المستقبل العراقي/ عادل اللامي
يدرس الرئيس الأمريكي باراك اوباما إرسال قوات «الكوماندوز» إلى العراق للقتال إلى جانب الجيش العراقي ضد عصابات « داعش», بينما اكتفى العراق, الرافض للتدخل البري الأمريكي, بمطالبة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن بمزيد من الدعم للقوات العراقية من اجل دحر الإرهاب في اجتماع روما المقرر عقده, غداً الثلاثاء.
وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «الجعفري بحث مع ممثل الأمين العامِّ للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش مشاركة العراق في اجتماعات التحالف الدولي في روما، وأهمية التنسيق وحث دول التحالف على تكثيف المساندة للعراق في الحرب ضد إرهابيي «داعش».
ونقل البيان عن الجعفري تأكيده على وجوب أن رتفع وتيرة الدعم المقدم إلى العراق للقضاء على «الإرهاب» ومساعدة النازحين وإعادة إعمار البنى التحتية التي خربتها عصابات «داعش» الإرهابية، مؤكدًا أن العراقيين «يحققون انتصارات كبيرة على التنظيم»، على الرغم مما وصفها «الظروف الصعبة التي يعانيها العراق».
وقال إن العراق يخوض هذه المعركة «نيابة عن العالم أجمع، على الرغم من ارتفاع عدد الدول التي يأتي منها عناصر داعش، والتي وصل عددها إلى أكثر من 100 دولة».
وعن الدعم الدولي, قال الجعفري «إنه لا يتناسب حتى الآن مع حجم التحديات التي يواجهها العراق، الذي لا يزال بحاجة إلى المساعَدات الإنسانية والدعم السياسيّ والأمني والاقتصادي، وتطبيق تعهدات مجلس الأمن تجاه خرق السيادة من قبل القوات التركية للأراضي العراقـية»، داعيًا الأمم المتحدة إلى أن «تؤدي دورًا أكبر في تهدئة الأوضاع وتخفيف التوتر في المنطقة».
من جانبه، قال يان كوبيتش إنه «يسعى إلى إيصال حقيقة ما يجري على الساحة العراقية»، مؤكدًا أنه «سيطرح في اجتماع التحالف الدولي ضد داعش في روما توفير المزيد من الدعم، خصوصًا المساعدات الإنسانية».
وتعهد كوبيتش بدعوة دول العالم كافة إلى «أن تقف إلى جانب العراق ضد هذا الخطر العالمي المشترك المتمثل في عصابات داعش الإرهابية».
وسيعقد اجتماع التحالف في روما بحضور وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وبمشاركة أطراف التحالف، وهي أستراليا والبحرين وبلجيكا وبريطانيا وكندا والدنمارك ومصر والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والعراق وإيطاليا والأردن والكويت ونيوزيلندا وهولندا والنروج وقطر والسعودية وإسبانيا والسويد وتركيا والإمارات، وبحضور مراقبين من الأمم المتحدة.
واستبقت الإدارة الأمريكية اجتماع روما, بالحديث عن نيتها إرسال مدربين وقوات إضافية تعمل على الأرض مع نظيرتها العراقية ، فيما عزت الاسباب إلى سعي إدارة أوباما “لتبديد شكوك” الرأي العام الأميركي بشأن جدوى التدخل “الأعمق” ضد التنظيم في الشرق الأوسط.
وقالت صحيفة النيويورك تايمز إن “مسؤولي وزارة الدفاع (البنتاغون) توصلوا إلى استنتاج مفاده الحاجة لإرسال مئات أخرى من المدربين والمستشارين والقوات الخاصة (الكوماندوز) الأميركية إلى العراق وسوريا خلال الأشهر المقبلة مع تصاعد شدة الحملة العسكرية الرامية لهزيمة (داعش)”.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم، إن أولئك “المسؤولين العسكريين أكدوا خلال اجتماع عقد مؤخرا مع مستشاري الأمن الوطني، للرئيس الأميركي باراك أوباما، أن تقدماً كبيراً تحقق في الحرب ضد «داعش» في كل من العراق وسوريا”، عادين أن “توجيه ضربة قاصمة ودائمة للتنظيم يتطلب إرسال قوات إضافية تعمل على الأرض مع نظيرتها العراقية”.
وأكد مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، وفقاً للصحيفة، أن “أوباما أعرب عن استعداده دراسة إمكانية زيادة الدعم والإسناد في كل من العراق وسوريا”.
وتابعت النيويورك تايمز، ان “لدى الولايات المتحدة ثلاثة آلاف و700 عسكري متواجد في العراق حالياً، وقد يزداد هذا العدد بمرور الزمن ليصل، بحسب توقعات أحد المسؤولين، لأكثر من أربعة آلاف و500 عسكري”، مبينة أن “رغبة البنتاغون بتوسيع وجوده العسكري في العراق وسوريا، جاء في ظل الشكوك لدى الرأي العام الأميركي بشأن جدوى التدخل الأعمق ضد (داعش) في الشرق الأوسط، إذ أظهر استطلاع أجري مؤخراً أن الأميركيين غير مقتنعين بأن لدى إدارة أوباما خطة لهزيمة داعش”.
وقال المساعد السابق لوزارة الدفاع الأميركية، ديريك تشوليت، بحسب الصحيفة، إنه “كلما كانت طاقتك أكبر كلما تستطيع أن تقدم أكثر”، مضيفاً أن هذه “النقطة الحيوية في منح القدرة وزيادتها هي ما سيركز عليه الرئيس أوباما في المواجهة ضد داعش”.
واكدت النيويورك تايمز، أن “الانتصارات التي أحرزتها القوات العراقية مؤخراً، قد جعلت مسؤولي البنتاغون، بضمنهم وزير الدفاع، اشتون كارتر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال جوزيف دنفورد، أكثر تفاؤلا بمدى قدرة القوات العراقية وتأثيرها، إذا ما تم تدريبها وتوجيهها من قبل الأميركيين”.
وقال مسؤولون عسكريون كبار، كما أفادت الصحيفة، بأن “جهد الحرب يمكن تركيزه الآن على عزل تنظيم داعش ثم الأراضي المغتصبة، في الموصل، شمالي العراق، وفي الرقة، داخل سوريا”.

