Feature

        بغداد/المستقبل العراقي
ترأس القاضي مدحت المحمود رئيس السلطة القضائية الاتحادية مؤتمراً اعلامياً موسعاً ناقش فيه اهم انجازات القضاء خلال العام الماضي، فيما طرح جميع مقررات جلسة مجلس القضاء الاعلى الاولى في 2016.
ورحب القاضي المحمود في بداية المؤتمر بالحضور من قضاة وإعلاميين، متمنياً أن يسهم في ايصال الحقائق إلى الرأي العام بشفافية.
وتابع أن السلطة القضائية الاتحادية اعتادت بعد عقد أول جلسة لمجلس القضاء الاعلى أن تلتقي مع الإعلاميين للاجابة على استفساراتهم، مشدّداً على أهمية استمرار هذه اللقاءات.
وأشار إلى أن مجلس القضاء الاعلى اتخذ عدداً من القرارات في جلسته الاولى في العام2016  من بينها تفعيل دور الادعاء العام في متابعة الدعاوى الجزائية في دوري التحقيق والمحاكمة لاسيما في الدعاوى المتعلقة بالنزاهة والإرهاب».
وأضاف أن «المجلس شدد على التنسيق بين القضاة وهيئة النزاهة والجهات المعنية لحسم تلك الدعاوى وفقا للقانون»، وأكد على «متابعة قضايا الموقوفين من قبل أعضاء الادعاء العام في المناطق الاستئنافية كافة وزيارة المواقف ومقرات المحققين والسعي لانجاز قضاياهم، بالسرعة ووفق القانون».
وأفاد القاضي المحمود بأن «مجلس القضاء أكد اليوم على متابعة ملف الاسترداد بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والداخلية لاسترداد المحكومين والمتهمين الهاربين خارج العراق لاسيما المتهمين بقضايا النزاهة والإرهاب».
ومن بين قرارات مجلس القضاء الأعلى اليوم أكد المحمود «تطوير أسلوب الإشراف القضائي وذلك بقيام رؤساء الاستئناف شخصياً بجولات إشرافية على المحاكم كافة في المنطقة الاستئنافية، ذلك للوقوف على سير العمل فيها ومعالجة معوقاته وتقديم تقرير مفصل الى مجلس القضاء الأعلى».
وذكر أن «هذا الدور يضاف إلى ما تقوم به هيئة الإشراف القضائي بواسطة منتسبيها من مهام وفقاً للقانون وتقديمهم تقريرا شهريا إلى مجلس القضاء الاعلى».
وواصل رئيس مجلس القضاء الأعلى قوله إن «المجلس شدد اليوم على متابعة تطبيق الإعمام الصادر عنه  بوجوب تسجيل كافة الدعاوى الجزائية التي تعرض على محاكم التحقيق في (سجل الأساس) قبل عرضها على القاضي المختص ولا يجوز للقاضي اتخاذ أي قرار عليها قبل تسجيلها وذلك لغرض ضبط القضايا ومراقبة سير الإجراءات فيها والحيلولة دون التصرف بهذه الأوراق خلافاً للقانون».
وأكمل القاضي المحمود خلال المؤتمر الصحفي أن «الجلسة شددت أيضاً على متابعة تطبيق الاعمام الصادر عن مجلس القضاء الأعلى القاضي بوجوب قيام الجهات المختصة بإجراء التحقيق الإداري ضمن مدة زمنية مناسبة فيما ينسب الى احد منتسبيها من مخالفات وظيفية قبل إحالته على المحاكم او هيئة النزاهة وذلك بالتنسيق مع جهاز الادعاء العام حفظاً لكرامات الموظفين».
وأوصى المجلس بحسب المحمود رؤساء الاستئناف بـ»اجتماع مجالس الاستئناف المنصوص عليها في قانون التنظيم القضائي في أول خميس من كل شهر لاستعراض مسيرة المنطقة الاستئنافية وتشخيص السلبيات ان وجدت ووضع الحلول لمعالجتها وتقديم تقرير دوري الى مجلس القضاء الأعلى بذلك، على ان يكون ضمن الحضور رجال الإعلام والصحافة».
وشهدت الجلسة التأكيد على «وجوب تعاون المحاكم المتخصصة بقضايا النزاهة مع المشاور القانوني في رئاسة الادعاء العام الذي نسب من مجلس القضاء الأعلى بتاريخ 3/1/2016 لمتابعة القضايا المتعلقة بالنزاهة بهدف انجازها بالتعاون مع الجهات المعنية»، بحسب المحمود.
ولفت إلى أن «مجلس القضاء الأعلى قرر أيضا التزام رؤساء الاستئناف والقضاة الأوَّل في المحاكم بمراقبة الحسابات لاسيما التي تخص الأمانات التي تعود الى المواطنين ولاسيما الأيتام والإسراع بتسليمها الى أصحابها».
