Pdf copy 1

  المستقبل العراقي / فرح حمادي
فيما دعا سكان محليون وزعماء قبائل في مدينة الفلوجة إلى إسقاط مساعدات غذائية وطبية من الجو، لتلافي حالات الموت والانتحار التي تعرض لها عشرات المدنيين من الشيوخ والنساء والأطفال، اعلنت الامم المتحدة انها تلقت 15٪ فقط من الاموال المطلوبة للازمة الانسانية في العراق.
وأكد سكان محليون أن عشرات الأشخاص بينهم كبار بالسن ونساء وأطفال ماتوا بسبب الجوع والمرض، مشيرين إلى ازدياد حالات الانتحار بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية لعدم توفر الغذاء.
وناشدوا للتدخل العاجل، لإنقاذ عشرات الآلاف من الأشخاص الذين يحاصرهم تنظيم «داعش» من الداخل، مطـــالبين طيران التحالف بإيصال مساعدات عاجلة لهم عن طريق الجو.
بدوره، أكد مجلس محافظة الأنبار أن بعض سكان مدينة الفلوجة انتحروا بسبب نفاد الغذاء والدواء، وانعدام متطلبات الحياة فيها، مبيناً أن الوضع الإنساني في المدينة متردٍّ جداً، والحياة فيها أصبحت صعبة للغاية، موضحاً في بيان له أن بعض المدنيين من كبار السن والأطفال والنساء، تعرضوا لحالات إغماء، قسم منهم فارق الحياة بسبب الجوع، ومطالباً بفتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية للمدنيين المحاصرين فيها، تجنباً لحدوث وفيات جديدة بسبب الجوع.
ويسيطر تنظيم «داعش» على مدينة الفلوجة من بداية عام 2014.
إلى ذلك، اعلنت الامم المتحدة انها تلقت 15٪ فقط من الاموال المطلوبة للازمة الانسانية في العراق، محذرة من «نزوح» العراقيين الى البلدان المجاورة واوروبا في حال عدم زيادة المساعدات بسرعة.
وقال مدير عمليات مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة جون جينغ لصحافيين في جنيف فور عودته من العراق ان المؤشر قبل اي تحرك مهم للسكان هو «انعدام المساعدات الانسانية الاساسية».
واضاف «خلال الازمة السورية، شاهدنا ذلك قبل الاشهر التي سبقت الهجرة. وشددت السلطات في بغداد واربيل على ابلاغي بالضرورة الملحة لتقديم المساعدات الانسانية الحيوية والا فسنواجه نزوحا اكبر». ودعا الى «استخلاص العبر من الازمة السورية لكي لا يكون هناك تكرار لتحركات السكان» كما هي الحال في سوريا.
واشار الى ان العراقيين يشكلون 16٪ من المهاجرين (بعد السوريين والافغان) الذين يصلون الآن الى اوروبا. وتابع جينغ العائد من العراق حيث التقى مسؤولين حكوميين واخرين في اقليم كردستان أن «الجميع اصروا على ان هناك خطرا حقيقيا وكبيرا» ان ترتفع هذه النسبة «بشكل سريع».
وتقول الامم المتحدة ان عشرة ملايين شخص بحاجة الى مساعدات انسانية حاليا في العراق، لكنها تقدم المساعدة الى جزء من السكان فقط.
والعام الحالي، تلقت الأمم المتحدة 15٪ فقط من 861 مليون دولار مطلوبة لمساعدة 7,3 ملايين عراقي.
واضاف جينغ «في الوقت الراهن، انهم بحاجة ماسة فعلا للمساعدات الانسانية، انها مسألة حياة او موت». وختم «لا اوافق على القول بعدم وجود اموال متوافرة»، مشيرا الى ان المبالغ المطلوبة للحصول على مساعدات إنسانية اقل من تلك التي تخصصها الدول التي تتدخل في العراق للعمليات العسكرية.  

التعليقات معطلة