المستقبل العراقي/ نهاد فالح
نحو 5 آلاف عائلة غالبيتهم من الأطفال والنساء يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة بدون غذاء أو دواء داخل مدينة الفلوجة، المدينة التي يحتلها «داعش», وتحاصرها القوات الأمنية من جميع الجهات.
التنظيم الارهابي, اعتقل منهم المئات بحجة التعاون مع القوات الأمنية وعدم الانخراط بصفوفهم، كما عمد مؤخراً على تفخيخ المنفذ الآمن الذي افتتحته الحكومة لإنقاذ المدنين, وبذلك أصبح أهالي الفلوجة دروعاً بشرية.
وعلى خلفية ذلك, طالبت إدارة مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار رئيس الحكومة حيدر العبادي بـ»التدخل الفوري» لاستعادة المدينة من سيطرة تنظيم «داعش» وإنقاذ الابرياء.
وقال قائممقام قضاء الفلوجة عيسى ساير خلال مؤتمر صحفي مع عدد من ممثلي مدينة الفلوجة، عقده في العاصمة بغداد، «نوجه نداءً الى الحكومة الاتحادية وعلى رأسها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بصفته القائد العام للقوات المسلحة بالتدخل الفوري لشن عملية عسكرية وإنقاذ مدينة الفلوجة والأبرياء المحتجزين من قبل تنظيم «داعش».
وأضاف ساير، أن «عدد العوائل المحتجزة في الفلوجة بلغ 5000 عائلة غالبيتهم من الأطفال والنساء يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة بدون غذاء أو دواء»، مشيرا إلى أن «تنظيم (داعش) اعتقل منهم المئات بحجة التعاون مع القوات الأمنية وعدم الانخراط بصفوفهم»، داعياً في الوقت ذاته، التحالف الدولي الى «تكثيف ضرباته الجوية ضد عناصر التنظيم في الفلوجة».
من جانبه، قال عضو مجلس محافظة الانبار حميد هاشم العلواني خلال المؤتمر، إن «مدينة الفلوجة هي أول مدينة في العراق يدخلها تنظيم «داعش»وهذه المدينة عانت الكثير من الإهمال»، مطالباً الحكومة والتحالف الدولي بـ»التدخل الفوري لإنقاذ عوائل الفلوجة المحتجزة لدى التنظيم خصوصاً وأن الكثير من هذه العوائل تعاني أوضاعاً مأساوية».
بدوره، قال عضو مجلس محافظة الانبار جاسم العسل، خلال المؤتمر، إن «المنفذ الآمن الذي افتتحته الحكومة لإنقاذ المدنين تم تفخيخه من قبل عناصر تنظيم «داعش» وبذلك أصبح أهالي الفلوجة دروعاً بشرية».
على صعيد متصل, قال مصدر في العمليات المشتركة، بان مسؤول الانتحاريين بمدينة الفلوجة في تنظيم (داعش) و12 عنصراً من التنظيم بينهم قياديون اجانب وعرب, قتلوا بقصف جوي ، جنوبي تكريت أمس الأربعاء.
وقال المصدر إنه «استناداً الى معلومات دقيقة من مصادر وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، نفذ ضربة جوية استهدفت تجمعاً لعناصر «داعش» في غرب مكيشيفة، جنوبي تكريت، مما اسفر عن مقتل قيادات وبضمنهم كل من الارهابي جعفر حسين الخداوي وأبو صباح الخداوي وأبو همام التونسي».
واضاف المصدر، ان «من بين القتلى مسؤول الانتحاريين في قاطع الفلوجة مع قيادي شيشاني وبصحبته ثمانية ارهابيين كانوا متواجدين ضمن التجمع».
واكد المصدر، ان «العملية الجوية ادت الى حرق عجلتين لمفارز الاقتحاميين وثماني عجلات مفخخة، كانت مهيئة لشن هجمات على القوات الامنية».
في الغضون, أعلنت قيادة الحشد الشعبي لعشائر محافظة الأنبار، عن مقتل القائد العسكري لحزام الفلوجة في تنظيم «داعش» وثمانية من معاونيه خلال معارك تطهير قضاء الكرمة، شرقي الفلوجة،.
وقال آمر الفوج الثالث للحشد الشعبي العقيد محمود مرضي الجميلي إن «القوات الأمنية نفذت، عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت معاقل تنظيم «داعش» بمنطقة الصبيحات في قضاء الكرمة،، مما أسفرت عن مقتل القائد العسكري لحزام الفلوجة في تنظيم (داعش) المدعو عبد الحميد مشعان الجميلي الملقب ب(أبي عبيدة) وثمانية من معاونيه».
وأضاف الجميلي أن «القوات الأمنية تمكنت من تدمير أربع مضافات لتنظيم «داعش» في منطقة الصبيحات وثلاث عجلات مثبت عليها اسلحة متوسطة وثقيلة ومنصة لإطلاق الصواريخ»، مشيراً إلى أن «معارك التطهير متواصلة في محيط مركز قضاء الكرمة شرقي الفلوجة، لإضعاف قدرات التنظيم الارهابي واستنزاف قواتهم».

