انهار «داعش» بعد الضربات الموجعة التي تعرض لها في محاور الرمادي واقتحام مركزها والتمركز في مناطق مهمة كانت تحت قبضته قبل ايام قليلة.
على صعيد متصل, كشفت اللجنة الأمنية في مجلس قضاء الخالدية ، عن هروب قادة تنظيم (داعش) العرب والاجانب الجنسية من مدينة الرمادي ، وفيما اكدت أن المقاتلين من اهل المدينة «المغرر بهم» مازالوا متواجدين فيها، اشارت إلى ان القوات الامنية «على وشك تطهير المجمع الحكومي».
وقال رئيس اللجنة ابراهيم الفهداوي ، إن «المعلومات الاستخبارية والامنية الدقيقة من داخل مناطق الرمادي كشفت عن هروب جميع قادة تنظيم «داعش» العرب والأجانب ومن تبقى هم العشرات من عناصر التنظيم من اهل المدينة المغرر بهم».
وأضاف الفهداوي أن «قادة وأمراء تنظيم «داعش» في الرمادي هربوا الى المناطق الغربية والى سوريا ومن تبقى مكانهم هم العناصر الجدد من اهل الرمادي الذين اعلنوا البيعة للتنظيم قبل عام تقريبا ومصيرهم الهلاك في معارك التطهير»، مشيرا إلى أن «القوات الامنية باتت على وشك تطهير المجمع الحكومي وسط الرمادي مع فتح جبهات قتال مع عصابات التنظيم في جميع محاور المدينة لاضعاف قدراته القتالية».
وعلى صعيد اخر, كشف الفهداوي عن مقتل قيادي بارز في تنظيم (داعش) واربعة من معاونية بمعارك تطهير جزيرة الخالدية، شرقي الرمادي.
وبين إن «القوات الامنية نفذت، عملية عسكرية استهدفت تنظيم «داعش» في منطقة جزيرة الخالدية، مما اسفر عن مقتل احد كبار قادة ولاية الانبار لتنظيم داعش المدعو سعدي العبيدي واربعة من معاونيه».
واضاف الفهدواي، ان «القطعات البرية تمكنت من تدمير ثلاث عجلات مثبت عليها اسلحة ثقيلة ومنصة لاطلاق الصواريخ وتفجير مخبا كبير للاسلحة والعبوات الناسفة خلال العملية»، مشيرا إلى أنه «من اولويات الجانب الامني والعسكري تطهير منطقة جزيرة الخالدية التي يتمركز فيها ابرز امراء وقادة التنظيم الارهابي الذين هربوا من مركز الرمادي منذ بدء معارك التطهير».
في الغضون, اكد قائد فرقة الرد السريع اللواء ثامر اسماعيل ، أن القوات الامنية تستكمل عمليات تحرير مدينة الرمادي في محافظة الانبار. وقال اسماعيل إن “القوات الامنية حققت تقدماً كبيراً في مناطق (حي الضباط الثانية وحي البكر وحي الارامل والحوز والجرايشي) والهدف هو ان تدرك القوات المجمع الحكومي”.
واضاف أن “جميع محاور العمليات تسير كما كان مخطط لها مسبقاً”، مبيناً انه “من المتوقع الوصول الى المجمع الحكومي في الـ48 ساعة المقبلة”.

