المستقبل العراقي / فرح حمادي
أثار وصول 43 شاحنة محملة بالأسلحة إلى مدينة الموصل لغطاً كبيراً بين الأحزاب السياسية، إذ نددت الكثير من الكتل بإرسال هذه الأسلحة، مطالبة رئيس الوزراء بتقديم إيضاحات بشأنها، إلا أن قيادة عمليات نينوى كشفت، في الوقت ذاته، عن جاهزيتها لشروع بعملية تحرير المدينة التي استولى عليها التنظيم في حزيران عام 2014.
وأمس الأحد، طالب النائب عن كتلة الاحرار في محافظة البصرة مازن المازني بفتح تحقيق بشأن دخول 34 شاحنة محملة بالأسلحة والمعدات العسكرية متوجهة الى معسكر غرب مدينة الموصل.
وقال المازني ان «تلك الشاحنات كانت متوجهة الى معسكر زيلگان التابع الى اثيل النجفي في الموصل»، مشيراً الى انه «تم حجز الشاحنات في احد المعسكرات وتبين وجود تخاويل لها من جهات حكومية في بغداد وتم إطلاق سراحها، ودخلت جميعها الى المعسكر المذكور».
وطالب المازني رئيس مجلس الوزراء حدير العبادي بالتحقيق من الموضوع وإحالته الى القضاء بتهمة الخيانة العظمى».
وكان محافظ نينوى المقال اثيل النجيفي قد شكل بعد اجتياح تنظيم داعش الارهابي مدينة الموصل قوات اطلق عليه تسمية الحشد الوطني من دون الرجوع الى الحكومة الاتحادية في بغداد.
بدورها، طالبت النائبة عن التحالف الوطني عالية نصيف القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بمكاشفة الشعب حول الشاحنات الـ 34 المحملة بالأسلحة والتي توجهت من الفاو مرورا ببغداد الى إقليم كردستان ومعسكر بعشيقة.
وقالت نصيف في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «دخول هذا العدد من الشاحنات المحملة بالأسلحة من الفاو ووصولها بكل سهولة الى اقليم كردستان ومعسكر زليكان ببعشيقة يضع الحكومة العراقية في زاوية ضيقة أمام تساؤلات الشارع العراقي، فهل كانت الحكومة على دراية مسبقة بالأمر؟ وما الإجراءات التي اتخذتها عندما علمت بتوجه هذه الشاحنات الى كردستان؟ ومن المستفيد من هذه الأسلحة؟ هل هم الكرد أم ميليشيات أثيل النجيفي أم كلاهما؟! وباتجاه من ستتوجه فوهات هذه الأسلحة؟».
وأضافت ان «الخضوع التام للقرار الأمريكي سيكون له تأثير استفزازي على الشارع العراقي، لا سيما وأن المخطط الأمريكي القاضي بتقسيم العراق الى دويلات وتسليحها وتحريضها على الاقتتال بات معروفاً للجميع».
وخاطبت نصيف العبادي «إذا كنتَ على دراية بقافلة الأسلحة هذه ولم تتخذ أي إجراء بشأنها فهذا التصرف سيفسره الشارع العراقي بأنه تنفيذ أعمى للقرارات الأمريكية، أي أننا ليست لدينا سيادة»، متسائلة «لماذا لم تذهب هذه الأسلحة الى مخازن وزارة الدفاع لتوزع على الجيش العراقي؟».
ولفتت إلى، ان «وصول هذه الشاحنات الى الإقليم يعني ان هناك تسليحاً مبطناً للكرد أو لجماعات تابعة للنجيفي خارج إطار الدولة»، مطالبة العبادي بـ «الخروج عن صمته ومكاشفة الشعب العراقي بتفاصيل هذه العملية، ومن هي الجهة المستفيدة من هذه الأسلحة وفي أي غرض سيتم استخدامها».
إلى ذلك، أكدت قيادة عمليات نينوى جاهزية القطعات العسكرية للبدء بعمليات تحرير الموصل.
وقال قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم الدين الجبوري ان «القطعات العسكرية المكلفة بتحرير مدينة الموصل اصبحت جاهزة للعمليات العسكرية بعد ان اكملت تدريباتها وتم تجهيزها باحدث الاجهزة والمعدات العسكرية».
واضاف الجبوري أن «القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي امر بتجهيز القطعات العسكرية في قيادة عمليات نينوى بكافة الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة»، لافتاً الى ان «القيادة دربت افواج قتالية تدريبا خاصة على حرب الشوارع لطبيعة الموصل المأهولة بالسكان».
وكان قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم الدين الجبوري اعلن عن جاهزية قواته للبدء بعملية تحرير الموصل بعد استكمال كافة تدريباتها، فيما اشار الى ان القوات التي ستشترك في عملية التحرير ستضم قوة مشتركة من الجيش والحشد والبيشمركة. يشار أن مركز قيادة عمليات تحرير نينوى يقع في قضاء مخمور (60 كم جنوب الموصل).

