Feature

أحمد المالكي
رائد  التعبيرية  الحديثة  الرسام الفرنسي غوغان ..العودة  إلى البربرية   أسلوبية  الأنطباعيين  الجدد غوغان الذي تمرد  على النهج  الطبيعي المتبع آن ذاك نرى  في تجربتة  الأنفعالات  البدائية تخرج  وتحطم  الهندسية  والانتظام المعروف  فرشاة  غوغان التي تحاكي  رسومات  الكهوف  والنقوش الحجرية  تعود بنا إلى  الاعتقاد الأول  للفن  من حيث اختيار الألوان  المشتقة من التكوين   الواحد أو البيئة الواحدة  غوغان  الذي  أدار  ظهره  لعصر النهضة  ولم يلتفت قط  إلى أعمال الحداثة  كان يتكلم  بلغته الخاصة’ كان يردد   هذه  العبارة 
((ضعوا نصب  أعينكم الفرس  والكومبوجيين  وقليلا من  العصريين ))
نظرته الخاصة عن موقف الرجوع كانت هي النظرة  الأقرب  إلى  الشعب  والطبقات  البسيطة  ..من حيث التلقي السلس غير المبهم  غوغان الذي  قال بكل  لغات  ألوانه العالم  .  أكثر  من ما نتصور  العالم  هو تصور  يختلف عن كل ما يحيط الحقائق  …التي تكون بعيدة عن البساطة.جوجان يعتبر: رائد الفن الرمزي الذي يسعى ليجعل دنيا الواقع ودنيا الخيال يتواءمان. لقد أعلن الثورة على التجسيم وقال بصراحة: “ إن الغلطة الكبرى هي الفن الإغريقي مهما يكن جماله “ وكان ينصح أتباعه بدراسة فنون التصوير الأخرى، كما ينصحهم بعدم الرسم من “ الموديل “ حتى لا يقيدوا مشاعرهم بالمظاهر الحسية؛ لأن الفن “ تجريد “ – على حد تعبيره- أي ينبع من ذهن الفنان وخياله وليس صورًا منسوخة.و من المقولات الشهيرة لجوجان:
“ الإنسان الواعي لا يقف على أكتاف الذين لا كتف لهم ، والفنان الواعي لا يقف على أكتاف معشر المعوقين.. والمهرجين. لستم يا معشر المهرجين سوى سحابة من دخان تسبح فوق فجر كاذب ، لستم سوى بلهاء تعدون شعر الحمار شعرة شعرة.. الفنان الحقيقي ليس سحابة دخان ، بل صاعقة .. صاعقة تنتج الرعد والبرق وتظل تطوف فوق القمم “.هذه العبارة قالها بول جوجان عندما تعرض لنقد شديد من طرف العديد من النقاد والفنانين في عصره “، وبهذه العبارة استطاع جوجان أن يسخر من الذين لم يستوعبوا بيان لوحاته، وكان يلقبهم بالمهرجين والمعوقين والبلهاء. كان يعلم جيدا أنهم من ذوي الخيال الناقص. لقد رمى لهم قطعا من العظام ورحل عنهم. رحل بول جوجان إلى جزر “ تاهيتي “ الخيالية لكي يجلس في زاويته الخاصة ويبدع أروع أعماله الخالدة. 

التعليقات معطلة