المستقبل العراقي / عادل اللامي
لم يتبقَّ أمام رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي سوى ثلاثة أيام لإعلان كابينته الوزارية الجديدة أمام البرلمان، أو مواجهة الإقالة التي تلوّح بها أمامه بعض الكتل السياسية، إلا أن هذا أيضاً ليس خياراً وحيداً، فالعبادي أيضاً عليه أن يراعي غضب الأحزاب الكردية التي تؤكد تمسكها بوزاراتها، وهو يعني أزمة مضاعفة، ووقتاً وجهداً مضاعفاً أمامه.
وشرح النائب عن كتلة بدر النيابية عبد الحسين الزيرجاوي، الآليات التي دفعت البرلمان إلى إمهال العبادي إلى يوم الخميس من أجل تسليمها إلى البرلمان.
وقال الزيرجاوي، في حديث لـ»المستقبل العراقي» ان «المدة كانت أسبوعين وبعدها تم تعديلها إلى يوم الخميس المقبل»، لافتاً إلى أن «على العبادي ان يقدم ما لديه من تشكيله وزارية والوزراء الذين يريد تبديلهم وبخلاف ذلك سنعمل على استجواب رئيس الوزراء نفسه ليبين موقفه وما هي الموانع التي تمنعه من تقديم الوزراء الذين عليهم ملاحظات طيلة هذه الفترة».
وشدد الزيرجاوي على أن «التغيير يجب ان يكون بسبب هذا الوزير أو ذاك وبناء على تقييم أو نقص معين وإلا فان مسألة استهداف وزير دون غيره يجعل الاخرين يعترضون وهذه المشكلة بقيت مع الاسف وجعلت دوامة بين رئيس الوزراء وبين مطالب الجماهير التي تبناها السيد مقتدى الصدر والتي بقيت دون مخرج ودون برنامج». وأشار الزيرجاوي إلى أن «خطوة البرلمان أرضت الجميع وكان التيار الصدري معترض على المدة فقط لكنهم بعد ان تقلصت المدة الى الخميس اتفق الجميع على هذا الاساس والاسماء عندما تأتي الى البرلمان سيتحمل العبادي بعدها المسؤولية كاملة».
وبشأن اعتراض الكتل على التغيير الوزاري، قال الزيرجاوي أن «تأثيراتها ستظهر»، مستدركاً «لكن هناك ملاحظة اساسية وهي هل ان الوزراء الذين سيقدمهم العبادي يجب ان ينالو ثقة البرلمان ليس بالضرورة انه من هذه الكتلة او تلك او انه تكنوقراط والكتل تريد ناسها ولكن يجب ان يكون هناك برنامج ونرى ان الوزير الذي سيأتي يجب ان يتوفر به الحد الادني من النجاح وليس كمجرد اسماء تطرح ونوافق عليها»، مشيراً إلى أن هذه الآلية «ستكون سلبية ولم نفعل شيئاً وقد نواجه نفس الفشل ولربما قد نكون أبدلنا وزير أكثر كفاءة بمن هو ادنى منه». بمقابل هدوء الزيرجاوي، يبدو أن الكتل الأخرى يبدون أكثر صرامة، إذ قال نائب رفض الإشارة إلى اسمه، أن «العبادي سيواجه بالإقالة من قبل الكتل السياسية في حال فشل في تقديم كابينته الوزارية يوم الخميس المقبل»، لافتاً في حديث لـ»المستقبل العراقي»، إلى أن «الوضع لا يتحمّل التعطيل أو المماطلة». بدورها، أكدت رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني النيابية آلا طالباني أن الكتل الكردستانية ترفض ترشيح أية شخصية كردية خارج اطارها. وقالت طالباني إن الكتل الكردستانية في مجلس النواب ستعقد إجتماعا مع رئيس المجلس سليم الجبوري بشأن تشكيل الحكومة، مبينةً أن للكتل الكردستانية موقف موحد بشأن التشكيلة الحكومية.
وأضافت طالباني أن الكتل الكردية ترفض ترشيح أية شخصية خارج إطارها، مؤكدةً ضرورة الحفاظ على نسبة العشرين في المئة كحصة للكرد في الحكومة الإتحادية إلى ذلك، رجح ائتلاف دولة القانون أن يشمل التغيير الوزاري الذي سيقوم به العبادي، 11 وزيراً.
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون كامل الزيدي إن «العبادي لم يعلن عن عدد اسماء الوزراء الذين سيشملهم التغيير الوزاري الذي سيحصل يوم الخميس المقبل»، مضيفاً «لكن حسب المعلومات فان التغيير سيشمل نحو 9 وزراء او 11 وزيرا». واشار الزيدي الى أن «العبادي قد يستشير الكتل السياسية بشأن التغيير الوزاري لكنه غير ملتزم بالمحاصصة، وذلك استناداً لقرار مجلس النواب الذي صدر اليوم بالغاء المحاصصة».

