Feature

       بغداد / المستقبل العراقي 
أظهرت وثيقة سربت ضمن مئات الالاف من وثائق الخارجية السعودية التي اخترقها جيش اليمن الالكتروني، تأييد الملك السابق عبدالله بن عبدالعزيز لمعارضة وزير الدفاع انذاك سلمان بن عبدالعزيز ارسال اي قوات عربية لوقف «اراقة الدماء» بسوريا. وتكشف الوثيقة المسربة، برقية جوابية كان قد ارسلها الملك السابق عبدالله بن عبدالعزيز في 7 شباط /فبراير 2012 لوزير الدفاع انذاك سلمان بن عبدالعزيز، مؤيدا رؤية الاخير بعدم تأييد الفكرة التي طرحها أمير قطر عبر مقابلة مع محطة «سي بي اس» الاميركية في ارسال قوات عربية لوقف «اراقة الدماء» في سوريا. وأكد الملك السابق موافقته لرؤية وزير دفاعه بعدم تبني او تأييد أرسال قوات عربية الى سوريا في حال طُرح ذلك في جامعة الدول العربية، وعدم المشاركة بتلك القوات في حالة أقرارها من قبل مجلس الجامعة، نظرا لما رآه سلمان بن عبدالعزيز بانعدام مصلحة المملكة بهذا الخصوص. وتعكس الوثيقة تناقضا واضحا لسلمان بن عبدالعزيز في منصب وزارة الدفاع سابقا، مع  توليه العرش، حيث كان في الاول يرى بتشكيل اي تحالف فيما يخص سوريا ليس بمصلحة السعودية، وفي الثاني اي عندما أصبح ملكا خلفا لاخيه عبدالله بن عبدالعزيز، دشنّ عهده بتحالف «عربي» ضد اليمن والاعلان مؤخرا عن تشكيل تحالف «اسلامي» لمحاربة الارهاب في المنطقة التي تضم سوريا الموبوءة بالارهاب ذاته.
والنقطة الثانية أن هذه الوثيقة جاءت بعد عام من بداية الازمة السورية، حيث كانت قطر بدعم من اميركا في ريادة تبني الاجراءت المناوئة لسوريا، وقد تكون معارضة سلمان بن عبدالعزيز لمقترح ارسال القوات العربية تأتي في سياق معارضته للدور الريادي الذي كانت تلعبه قطر في محاولات الاطاحة بالحكومة السورية وليس من حيث اصل الفكرة. يشار الى أن جيش اليمن الالكتروني، زوّد وكالة انباء «فارس» في 22 مايو/ايار الماضي ومن ثم موقع ويكيليكس، بوثائق شملت مراسلات وتقارير سرية للسفارات السعودية في جميع انحاء العالم مع وزارة الخارجية والاستخبارات السعوديتين.

التعليقات معطلة