Pdf copy 1

  بغداد / المستقبل العراقي
بعد ان سلم عضو سابق انشق عن تنظيم «داعش» وحدة ذاكرة مسروقة تحمل وثائق تكشف هويات 22 ألفا من أنصار التنظيم في أكثر من 50 بلدا لصحفي بريطاني، يرى الغرب ان هذا التسريب يمكن أن يساعده على استهداف مقاتليه ممن يخططون لشن هجمات.
ويندر تسريب معلومات مفصلة من هذا النوع عن «داعش» وهي تقدم لأجهزة المخابرات البريطانية كنزا من البيانات قد تسهم في الكشف عن المتشددين الذين هددوا بشن مزيد من الهجمات على غرار ما حدث في باريس حين قتل 130 شخصا في تشرين الثاني الماضي.
وسلم الرجل الذي يطلق على نفسه اسم أبو حامد، وهو عضو سابق بتنظيم «داعش» وانشق عنه الملفات إلى شبكة سكاي نيوز التلفزيونية البريطانية على وحدة ذاكرة قال إنه سرقها من قائد قوة الأمن الداخلي بالتنظيم المتشدد.
تحتوي هذه الملفات على أسماء مؤيدين لـ»داعش» وأقاربهم وأرقام هواتف وتفاصيل أخرى كمجالات الخبرة التي يتمتع بها هؤلاء الأشخاص ومن زكاهم لقيادات التنظيم.
وقالت سكاي إن أحد الملفات واسمه «الشهداء» يقدم تفاصيل عن مجموعة من عناصر «داعش» المستعدين لتنفيذ هجمات انتحارية والمدربين على تنفيذها.
وقال ريتشارد باريت، الرئيس السابق لوحدة مكافحة الإرهاب العالمي في جهاز المخابرات البريطاني (إم.آي 6)، إن هذه المعلومات «إنجاز رائع وغير متوقع» في الحرب على «داعش».
وأضاف «سيكون منجم ذهب من المعلومات ذات الأهمية الشديدة والمثيرة للاهتمام للكثيرين خاصة في أجهزة الأمن والمخابرات».
وقالت سكاي إنها أبلغت السلطات البريطانية بأمر الوثائق التي حصل عليها مراسلها ستيوارت رامساي في موقع لم يكشف النقاب عنه بتركيا.
وقالت مصادر أمنية غربية إن هذه الملفات إذا ثبتت صحتها يمكن أن تساعد في كشف هويات المهاجمين المحتملين وشبكات المتعاطفين التي تقف وراءهم وأن تعطي لمحة عن هيكل التنظيم.
وأعلنت «داعش» مسؤوليتها عن هجمات باريس التي وقعت في 13 تشرين الثاني الماضي وعن إسقاط طائرة ركاب روسية فوق سيناء المصرية في 31 تشرين الأول مما أسفر عن مقتل 224 شخصا. 
وتوعد التنظيم بشن مزيد من الهجمات على الغرب وعلى روسيا.
ويقول قادة غربيون إن تنظيم «داعش» يشكل الآن خطرا على الغرب يفوق خطر تنظيم القاعدة.
وقال المنشق، وهو مقاتل سابق بالجيش السوري الحر انضم لصفوف «داعش»، إن التنظيم أصبح خاضعا لسيطرة جنود سابقين من حزب البعث الذي هيمن على العراق في عهد صدام حسين الذي أطيح به من الحكم في 2003 بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لهذا البلد.
ومن خلال قراءة بعض الوثائق باللغة العربية نشرها موقع «زمان الوصل» الإخباري السوري تبين أنها استمارات صادرة عن «الدولة الإسلامية في العراق والشام – الإدارة العامة للحدود» وتعرض تفاصيل شخصية عن كل مقاتل.
ويحوي كل نموذج إجابات عن 23 سؤالا بينها الاسم ومحل الميلاد ومستوى التعليم ومستوى المعرفة بالشريعة الإسلامية والوظائف السابقة التي شغلها الشخص وإن كان مهاجما انتحاريا محتملا أو يصلح ليكون مقاتلا تقليديا.
وقال رافايللو بانوتشي مدير قسم دراسات الأمن الدولي في المعهد الملكي للدراسات الدفاعية بلندن تعليقا على هذه الوثائق «تبدو قديمة إلى حد ما».
وأضاف في رد بالبريد الإلكتروني «لكنها مثيرة للاهتمام للغاية ومنحة حقيقية للباحثين المهتمين بفهم المزيد عن التنظيم. الشيء الأساسي بالنسبة لي هو تسليطها الضوء مرة أخرى على البيروقراطية داخل التنظيم… إنه في الواقع يشبه تنظيم القاعدة».

التعليقات معطلة