محمد شنيشل الربيعي
جِئْنَا الى الدُنْيَا عَرَبُ
فَتَحْنَا كُوَةً في الأرْضِ مِن حِمْيَرٍ فُرَادى
تَلَمْلَمْنَا مِنْ أَوَلِ الدَهْرِ إِلى آخرِ تُهَامَةْ
نَعدُ الأَرْضَ بَادِيةً بَادِيةْ
نُوقِظُ الليلَ بِعِينِ مِيزَانٍ وَدَربِ تَبَانَةٍ
فَيَنَامُ فِي شَفِيرِ أحْدَاقِنا عَسَسُ
خَبَبٌ نَاقَتُنَا , تَحْدُوا بِنَا رَاحِلةً , نَاضِحَةً , تُحْلَبُ
وفَيافِي رَمْلِنَا صُورُ
نَكْتُبُ الشِعرَ مِنْ أي قَبِيلَةٍ
هًوازِنٌ , ثَقِيفٌ , مَضَرُ
نُسَاجِلُ بَعْضَنَا , نَكْتُبُ عَلى الأَسْتَارِ
مُعَلَقاتٍ ذَهَبُ
نَجْتَمِعُ قَبَائِلَ وَشُعُوبَا لِتَعَارَفُوا
عَرَبٌ , بِفِعلِ أَعَارِبَةٍ أو مَن استَعرَبُوا
جِيرَانُنَا عَلى اسْوَارنِاِ تَعَرَبُوا
كَانُوا عَلى شَفَا حُفرَةٍ , طُلَقَاءَ وما أَمَنُوا أَنَهُمُ عَرَبُ
وَلَمَا أشتَدَ مَثارُ النقعِ طَعنَاً ,
تَرَكُوا نَواضَحَهُمُ
وَعَلَى أقْتَابِ رَوَاحِلي هَرَبُوا
أنْكَرُوا عَلي فِرَاسَتِي وَجَفْنَتِي
حِينَ أَصَابَهُم سَغَبُ
حَفَرُوا بأحْجَارِ سِجِيلِهُمُ
وَبِالمَنْجَنيقِ أخَادِيدِ كَعْبَتِي
ثَأرَاً لأرْوَاحِ مَوتَاهُمُ وَمَنْ قُتِلوا
قَتَلُونَا بَنُو عَمِنَا , عَلَى طَرِيقَةِ أكَلُونِي البَرَاغِيثُ
فَكَانَ أَوُلُ الأمْواتِ « المُنْذِرُ بِن مَاءِ السَماءْ «
وَالذينَ تَعَرَقُوا
وآخِرُ النَاجِينَ مِنَ الحُوتِ , قَمَرِي
لا يُشَنَفُ المَرءُ مَسْمَعَهُ
إِن قُلْتُ : حَطَ عَلَى نَهرِالحَياةِ أَعَارِبَةٌ
وَمُسْتَعَرِبُ
وَمَا كَانُوا بِالآفْعَالِ حَقَاً عَرَبُ

