المستقبل العراقي/ عادل اللامي
(«داعش» انتهى والنصر قادم).. كان الشعار الأبرز ضمن حملة شعارات مناهضة للتنظيم الإرهابي, كتبت على جدران المدارس والمبان الحكومية بمدينة الفلوجة, والتي باتت تمثل مصدر القلق الأكبر للدواعش, و»ناقوس خطر» بقائهم.
وبينما تحكم القوات الأمنية قبضتها على أطراف المدينة منذ أشهر وتحاصرها تمهيداً لاقتحامها, يدور لغط كبير عن «مفاوضات» تجرى خلف القضبان مع قيادات منشقة من «داعش» للانسحاب مقابل ضمانات بعدم الملاحقة القانونية. شرارة الثورة ضد «داعش» أطلقتها مجاميع سرية في بداية الأمر وكانت مقتصرة على الشعارات, لكن الأحداث أخذت مسار آخر, أمس الأربعاء, لاسيما بعد اشتباك أحد العشائر مع الإرهابيين في حادثة الأولى نوعها.
ووفقاً لمصادر محلية, فان «أهالي الفلوجة أبدوا استياء كبيرا من الحصار المشدد الذي يفرضه تنظيم داعش عليهم داخل المدينة»، مبينا أنهم «طالبوا التنظيم بالسماح لهم بالخروج منها، لكنه رفض رفضا قاطعا». وأضافت أن «ذلك الخلاف قاد الى اندلاع اشتباكات مسلحة بين جمع من الأهالي من جهة (داعش) من جهة أخرى». وصباح الثلاثاء, لوحظ ظهور شعارات وكتابات على جدران الأبنية في مدينة الفلوجة تهدف لمحاربة داعش جاء فيها (يسقط داعش – يا أهل الفلوجة اصحوا من غفلتكم – داعش قد انتهى والنصر قادم – يا أهل الفلوجة استعدوا لاستقبال القوات الأمنية العراقية) وغيرها من الشعارات المنددة بأساليب ووحشية داعش للمواطنين. وقبل أسبوع تقريباً, فرض «داعش» حظر التجوال على أهالي مدينة الفلوجة ومنع الجميع من الخروج من منازلهم في المدينة بعد قيام مجموعة من الشباب رفع العلم العراقي مكتوب عليه عاش الجيش فوق احد الجسور في المدينة. وعلى أطراف الفلوجة, قتل ما يسمى بـ»والي الكرمة» في تنظيم «داعش»، المدعو أبو عمر اللهيبي، بقصف جوي عراقي.
وبحسب مصدر امني فإن «القوة الجوية العراقية وجهت ضربة استهدفت عجلات لعناصر داعش الإرهابي كانت تتنقل على طريق منطقة السجر، شمالي الفلوجة، أسفرت عن قتل ما يسمى بوالي الكرمة في التنظيم، المدعو أبو عمر اللهيبي، عندما كان متوجهاً باتجاه قضاء الكرمة». على صعيد آخر, استكملت قيادة عمليات الأنبار تحرير الجزأين الشمالي والجنوبي من منطقة الحامضية شرق مدينة الرمادي. وقال قائد العمليات اللواء الركن إسماعيل المحلاوي، إن «قطعات من الفرقة العاشرة بالجيش ومقاتلي العشائر بالحشد وبمساندة طيران التحالف الدولي والقوة الجوية وطيران الجيش تمكنوا من تحرير الجزأين الشمالي والجنوبي من منطقة الحامضية شرق الرمادي». وأضاف المحلاوي، أنه «تم قتل 17 عنصراً من تنظيم داعش وتدمير عجلتين اثنتين تابعتين للتنظيم»، لافتا الى أن «طيران التحالف الدولي وجه سبع ضربات على اهداف للتنظيم في الحامضية ساهمت بأسناد القطعات على الأرض». وكان المحلاوي أعلن، أمس الأول الثلاثاء، القوات الأمنية حررت مجسر منطقة الحامضية شرق مدينة الرمادي ورفعت العلم العراقي فوقه.
في الغضون, كشف مصدر استخباري، بأن مسؤول اعلام تنظيم «داعش» سلم نفسه الى القوات الامنية في الانبار، فيما اشار الى انه ادلى بمعلومات خطيرة.
وقال المصدر ، ان «احد عناصر تنظيم داعش اقدم على تسليم نفسه الى القوات الامنية في محافظة الانبار»، مبينا «بعد التحقق معه تبين انه يدعى محمد صكر سلمان والملقب بابو احمد القرة غولي وهو احد قيادي التنظيم الجدد، وتسلم مؤخرا هيئة الاعلام». وأضاف المصدر، ان «محمد صكر سلمان هو احد افراد حزب البعث المنحل وقد أدلى بمعلومات تفصيلية خطيرة عن أسماء وأعداد وأساليب وخطط عسكرية لداعش»، مشيرا الى انه «أوضح دوره الإعلامي واستخدام التنظيم الأخبار الكاذبة والأنشطة الإعلامية المزيفة لإثارة النعرات الطائفية». واكد المصدر ان «سلمان سلم نفسه هرباً من المطرقة والسندان ما بين الضربات الجوية الموجعة وبين حملة الإعدامات التي يقوم بها داعش على قياداته».

