Pdf copy 1

 المستقبل العراقي/ فرح حمادي
تصاعدت خطورة الاحتجاجات التي تشهدها مدينة السليمانية بتقديم ضباط شرطة وموظفين استقالات جماعية رفضاً لتخفيض رواتبهم بالترافق مع تهديدات بإضرابات عامة. وأعلن العشرات من ضباط الشرطة والموظفين في ادارات خدمية بمدينة السليمانية الشمالية مقر الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني استقالاتهم رفضًا لقرار حكومة اقليم كردستان بخفض الرواتب متهمين الحكومة بعدم الجدية في معالجة الازمة المالية الخانقة التي تضرب الاقليم.
كما هدد مهندسون وفنيون في مديريتي كهرباء السليمانية وحلبجة باستقالات مماثلة، وقالوا في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن الأزمة المالية التي يعاني منها إقليم كردستان جاءت نتيجة عدم وجود أية تخطيط لحلها خلال السنوات الماضية. وأكدوا أن الحكومة تسعى إلى معالجة أزمتها المالية على حساب الموظفين ورفضوا قرار خفض الرواتب، وانذروا حكومة الاقليم حتى الرابع عشر من الشهر الحالي لاعادة النظر في قرارها وبعكسه سيقومون بقطع الطاقة الكهربائية عن جميع مرافق الاقليم.
وعلى الفور، عقدت اللجنة العليا لمواجهة الازمة المالية في الاقليم اجتماعًا ناقشت خلاله موضوع توزيع رواتب الموظفين واعتصام أفراد من قوات الشرطة وشرطة المرور احتجاجا على خفض رواتبهم بنسب تتراوح بين 15 و75 بالمائة. 
وكان المدرسون في مدينة السليمانية اول من بدأ بالاضراب قبل نحو اسبوعين احتجاجاً على عدم دفع رواتبهم منذ أيلول الماضي، وفي مدينة أربيل عاصمة الاقليم سلم الاطباء مذكرة احتجاج إلى مجلس الوزراء ووزارة الصحة قالوا فيها «نحن اطباء محافظة أربيل منذ فترة وحقوقنا مهضومة في وقت نحن نناضل من اجل الاستمرار في تقديم الخدمات لقوات البيشمركة وعائلاتهم وعائلات البيشمركة وجميع المواطنين».
وطالبوا بصرف الرواتب بشكل كامل على غرار قوات البيشمركة وقوات الامن.. وهددوا باعلان الاضراب العام إن لم تستجب الحكومة لمطالبهم. ويقوم الاكراد بتصدير النفط من حقول كركوك التي تسيطر عليها قوات البيشمركة ومن حقول اخرى في الاقليم عبر ميناء جيهان التركي بصورة مستقلة وخلافًا لرغبة الحكومة الاتحادية. وتعتمد حكومة اقليم كردستان لتمويل مؤسساتها على بيع النفط الذي هبطت اسعاره بشكل حاد لتصل إلى نحو عشرين دولارًا للبرميل الواحد.
ويعاني إقليم كردستان من أزمة مالية حادة إذ لم تتمكن حكومته دفع متأخرات رواتب موظفيها منذ شهر أيلول الماضي، حيث يعزو مسؤولو الإقليم الأزمة المالية إلى تراجع أسعار النفط والمشاكل العالقة بين بغداد وأربيل بشأن ملفات النفط والموازنة والحرب ضد «داعش».

التعليقات معطلة