Feature

 المستقبل العراقي / نهاد فالح
حررت القوات الأمنية, أمس الثلاثاء, مجسر منطقة الحامضية شرق مدينة الرمادي ورفعت العلم العراقي فوقه, بينما تدور المعارك في عدة جبهات بمحافظة الانبار, لتطهير المدن المغتصبة من «داعش».
بموازاة ذلك, تم الكشف عن مقبرة جماعية تضم رفات 50 شخصا بينهم أطفال شرقي الرمادي, قام شباب مدينة هيت بتشكيل خلية باسم «ثأر الشهداء» والتي تهدف إلى قتل عناصر تنظيم «داعش» في المدينة.
وقال قائد عمليات الأنبار اللواء الركن اسماعيل المحلاوي، إن «قوات الجيش بالفرقة العاشرة وبمساندة مقاتلي العشائر بالحشد نفذت عملية عسكرية واسعة لتحرير منطقة الحامضية شرق الرمادي».
وأضاف المحلاوي أن «قوات الجيش وأبناء العشائر استطاعوا تحرير مجسر الحامضية ورفع العلم العراقي فوقه وتحرير الطريق الرابط بين مجسري البوعيثة والحامضية الذي يبلغ طوله 6كم وتطهيره من العبوات الناسفة».
وكانت قيادة عمليات الأنبار أعلنت انطلاق عملية تحرير منطقة الحامضية شرق الرمادي، فيما اشارت الى ان القوات الامنية تتقدم بشكل ملحوظ.
وفي تطور آخر, كشف المحلاوي، العثور على مقبرة جماعية تضم رفات 50 شخصا بينهم أطفال شرقي الرمادي.
وقال المحلاوي أن «قوة من شرطة الأنبار وخلال عمليات تفتيش قامت بها في منطقة الصوفية شرقي الرمادي، تمكنت من العثور على مقبرة جماعية تضم رفات 50 شخصا بينهم جثث أطفال».
وأضاف المحلاوي ان «القوة والجهات المختصة وفريق من صحة الأنبار سوف يقومون بفتح المقبرة للتعرف على الجثث».
ونفذ تنظيم «داعش» عمليات اعدام لعشرات المدنيين الذين لجأوا الى القوات الأمنية في المناطق الشرقية لمدينة الرمادي قبل تحريرها من تنظيم «داعش».
وفي غرب الانبار, اعلن قائممقام هيت بمحافظة الانبار مهند زبار أن أبناء المدينة شكلوا خلية تمكنت من قتل أحد عناصر «داعش» بأول عملية لهم، فيما اشار الى ان الخلية خطت كتابات في المدينة تؤيد القوات الامنية.
وقال زبار ان «مجموعة من شباب مدينة هيت (70كم غرب الرمادي)، قاموا بتشكيل خلية باسم ثأر الشهداء والتي تهدف إلى قتل عناصر تنظيم داعش في المدينة».
وأضاف أن «أبناء هيت استطاعوا القيام بأول عملية لهم وهي مهاجمة أحد عناصر التنظيم وقتله في المدينة»، مشيرا الى ان «الخلية قامت بكتابات على جدران المدينة تؤيد الجيش العراقي والقوات الأمنية وضد (داعش)، ما أثار نوع من الرعب للتنظيم».
ويسيطر تنظيم «داعش» على مدينة هيت غرب الرمادي منذ منتصف عام 2014، فيما تستعد القوات الأمنية والعشائر لعملية عسكرية كبرى لاستعادة السيطرة عليها وطرد تنظيم «داعش» منها.
في الغضون, اكد مصدر محلي من داخل مدينة الفلوجة ان المفارز الأمنية لعناصر تنظيم «داعش» الإرهابي فرضت إجراءات مشددة على عناصر الأجهزة الأمنية التي تركت العمل بعد سيطرة التنظيم على مناطقهم في المدينة التي تقع شرقي محافظة الانبار.
وقال المصدر ان «المفارز الأمنية لعناصر داعش عمدت على تكثيف الإجراءات الأمنية والتدقيق الأمني على العناصر التي كانت تعمل مع الأجهزة الأمنية وتركت العمل وتم قبول توبتهم».
وبين المصدر ان «عناصر داعش استخدموا أساليب مروعة في التحقيق من ضمنها الإيهام بالغرق واستخدام طريقة قديمة لكشف الكذب تسمى (البشعة)، وهي طريقة يستخدم فيها قضيب حديد ساخن يقرب من اللسان لمعرفة فيما اذا كان يكذب ام لا».
ولا تزال القوات الأمنية مدعومة بمقاتلي الحشد الشعبي والعشائر يفرضون حصاراً على مدينة الفلوجة التي سقطت بيد «داعش» أوائل عام 2014، بينما يواصل سلاح الجو العراقي وطائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قصف مواقع التنظيم في تلك المدينة.

التعليقات معطلة