Pdf copy 1

         عمراواره- خورماتو
 
الشعر ذاك العالم الجميل الذي يتميز عن الواقع بجمالية معناه واحيانا تظهر فيه الواقع انسجاما مع الحدث ، هناك مختصون بالأدب تحدثوا عن ماهية الشعر لكن أنا لم اتجرأ على نفسى أن أتحدث عن الشعر أو أقيمه لأننى مازلت في بداية الطريق أو أكون مختصا في مجال الأدب أو ناقدا ، لكن محبتي للشعر بشكل خاص والأدب بشكل عام جعلني أن اكتب شعرا وأملي ان اعطي للشعر حقه وجماليه ونكهته المميزة .
أذن متى نكتب الشعر ، أو متى يولد الشعر ، نكتب الشعر في مجالات واسعة ، الحرب،السلام،النصر،الهزيمة،الحب، …….. الى اخره ، يولد الشعر عندما تحدث تغيرا جذريا في الواقع وأيضا عندما يحدث تغيرا داخل وجدان الشاعر ،في كل الاحوال لابد أن يكون الشاعر شاعرا متزنا ويقوم بالبحث عن اسرار الكلمات التي يجعله شعرا ويقدمه على طبق ادبي للقارىْ فيه الحداثة والتغير لكي ينعم القارىء بجماليته وطعمه الأدبي.
الشعر احساس ومعنى وأيضا جمالية ، لكن ليس بتجميع الكلمات الملونة وجعلها شعرا ،بل برسم الحدث وخلق الأبداع والمهارة في تنويع الكلمات ، لكن ماذا افعل عندما أرى اناسا تجاهلوا معنى الشعر لكن يكتبون الشعر هبائا ولم يعطعوا للشعر حقه.
يجوز ان نكتب شعرا، ولكن لايجوز أن نسمى انفسنا شاعرا ، بل نكافح ونجاهد حتى نصل الى الى الطريق الشعري الذى سلكه الشعراء قبلنا ، لا بد أن نمتحن انفسنا قبل أن نعلن انفسنا شاعرا ،قبل أن نقوم بنشر أية قصيدة لابد ان نقوم بصياغتها عدة مرات ومن ثم نقوم بنشره وايضا نستشير المختصون في المجال الشعري لكي نعطي الاحسن وألاجمل بدلا ان نكسر الجدار الشعري الذي بناه الشعراء من قبلنا ونفكك احاسيسه و هواجسه الادبي.
في زمننا هذا يوجد أناس يسمون أنفسهم شاعرا وليس بمقدور احدهم أن يقنعوا مقابلهم في أداء صورته الشعرية ، يحاول فقط أن يقدم شعرا مهماكان ولايدري بأن الشعر له تعريفته الخاصة وليس بمقدور احد أن يفهمه الا المختصون في مجاله وهذا يعتبر خطا كبيرا للذين يحاولون المسير على طريق الشعر ولا يعرفون أصوله ، فقط يريدون اظهار انفسهم في المجالات الشعرية وألأدبية ويقومون بالنشر في القنوات المرئية والمسموعة ولايوجد احد أن يرشدهم الى الطريق الصواب ويقل لهم أن هذا الذي يقدمونه ليس شعرا بل مجموعة من الكلمات الفاهية المعنى الذي لايعطي شعرا ولا معنى للقارىء.
والغريب من ذلك أن هناك أناس لايعرفون من ابجدية الشعر ولا النقد الأدبي يدرجون اساميهم في اللجان المشرفة على تقيم المشاركين في المهرجانات الأدبية ويقومون بتقيم النتاجات الأدبية دون الرجوع الى اليات الشعر والأدب ويخففون من انسيابية الأدب والشعر ولا يدركون بأن عملهم هذا يعتبر خطا كبيرا يجاه الأدب والشعر والشعراء في آن واحد.
ومن هنا اناشد كافة الشعراء وادعوهم الى الارتكاز في تقديم الشعر بما هو أحسن وأعطاء أروع الابيات الشعرية وأن يتميزوا بين الشعر الرائع والشعر الردىء ، فالذي يريد ان يصبح شاعرا عليه أن يبني أبداعاتة الشعرية بجهد واتقان ، لكن مع الأسف أصبح اليوم كتابة الشعر من أتعس الوجود الأدبي على الساحة الثقافية بسبب عدم وجود رقابة على كتابة الشعر .
اتمنى من اولئك الذين يكتبون الشعر أن يعطو للشعر حقه الكامل وأن يفهموا معناه ، كما أكدت الشعر ليس بتجميع الكلمات واحدة تلو اخرى وجعلها شعرا لا لون له ولا طعم وانما يكون الشعر نابعا من حدث وذات معنى لكي يجذب القارىء حوله ولا يبعد القارىء ليس فقط حوله وانما حول الأدب بأجمعه والشعر بأخصه، والشاعر يجب أن يدرك بأن الذي يكتبه ليس له وأنما يكتبه للجمهور وقبل أن يقوم بنشره في الوسائل الاعلامية يقوم بصياغته عدة مرِات وتجميله الى اقصى حد ممكن بعدها يقوم بنشره حتى يكةن شعرا لا كلمات براقة فقط.

التعليقات معطلة