المستقبل العراقي / عادل اللامي
بعد أن بُثَّ الرعب في بغداد بسبب هجوم تنظيم «داعش» على قضاء ابي غريب غربي العاصمة، أعلن مجلس قضاء ابو غريب أن القوات الامنية سيطرت بشكل كامل على سايلو الحبوب بعد ساعات من سيطرة نحو 20 عنصراً من تنظيم (داعش) عليه.
وجرت إثارة موجة من الرعب في العاصمة، وقف خلفها عدد من النواب.
وقال رئيس مجلس قضاء ابو غريب كامل عباس ضاحي إن «القوات الامنية من الجيش والشرطة تمكنت من استعادة السيطرة على مبنى سايلو الحبوب في منطقة خان ضاري، شمالي قضاء ابو غريب بعد تحصن عناصر من تنظيم (داعش) بداخله والسيطرة عليه لعدة ساعات».
وأشار إلى أن «العملية ادت الى مقتل عدد من عناصر التنظيم بينهم قناصون كانوا يتمركزون في المباني العالية للسايلو».
وأضاف ضاحي، أن «القوات الامنية اتخذت من طريق كامل العذاب في القضاء ممراً للدخول الى مبنى السايلو»، لافتاً الى أن «العشائر في القضاء ابدت استعدادها للمشاركة في العملية لكن القوات الامنية منعتها لوجود قوات اسناد وصلت الى القضاء».
بدورها، أعلنت قيادة عمليات بغداد عن إحباط هجوم شنه عناصر داعش، معظمهم من الأجانب، على مناطق العبادي والهيتاويين ضمن قاطع عمليات غرب بغداد
وطالب المتحدث باسم عمليات بغداد العميد سعد معن المواطنين بعدم «سماع الشائعات المغرضة حول وجود نزوح للعوائل في أبو غريب (25 كم غرب بغداد) والمناطق المحيطة بها».
وقال إن «ما حصل محاولة تعرّض فاشلة للعدو تم إحباطها على مناطق العبادي والهيتاويين، وهي بعيدة عن أبو غريب»، حيث جرت اشتباكات عنيفة بين القوات الأمنية والمهاجمين.
وأفاد مصدر أمني بمقتل خمسة انتحاريين ومحاصرة 20 عنصرًا آخرين لداعش في سايلو خان ضاري في منطقة أبو غريب.
وأشار إلى أنه قد تم ارسال سرية مغاوير لتعزيز واسناد القطعات الامنية التي تحكم قبضتها على المنطقة المطوقة.
على صعيد آخر، تمكنت عصائب اهل الحق، احدى تشكيلات الحشد الشعبي، من صد هجوم لتنظيم داعش على منطقة جنوب شرق الكرمة في قضاء الفلوجة في محافظة الانبار باتجاه ابو غريب في ضواحي بغداد.
وقالت خلية الإعلام الحربي ان العصائب كبّدت عصابات داعش خسائر كبيرة في الارواح والمعدات.
واشارت الى مقتل سبعة انتحاريين من عناصر تنظيم داعش يرتدون احزمة ناسفة حاولوا استهداف المقار العسكرية في قضاء الكرمة في شرق مدينة الفلوجة (62 كم غرب بغداد). واكدت ان الهجوم يعدّ الأوسع على هذه المنطقة.
وكان مصدر استخباري مطلع روى تفاصيل هجوم تنظيم (داعش) على قضاء ابو غريب، غربي بغداد، وأكد أن نحو 30 عنصراً من تنظيم (داعش) بينهم انتحاريون شاركوا بالهجوم بعد تسللهم من قضاء الكرمة، شرقي الفلوجة.
إلى ذلك، أفاد مصدر في وزارة الداخلية بان 25 شخصا سقطوا بين شهيد وجريح بتفجير مزدوج بمدينة الصدر شرقي بغداد.
وقال المصدر، إن «عبوة ناسفة انفجرت، بعد ظهر (الأحد) في سوق مريدي بمدينة الصدر، شرقي بغداد»، مبيناً ان «بعيد الانفجار الاول وقع انفجار اخر بمكان الحادث نفذه انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً».
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان «الانفجارين اسفرا عن استشهاد ستة اشخاص واصابة 19 اخرين»، مرجحاً «ارتفاع اعداد الشهداء لشد الانفجار».
واشار المصدر، الى ان «قوة هرعت الى منطقة الحادث وقامت بنقل المصابين الى مستشفى قريب لتلقي العلاج، جثث القتلى الى دائرة الطب العدلي، فيما فرضت طوقاً امنياً على مكان الحادث ومنعت الاقتراب منه».
يذكر أن الأوضاع الأمنية في العاصمة بغداد، تشهد توتراً منذ منتصف العام 2013، إذ أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، في (الأول من شباط 2016)، مقتل وإصابة 2299 عراقيا بأعمال عنف شهدتها مناطق متفرقة من البلاد خلال شهر كانون الثاني الماضي، فيما أعربت عن أسفها «الشديد لاستمرارية وقوع الضحايا وارتفاع أعدادهم قياساً بالأشهر الماضية.

