Pdf copy 1

     المستقبل العراقي / نهاد فالح
أكدت اللجنة المالية في مجلس النواب، أمس الأحد، أن الوضع المالي للبلاد «حرج جداً»و عدّت أنه «لا يقل خطورة» عن الوضع الأمني،
فيما أعلن المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء مظهر محمد صالح سعي العراق لاقتراض 16 مليار دولار من خلال الاجتماعات التمهيدية مع صندوق النقد الدولي.
وقال رئيس اللجنة حسن الساري في كلمة خلال اجتماع رئاسة البرلمان برؤساء الكتل السياسية التي قدم فيها عرضاً مفصلاً عن الموازنة العامة للبلاد لهذا العام، إن «الوضع المالي للبلاد حرج جداً ولا يقل خطورة عن الوضع الأمني».
وأضاف الساري، أن «الحكومة تدفع ما بين 4 – 5 ترليونات دينار كرواتب للموظفين»، مؤكداً أن «صندوق النقد الدولي اشترط إجراء مراجعة عامة وتخفيض نفقات الموازنة لتقديم الدعم المالي للعراق».
وعقد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، أمس، اجتماعاً مع رؤساء الكتل البرلمانية ولجنتي المالية والأمن والدفاع لمناقشة الأوضاع الأمنية والاقتصادية واستئناف جلسات البرلمان.
بدوره، أعلن المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم السبت، سعي العراق لاقتراض 16 مليار دولار من خلال الاجتماعات التمهيدية مع صندوق النقد الدولي التي بدأت اليوم، في العاصمة الاردنية عمان.
وقال مظهر محمد صالح، إن «اجتماعات تمهيدية بين العراق وصندوق النقد الدولي، بدأت في العاصمة الاردنية، عمان، وتستمر لمدة اسبوع»، مبينا أن «الهدف من تلك الاجتماعات الحصول على قرض بقيمة 16 مليار دولار، على شكل دفعات تسلم خلال ثلاث سنوات».  
ونقلت وكالة «المدى برس» عن صالح، أن «المناقشات تركزت على الوضع الاقتصادي في العراق بشكل عام»، مشيرا الى أن «الاجتماعات لم تناقش لغاية الان تحديد اوجه صرف القرض او مبالغ الدفعات».
ويجري صندوق النقد الدولي في العاصمة الاردنية عمان مباحثات مع الوفد العراقي المتمثل بوزير المالية هوشيار زيباري ومستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح ومحافظ البنك المركزي علي العلاق وعدد كبير من الكوادر القيادية في وزارات النفط والبنك المركزي والمالية والتخطيط والكهرباء، وستستمر تلك المباحثات حتى يوم الاربعاء المقبل.
وأكدت الولايات المتحدة الامريكية، في الـ(20 من نيسان2016)، ان الاصلاحات الاقتصادية للحكومة العراقية بدأت تظهر آثارها بزيادة الواردات غير النفطية، فيما اشارت الى نجاح الحكومة العراقية في تقليل عجز الموازنة سيعني حصولها على قرض من صندوق النقد الدولي بمليارات الدولارات.
وكان مظهر محمد صالح، أكد أن العراق اتفق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قروض ميسرة طويلة الأمد، لتنفيذ مشاريع تنموية، مبيناً أن الصندوق قيد من بين شروط أخرى، مصروفات الحكومة، وعدل بعض الإجراءات المتعلقة بسياساتها الاقتصادية، في حين عد خبير اقتصادي أن «الأهم» من تلك القروض هو معرفة المبالغ التي سيتم الحصول عليها خلال عام 2016 .
وكان العراق أعلن في (الـ13 من كانون الثاني 2016)، موافقة صندوق النقد الدولي على تمويل العجز بالموازنة من خلال السحب من احتياطيات العملة الصعبة، مبيناً أن ذلك يعني خفض تلك الاحتياطيات من 59 مليار دولار نهاية تشرين الأول 2015 المنصرم، إلى 43 ملياراً خلال العام الحالي.

التعليقات معطلة