المستقبل العراقي / فرح حمادي
دعت المحكمة الاتحادية العليا، أمس الثلاثاء، أطراف دعوتي الطعن بجلستي البرلمان المنعقدتين في الشهر الماضي لتقديم إجاباتهم خلال 15 يوماً، وفيما أشارت إلى سعيها لحسم الدعوتين وفق أحكام الدستور والقوانين والأنظمة النافذة، أكدت أن جلسات بخصوص الدعوتين ستكون علنية. وقال المتحدث الرسمي باسم السلطة القضائية عبد الستار بيرقدار في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «المحكمة الاتحادية العليا اجتمعت بكامل أعضائها اليوم، وقرّرت توجيه خطاب إلى أطراف الدعاوى المقامة يومي 13 و 16 من الشهر الجاري، بخصوص الطعن في دستورية جلستي مجلس النواب المنعقدتين الشهر الماضي».
وأضاف بيرقدار، أن «أطراف الدعوى وجهت تبليغات وفقاً لأحكام المادة (2/أولاً) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2005»، مبيناً أن «هذه المادة نصت على (تبليغ عريضة الدعوى ومستنداتها إلى الخصم، ويلزم الإجابة عليها تحريراً خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً من تاريخ التبليغ)».
وتابع بيرقدار، أن «المحكمة أهابت بجميع الأطراف ووكلائهم الإجابة على وما ورد في هذه الدعاوى وتقديم ما لديهم من وسائل كافة، خلال المدة المحددة في تلك المادة لإثبات الادعاء أو نفيه»، عاداً أن «الإجراءات تأتي ليتسنى للمحكمة تحديد موعد للمرافعة في هذه الدعاوى». وأكد بيرقدار، أن «الجلسات بخصوص الدعوتين ستكون علنية لكافة أطراف الدعاوى ووكلائهم والجمهور الراغب بالحضور، ليتم حسم الدعاوى وفق أحكام الدستور والقوانين والأنظمة النافذة بأسرع وقت»، مشدداً أن «ذلك يأتي تقديراً للظرف الذي يمر به العراق والتزاماً من المحكمة الاتحادية العليا المحددة مسؤولياتها في الدستور والقوانين والأنظمة».
وكان ائتلاف دولة القانون رجح، اليوم الثلاثاء، إمكانية عقد جلسة للبرلمان بالنصف الأول من الأسبوع المقبل إذا ما قبلت الأطراف الكردستانية وكتلة الأحرار حضورها لإكمال النصاب، وفي حين بيّن أن الجميع بانتظار قرار المحكمة لحسم الخلاف بشأن شرعية رئاسة البرلمان، كشف عن مقترحات لحل الأزمة منها تكليف رئيس الجمهورية أحد النواب لرئاسة الجلسة وطرح هيئة الرئاسة للتصويت.
إلى ذلك، رجح ائتلاف دولة القانون إمكانية عقد جلسة للبرلمان بالنصف الأول من الاسبوع المقبل إذا ما قبلت الأطراف الكردستانية وكتلة الأحرار حضورها لإكمال النصاب. وقال القيادي في الائتلاف، جاسم محمد جعفر، إن «مجلس النواب لن يتمكن من عقد جلسة بنصاب كامل خلال الأسبوع الحالي»، متوقعاً أن «يتم ذلك في النصف الأول من الاسبوع المقبل، شريطة موافقة القوى الكردية وكتلة الأحرار على حضورها لاستكمال النصاب القانوني».
وأضاف القيادي في الائتلاف أن «النواب المعتصمين ينتظرون قرار المحكمة الاتحادية لحسم قضية رئاسة البرلمان وشرعية جلسته التي شهدت التصويت على تغيير خمسة وزراء»، مشيراً إلى أن « صدور قرار المحكمة يتيح الضغط على النواب المعتصمين للعودة إلى جلسات المجلس مع تنفيذ بعض مطالبهم».
وكشف جعفر، عن «وجود حلول أخرى لإنهاء أزمة البرلمان تتداولها الأطراف المعنية، منها أن يختار رئيس الجمهورية، أحد النواب لرئاسة جلسة المجلس وطرح هيئة الرئاسة للتصويت»، مبيناً أن «اللجان البرلمانية تمارس عملها بانتظار استئناف جلسات المجلس».
وبشأن دعوة رئيس الجمهورية إلى تمديد عمل مجلس النواب شهر آخر، أكد جعفر، أن «الأعراف الدستورية والقانونية تتيح لرئيس الجمهورية ذلك»، مرجحاً أن «يتم التصويت على تمديد عمل البرلمان شهراً آخر في أقرب جلسة للمجلس».

