المستقبل العراقي / عادل اللامي
بين الاعتذار و»التحفظ», لم تشارك عدد من الدول العربية في الدورة 11 للجنة التنفيذية لمجالس برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي, الذي انطلقت أعماله في بغداد، أمس الأربعاء, فعلم دولة قطر, كان حاضراً إلى جانب أعلام الدول المشاركة, رغم امتناع حكومتها عن الحضور!
وبحسب مستشارة رئيس البرلمان, وحدة الجميلي, فان»28 دولة من أعضاء منظمة التعاون الإسلامي, شاركوا في المؤتمر الذي سيتسمر على مدى 5 أيام»، فيما أشارت إلى أن دولاً أخرى ستصل في وقت لاحق.
وبينت الجميلي, بان بعض الدول دول اعتذرت وأخرى تحفظت, مؤكدة مشاركة السعودية والبحرين، غير أنها أقرت بغياب قطر.
وقال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري في كلمة لدى افتتاح المؤتمر، إن الهدف الرئيس لهذا المؤتمر هو الاتفاق على استراتيجية اسلامية شاملة لمواجهات التحديات العديدة التي تواجه الامة الاسلامية، وفي مقدمتها الامنية، حيث اتخذ الإرهاب من البلدان الإسلامية ميدانًا لوحشيته والإسلام غطاء لتدمير الحضارة الإسلامية، مضيفًا «لان الارهاب قد اتخذ الجغرافيا الاسلامية شعاراً فإن مواجهته اسلامياً ضروري لتحريم توجهاته الفكرية».
واكد على ضرورة وضع حلول للتحديات الداخلية اسلاميًا من خلال برامج التنمية والبناء وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين وانقاذ النازحين ومحاربة الفقر.
ودعا الى انعقاد قمة اسلامية عاجلة تكون شجاعة وقادرة على وضع حلول وتنازلات تصل في النهاية الى مواجهة حلول للتحديات الخطيرة التي تواجه الأمة الإسلامية.
وطالب بالعمل كسلطات تشريعية على تأسيس فكر تشريعي متنور يأخذ في الاعتبار التحديات والحلول والواقعية والنظرية على حد سواء ويجمع بين حاجة الدول والشعوب ويوفر الظروف الملائمة للعبور بالامة من ازمتها الخطيرة الى ضفة الاستقرار والأمن والسلام.
من جهته، قال الأمين العام للاتحاد البرلماني للدول الإسلامية إن الأمة الإسلامية تواجه تحديات خطيرة في مقدمتها الإرهاب والتطرف، الذي تمارسه جماعات خارجة عن الدين تتطلب التعاون لمواجهتها جماعيا- في إشارة إلى تنظيم «داعش».
من جانب أخر, أكد رئيس الوفد الإيراني المشارك في المؤتمر، أن المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية لم ترتق بعد لموضوع تطبيع العلاقات.
وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشورى الايراني كاظم جلالي، إن «المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الامريكية حول قضية خاصة تتعلق بالملف النووي وهي لم ترتق بعد لتطبيع العلاقات بين البلدين».
وأضاف جلالي أن «من الضروري تجميع الامكانات في العالم الاسلامي لمكافحة الارهاب ومواجهة التحديات الموجودة في المنطقة»، مؤكداً «ضرورة أن تكون المواقف حقيقية وليست شعارات في مكافحة الإرهاب».
وأشار رئيس الوفد الايراني المشارك في مؤتمر بغداد الى أن «سعي مجلس الشورى الايراني لتطوير العلاقات مع البرلمان العراقي»، عاداً إياها حالياً بـالجيدة.
في السياق ذاته, أعرب الوفد الفلسطيني عن أمله بأن يخرج المؤتمر بقرارات حقيقية بالتصدي للسياسة الإسرائيلية.
وقال أحد أعضاء الوفد الفلسطيني المشارك في المؤتمر فيصل أبو شهلا، إن «انعقاد مؤتمر البرلمانات العربية والإسلامية في العاصمة بغداد له معانٍ كثيرة تعطينا أمل بأن العراق يعيش بأمان»، مبيناً أن «الوفد الفلسطيني المشارك في المؤتمر هم سبعة نواب من المجلس الوطني الفلسطيني».
وأعرب أبو شهلا، عن أمله بأن «يخرج المؤتمر بقرارات مهمة في دعم القضية الفلسطينية خاصة في ظل الانتفاضة التي انطلقت في فلسطين وقرارات حقيقية بالتصدي للسياسية الإسرائيلية»، مطالباً بأن «يكون هناك دعم سياسي واقتصادي ومالي لفلسطين».
وشدد أبو شهلا، على ضرورة أن «تكون لفلسطين لجنة دائمة في برلمانات العالم الإسلامي تناقش القضية الفلسطينية»، مؤكداً أن «شعب فلسطين لا ينسى موقف العراق البطولي وإن شهداءه موجودون الى الآن في الأراضي الفلسطينية منذ العام 1948».
في الوقت ذاته, أكد عضو البرلمان الليبي فرج الصفي، عضو الوفد الليبي المشارك في مؤتمر، ان المؤتمر سيتخذ عدة قرارات تساند العراق في حربه ضد الإرهاب. وقال الصفي، ان “دوله الكويت، هي الوحيدة من مجلس التعاون الخليجي شاركت في مؤتمر اتحاد البرلمانات الإسلامية”. وأكد ان “المؤتمرين سيتخذون عدة قرارات، للوقوف مع العراق في حربه ضد الإرهاب”.

