Pdf copy 1

     بغداد / المستقبل العراقي
استعادت القوّات الأمنية السيطرة على مدينة الرطبة، بعد نحو عامين على احتلال تنظيم (داعش) للمدينة الواقعة في أقصى غرب العراق، والمحاذية للحدود الأردنية، وبهذا تمت استعادة معبر طريبيل الحدودي الوحيد بين الأردن والعراق.
وعلى الرغم من سقوط غالبية مدن الأنبار بيد التنظيم، بما فيها الحدود السورية، إلا أن المعبر ظل صامداً بواسطة قوة عراقية صغيرة، رفضت الاستسلام لعدة أيام، قبل أن تتقدم القوات الأردنية وتحشد قواتها على الحدود، وتوفد بغداد قوات إضافية بواسطة الطائرات إلى المنطقة لمنع سقوطه، كما حدث مع معبر الوليد والتنف الحدوديين مع سورية.
وطيلة العامين الماضيين، حاول التنظيم إسقاط المعبر، إلا أن جميع محاولاته باءت بالفشل، غير أن المعبر العراقي الأردني بقي مغلقاً، بسبب سقوط المناطق الأخرى بالأنبار ومحاصرة التنظيم له من كل الجهات، قبل أن يعلن قائد حرس الحدود العراقي في المنطقة الغربية، اللواء الركن عمار الكبيسي، أمس الأربعاء، في بيان تلقت «المستقــبل العراقي» نسخة منه، تأمينه بالكامل وفتح الطرق والمناطق المحيطة به، بدءا من الشريط العراقي الأردني الحدودي وإلى غاية مفرق مدينة الرطبة المحررة.
وأضاف الكبيسي أن القوات العراقية أمّنت المنفذ ونشرت نقاطاً للتفتيش وقوات من حرس الحدود على طول الطريق الواصل بين مدينة الرطبة والمنفذ.
وأشار إلى أن «القطعات العراقية من حرس الحدود تسيطر حالياً على منفذ طريبيل مع الأردن، وتؤمنه بشكل كـــــامل، فيما تقوم القوات العراقية بتطهير الطريق الرابط بين المنفذ ومدينة الرطبة الحدودية».
وجاء هذا النصر، بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع العراقية، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، سيطرة القوات الأمنية من الجيش والشرطة الاتحادية وأفواج مقاتلي العشائر على مدينة الرطبة بالكامل بعد نحو 3 أيام من إعلان الحكومة العراقية عزمها استعادة المدينة، مؤكدة أن «القوات العراقية تمكنت من دخول مركز مدينة الرطبة، 310 كيلومتراً غرب الرمادي، مركز الأنبار، وقامت برفع العلم العراقي فوق بنايات المدينة»، كما تنتشر القوات العراقية بمختلف صنوفها حالياً وسط أحياء المدينة.
ويعتبر معبر طريبيل الحدودي مع الأردن أحد أهم المعابر العراقية مع دول الجوار، لما له من تأثير مباشر على حركة التجارة والاقتصاد بشكل عام، والتي توقفت بسبب سيطرة تنظيم «داعش» على المناطق المحيطة به على مدار العامين الماضيين تقريباً.
وأثر إغلاق المنفذ على الاقتصاد العراقي بشكل كبير، ما دفع مجلس بغداد لمطالبة الحكومة العراقية في  نيسان 2015 بإيجاد حل لإعادة فتح المنفذ، بسبب تضرر حركة التجارة والاقتصاد.
وكان «داعش» قد سيطر على مدينة الرطبة الحدودية مع الأردن، والتي يقع فيها المنفذ، في حزيران 2014، بعد نحو أسبوع من سيطرته على مدينة الموصل، شمالي البلاد.

التعليقات معطلة