وقال المحمود أن «المجلس أوصى رؤساء المحاكم الاستئنافية بـوضع متطلبات كل معاملة يختص القضاء بانجازها في لوحة بمكان بارز في المحكمة لتمكين المواطن من معرفة ما يجب تقديمه من مستندات لمعاملته اختصاراً بالوقت والجهد وتحقيقاً للشفافية والنزاهة»، موجهاً مجالس الاستئناف بـ»إعادة توزيع الموظفين في المحاكم وفقاً للحاجة الحقيقية حسب المعايير المعتمدة دولياً وحسب قدرات كل منهم مع مراعاة أماكن سكنهم احتراماً لإنسانيتهم».
وقرر مجلس القضاء الأعلى «العمل على إكمال مشروع حضانات الأطفال في مراكز المناطق الاستئنافية وتزويدها بالمستلزمات البشرية واللوجستية لتأمين الاستقرار النفسي للموظفين ولحسن تنشئة أجيال المستقبل»، كما ذكر المحمود.ووعد بأن «عام 2016 سيكون نهاية لعملية الضبط اليدوي في الدعاوى والصيرورة إلى الضبط الالكتروني واعتبار ذلك احد مسؤوليات رؤساء الاستئناف حصراً».
وفي الشأن المالي قال إن «من بين قرارات مجلس القضاء الأعلى اليوم التزام اجهزة مكونات السلطة القضائية الاتحادية كافة بمراعاة الوضع المالي للدولة في ضوء هبوط اسعار النفط وذلك في مجال الإنفاق في صوره كافة والالتزام بالتعليمات المالية الصادرة بهذا الخصوص بكل دقة».
وفي شأن آخر أوضح القاضي المحمود أن «مجلس القضاء الأعلى كرر التأكيد على المحاكم الجزائية تحقيقاً ومحاكمة بعدم تحريك الدعوى الجزائية بمجرد وصول (إخبار سري) أو (رسالة الكترونية) ما لم يكن ذلك مدعوماً بدليل أو قرينة معتبرة قانوناً احتراماً لإنسانية الإنسان والحيلولة دون تقديم الشكاوى الكيدية».
وأكد المحمود خلال المؤتمر الصحفي «المضي قدماً بتطبيق بقية بنود خطة (تطوير القضاء) التي اقرها مجلس القضاء الاعلى بجلسته المنعقدة بتاريخ 17/8/2015 لكي تتواصل مع ما اتخذه مجلس القضاء هذا اليوم».
إلى ذلك، قرر مجلس القضاء الأعلى توجيه شكر وتقدير الى منتسبي المحكمة الجنائية المركزية قضاةً وأعضاء ادعاء عام ومحققين قضائيين وموظفين على جهودهم خلال عام 2015 في انجاز القضايا المتعلقة بالإرهاب تحقيقاً ومحاكمة وبمعدلات قياسية بلغت (27545) دعوى في دور التحقيق و(6362) دعوى أنجزت في دور المحاكمة، بحسب المحمود الذي أفاد بأن هذا «الجهد يشكل مساهمة قانونية صادقة في مكافحة الإرهاب بصوره كافة ووفقاً للقانون».
وقرر المجلس أيضاً توجيه شكر وتقدير إلى منتسبي المحاكم المتخصصة بنظر دعاوى النزاهة قضاة وأعضاء ادعاء عام ومحققين قضائيين وموظفين لجهودهم المتميزة خلال عام 2015 في انجاز القضايا المحالة إليهم تحقيقاً ومحاكمة وبمعدلات قياسية متميزة
كما تقرر توجيه تحية إكبار واعتزاز للجيش العراقي بمناسبة ذكرى تأسيسه الخامسة والتسعين وللشرطة العراقية بمناسبة ذكرى تأسيسها الرابعة والتسعين.
وذكر المحمود أن «(3298) دعوى أنجزت في دور التحقيق و(642) دعوى في دور المحاكمة امام محكمة الجنايات المختصة و(346) دعوى امام محكمة الجنح المختصة وان هذه الجهود تشكل مساهمة فاعلة في التصدي للجرائم المتعلقة بالنزاهة بصورها كافة وفقاً للقانون».وقال أيضاً إن «مجموع الموقوفين في عموم العراق خلال شهر تشرين الثاني الماضي بلغ مع شهر تشرين الأول 23316 موقوفاً ولم يتبق منهم نهاية تشرين الثاني الماضي سوى 8681 موقوفاً».وخلص رئيس السلطة القضائية إلى القول «قدمنا مشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا منذ ٢٠٠٥ بعد صـــــدور الدستور مباشرة، ولم تتعطل أعمالنا وأصدرنا العديد من القرارات المهمة».

التعليقات معطلة