محمد احمد فارس
انها ضريبة الصهيل في حلبة القصيدة الدروب ملغمة ولا حرف يقود الى الضوء ربما لأنه يجاهر بالفضيحة ،نزرع الفصاحة في جلد فكرة سمراء ونطلق المطر في فضاء اللحظة ،نصمت كثيرا فتفرخ أحلامنا بسعادة ناقصة ،كوب شاي في ركن المقهى وصحيفة مليئة بإخبار وعرة ،لقتل الفراغ وصيانة ذاكرة مدججة بالإخفاقات بكتاب جديد هي الممارسات التي اقوم بها قبل ان اقفز من سياج التاريخ وأقبضك كنيزك ثمين ،انتبه الى الأسئلة الفادحة التي تقلقني ،وتأتي أنت لتفيض مثل ينبوع بأجمل الاطمئنانات ،اشعر انك ذخيرة هائلة من البياض ،قلعة كبيرة من الصدق ،غيمة نادرة توزع النبيذ في اقداح الشعر ،احبك كما احب القصيدة ،أرسمك طرفا سخيا للارتواء وادخل في مجاهل اللغة بحثا عن كلمة نادرة أقلدك بها في موسم جفاف الحقيقة ،اكرر انني احبك ،الهتاف يصل إلى بيت الله ،يصفق كل الملائكة لهذا الترتيل الذي يشبه الهديل في وسامته ،اقفز من جدار المرارة الف سنة ضوئية ،أصحح أرقام الحيرة واضبط إيقاع الحسرة ،كي شابهك و لا اتمزق مثل راية معلقة في طريق العطش ،اذهب الى عمقك في لحظة اختناق فأجدك فسحة فادحة من الأمل ونوبة صبر مكثفة توزعني على أكتاف الابتسامة أنها القصيدة تشرق من وديان الوجع بثياب البرق ،أتمدد مثل بحر ازرق في جسدك ،اشعر إننا ننتمي الى أمواج مذنبة ألوذ إليك مثل كاهن يطالب رحمة كبير الآلهة ،وأتوارى خلف أخطاء نبيلة عثرت عليها وانا ازورك في عراء الماء وكان وقار النشوة يذلل خطواتي كي لا اخرج من جلد القصيدة تائها ،لذلك رسمت الضلالة على شكل نشيد جميل وسمحت لقلبي ان يتنفس العاصفة دون ان يشتعل او يفكر في إشعال حرف قرب نهدها ،حتى تثمر الغيمة أنثى تشبهها.

