Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / فرح حمادي
حرب مصارف تدور في أروقة الحكومة العراقية بعد إقالة العبادي، بأمرٍ ديواني، عدد من مدراء المصارف الحكومة، ففي الوقت الذي ترفض الوزارة تعيين المدراء الجدد، يُدافع العبادي عن تعييناته، فيما تتجهز النزاهة الى فتح بعض الملفات التي قد يتبين خلفها فساد او اهدار للمال العام او اهمال.ودافع رئيس الوزراء حيدر العبادي عن قراره استبدال مدراء مصارف.
وأعفى العبادي مدراء ستة مصارف عراقية من مناصبهم وهي الرافدين والرشيد والعقاري والصناعي والزراعي بالاضافة الى مدير عام المصرف العراقي للتجارة.
وقال بيان صادر عن المكتب الاعلامي للعبادي وتلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «أياً من الذين كلفوا الآن بإدارة المصارف مضى على عملهم المصرفي ما لا يقل عن ثلاثة عشر عاماً، وإن سيرهم الذاتية وسمعتهم المهنية تدعم عملية ترشيحهم للمواقع المختارة. أما كون خبرة البعض منهم في مصارف غير حكومية فهو أمر يعكس النفس التقليدي المستهجن للأداء في القطاع غير الحكومي».
واضاف «لقد أسبغت المحاصصة على المواقع السياسية والفنية والإدارية ستاراً تغاضى لأعوام طويلة عن الأسئلة المشروعة في المؤهلات الأساسية التي تسوغ تقلدها إدارة مواقع مهمة وحساسة، وإن الهجمات المتتالية الموجهة للنيل من الكفاءات العالية التي تقدم الآن بديلاً عن فوضى المحاصصة، إنما يفهم منها إصرار على إعاقة السير باتجاه الإصلاح وتجاوز تقاسم المناصب، أكثر مما يراد منه صلاح الدولة ومؤسساتها».
وقال المكتب الاعلامي للعبادي حول ما يثار بشأن آلية الإعفاء والتعيين إن «هذه الإثارات سواء أكانت متعمدة أم تلقائية ورغم سطحية نظرتها للدولة ودورها وسلطاتها، فإنها لن تزيد مسيرة الإصلاح إلا عزما على المضي دون تردد، آملين قدراً أكبر من التفهم والمساندة من كل مخلص لبلدنا الحبيب».
واحتدمت الأزمة السياسية في العراق منذ آذار الماضي، عندما سعى العبادي لتشكيل حكومة من «المختصين» (تكنوقراط)، بدلا من الوزراء المنتمين لأحزاب، في محاولة لمكافحة الفساد، لكن الأحزاب النافذة، عرقلت تمرير حكومته الجديدة، فيما تشكل الأزمة أكبر تحد سياسي حتى الآن للعبادي.
إلى ذلك، اكد النائب عن لجنة النزاهة النيابية، طه الدفاعي ان شبهات الفساد التي تخص المصارف تم احالتها الى هيئة النزاهة والقضاء.
وقال الدفاعي ان «تغير مدراء المصارف هو جزء من الاصلاحات التي وعد بها رئيس الوزراء، واكد استبدال مدراء ورؤساء هيئات خلال زيارته الاخيرة لمجلس النواب»، مشيرا الى «وجود اشكاليات واختلاف بالرؤى بين الكتل السياسية في عملية الاستبدال، لان هناك لجنة للاختيار وفيها المحسوبية وهناك تاثيرات على اللجنة»، مشددا على ضرورة ان «يخضع البدلاء لتصويت مجلس النواب».
ولفت الى ان «هناك الكثير من الملفات الفساد التي تخص المصارف احيلت جميعها الى هيئة النزاهة والقضاء».

التعليقات معطلة